110 قتلى على الأقل بانفجار في مصفاة نفط غير قانونية في نيجيريا

أسفر انفجار في مصفاة نفط غير قانونية عن مقتل 110 أشخاص على الأقل في منطقة دلتا النيجر في جنوب نيجيريا التي دمرتها عقود من التخريب والاستغلال غير المشروع للمحروقات.

وذكرت الشرطة وجهاز الطوارئ أن الانفجار وقع مساء الجمعة في موقع غير قانوني بين ولايتي ريفرز وإيمو النفطيتين.

وقال إفيانيي ناجي من وكالة الطوارئ الوطنية في المكان لوكالة فرانس برس “عثرنا على 110 جثث على الأقل (…) عليها آثار حروق شديدة في الموقع”.

وصرّح “علمنا بوجود العديد من الجثث في الأحراج والغابات القريبة جرّاء محاولة بعض مشغّلي (المصفاة) بشكل غير شرعي والمسؤولين عنهم الهروب إلى مكان آمن”.

وأوضح ناجي أن عددا من السيارات المحترقة والعبوات المستخدمة في جمع الخام المسروق والمنتجات البترولية تناثرت في المكان.

وأكدت الشرطة أن الانفجار حدث في موقع مصفاة غير قانونية حيث تجمع مشغلوها وزبائن لهم.

كما قال مدير مركز الشباب والدفاع عن البيئة فاينفايس دومنامين إن “العديد من الجثث المحترقة التي لا يمكن التعرف عليها ملقاة على الأرض، في حين أن جثث آخرين حاولوا الهرب تتدلى من أغصان الأشجار”.

وذكرت وسائل إعلام محلية عدة أن أكثر من مئة شخص قتلوا في الانفجار الذي يعد حلقة في سلسلة طويلة من الحوادث المماثلة المتكررة.

ووصف الرئيس محمد بخاري ما حصل بأنه “كارثة وطنية”، في بيان لمكتبه.

ودعا القوات الأمنية إلى تعزيز الإجراءات الصارمة على المصافي غير القانونية.

ونيجيريا هي أكبر بلد منتج للنفط في إفريقيا، وتصدر معدّل مليوني برميل يوميا تمثل 90 في المئة من عائدات صادرات البلاد.

بحسب مصادر من القطاع الرسمي، تخسر البلاد نحو 200 ألف برميل من النفط الخام يوميا بسبب عمليات التخريب والسرقة.

وتعد تصفية الخام بشكل مخالف للقانون ممارسة شائعة في جنوب نيجيريا الغني بالنفط، حيث يخرّب لصوص أنابيب النفط لسرقة الخام الذي يقومون بتصفيته وبيعه في السوق السوداء.

ويعاني معظم سكان دلتا النيجر الفقر ويتهمون باستمرار الشركات البترولية الكبيرة بتلويث المنطقة وعدم المساهمة في تنميتها.

وأدت عقود من التسربات النفطية إلى تدمير غابات المانغروف وقرى بكاملها حيث كان صيد الأسماك والزراعة يمثلان المصدر الرئيسي للدخل.

ووقع أسوأ انفجار لخط أنابيب شهدته نيجيريا في تشرين الأول/أكتوبر 1998 في بلدة جيسي في جنوب البلاد، وأسفر عن مقتل أكثر من ألف ساكن.

ونشرت الحكومة الجيش لتنفيذ عمليات واسعة لتدمير مصافي التكرير غير القانونية في دلتا النيجر، ومحاولة إنهاء نهب الموارد النفطية.

لكن الحملة أسفرت عن نتائج هزيلة ولا تزال مئات المصافي غير القانونية تعمل في المستنقعات وبالقرب من الأنهار التي تعبر المنطقة.

وقال رئيس الوكالة الوطنية لكشف التسرب النفطي والتصدي له إدريس موسى لوكالة فرانس برس إن تحقيقا أطلق لمعرفة سبب الانفجار الذي وقع الجمعة.

وأضاف “التحقيقات جارية وقد خمد الحريق الذي اندلع بعد الانفجار”.

المصدر
فرانس برس

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى