البابا فرنسيس يعتذر “3 مرات” عن تدمير ثقافات الشعوب الأصلية في كندا

اعتذر البابا فرنسيس، الاثنين، عن تعامل المسيحيين مع الشعوب الأصلية في كندا، وعن “الطرق التي تعاون بها العديد من أعضاء الكنيسة” في “المشاريع المدمّرة للثقافات”.

وجاء اعتذار البابا خلال خطاب ألقاه أمام أفراد من شعوب “الأمم الأولى” و”ميتيس” و”اينويت” في ماسكواسيس في ألبرتا.

وقال: “أطلب المغفرة، لا سيّما للطرق التي تعاون بها العديد من أعضاء الكنيسة والجماعات الرهبانية، وأيضًا اللامبالاة التي أظهروها، في تلك المشاريع المدمّرة للثقافات وفي الاستيعاب القسري الذي لجأت إليه حكومات ذلك الوقت، والذي بلغ ذروته في نظام المدارس الداخلية الإجبارية”.

وتحدّث عن “كيف أدّت سياسات الاستيعاب إلى تهميش الشعوب الأصلية بصورة ممنهجة”، بالإضافة إلى “تشويه وإلغاء” لغات وثقافات الشعوب الأصلية “من خلال نظام المدارس الداخلية الإجبارية”.

وتطرّق أيضًا إلى “تعرّض الأطفال إلى اعتداءات جسدية ولفظية ونفسية وروحية، وكيف تمّ اختطافهم بعيدًا عن بيوتهم وأهلهم عندما كانوا صغارًا”.

وألقى خطابه، الذي تُرجم إلى الانكليزية على وقع التصفيق، خصوصاً بعدما اعتذر ثلاث مرّات.

وتم فيما بين عامي 1881 و1996 فصل أكثر من 150 ألف طفل من أبناء السكان الأصليين عن عائلاتهم ونُقلوا إلى مدارس داخلية. وتعرض العديد من الأطفال للتجويع والضرب والاعتداء الجنسي في نظام وصفته لجنة الحقيقة والمصالحة الكندية بأنه “إبادة ثقافية”.

واعتذرت الحكومة الكندية، التي دفعت مليارات الدولارات كتعويضات لتلاميذ سابقين، بشكل رسمي قبل 14 عاما عن إنشاء هذه المدارس التي أقيمت “لقتل الهندي في قلب الطفل”.

ثم حذت حذوها الكنيسة الأنغليكانية. لكن الكنيسة الكاثوليكية، التي كانت تدير أكثر من 60 في المئة من هذه المدارس الداخلية، كانت ترفض على الدوام القيام بذلك.

وغم معرفة زعماء كندا بوفاة أعداد كبيرة من الأطفال في هذه المدارس منذ عام 1907 فقد اكتسبت هذه القضية أهمية كبيرة بعد اكتشاف قبور مجهولة في، أو بالقرب، من أماكن تلك المدارس الداخلية السابقة في العام الماضي.

وردا على الضغوط الناجمة عن اكتشاف هذه القبور اعتذر البابا عن دور الكنيسة الكاثوليكية في المدارس في وقت سابق من هذا العام، خلال زيارة قام بها مندوبون من السكان الأصليين إلى الفاتيكان.

والآن يأتي البابا للاعتذار على الأراضي الكندية. ولكن الناجين وزعماء السكان الأصليين قالوا إنهم يريدون أكثر من مجرد الاعتذار.

وهبطت طائرة البابا، الأحد، في إدمونتون بإقليم ألبرتا الغربي في أول محطة من ثلاث محطات في جميع أنحاء كندا، وكان رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو من بين مستقبلي البابا بالمطار.

ويزور البابا مدينة كيبيك وإيكالويت عاصمة إقليم نونافوت ويغادر يوم الجمعة المقبل.

المصدر
الحرة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى