سيارات جوجل ذاتية القيادة .. كيف يمكنها تغيير قواعد اللعبة؟

في عام 2009 بدأت شركة “جوجل” مشروع السيارات ذاتية القيادة، بهدف توفير سيارات قادرة على القيادة بدون سائق لمسافة 100 ميل، وفي عام 2016 أصبحت شركة “وايمو” وهي شركة متخصصة في تكنولوجيا القيادة الذاتية، تابعة لشركة “ألفابت” الشركة الأم لـ “جوجل”، وأصبح مشروع “جوجل” للقيادة الذاتية هو “وايمو”.


وقد بدأت شركة “وايمو” بالفعل تشغيل خدمة سيارات الأجرة ذاتية القيادة بدون سائقين منذ عام 2019، ورغم أن الاعتماد الكامل على مثل هذه السيارات قد يستغرق عقودًا، إلا أن الأمان والراحة والعوامل الأخرى التي ستوفرها ستجعلها موجودة في كل مكان.


تغييرات جذرية

– مع تبني أي تقنية ثورية جديدة من المتوقع أن تواجه الشركات التي لا تتكيف بسرعة كافية مع التطورات مشكلات. فعلى سبيل المثال، يتوقع الخبراء أن تخسر شركات صناعة السيارات والموردون وشركات التأمين ووكلاء السيارات والشركات الأخرى المرتبطة بالسيارات، مئات المليارات (إن لم يكن تريليونات) من الدولارات، هذا بالإضافة إلى خسارة الحكومات للإيرادات التي تحصل عليها من رسوم الترخيص والضرائب.


– توفر السيارات ذاتية القيادة مزايا عديدة، تجعل الأشخاص يقبلون على استخدامها، ويستغنون عن السيارات التقليدية. ويتضمن ذلك إمكانية ركن نفسها ذاتيًا دون حاجة للبحث طويلاً عن مكان فارغ لركن السيارة، كما بإمكان المستخدمين طلبها في أي وقت، والنوم خلال ركوبها، دون الاضطرار للقيادة لساعات طويلة مثلما هو الحال الآن. – تستهدف شركة “جوجل” تسهيل عملية مشاركة السيارات من جانب عدة أفراد، مما يعني تقليل عدد السيارات المستخدمة، وتقليل الازدحام، بحلول عام 2030 من المتوقع أن توفر السيارات ذاتية القيادة فرصًا بقيمة 87 مليار دولار لشركات صناعة السيارات، ومطوري التقنية.

ثورة صناعية

– تشهد صناعة السيارات زيادة في المبيعات السنوية للسيارات الجديدة والمستعملة على مستوى العالم، ولكن بمجرد أن تنتشر تكنولوجيا السيارات ذاتية القيادة ومشاركة السيارات، يمكن أن تنخفض مبيعات السيارات التقليدية بشكل كبير. 

– رغم ان السيارات ذاتية القيادة ستحتاج في تصنيعها إلى الفولاذ والزجاج وغير ذلك من أشياء أساسية في السيارات، إلا أن هناك عدة أشياء قد تتغير. فمن الممكن على سبيل المثال الاستغناء عن المقاعد الأمامية، والتي يمكن أن تصبح خيارًا وليست شيئًا أساسيًا.

تغيير البنية التحتية والطلب على النفط

– مع انخفاض عدد السيارات في الشوارع، يمكن إعادة استخدام المساحات الكبيرة المستخدمة حاليًا كمواقف للسيارات في أغراض أخرى، وقد ينتج عن ذلك انخفاض مؤقت في أسعار العقارات، مع زيادة المعروض، وقد يساهم ذلك في زيادة المساحات الخضراء في المناطق الحضرية.

– من ناحية أخرى قد تواجه شركات النفط انخفاضًا في الطلب على النفط، مع زيادة انتشار السيارات ذاتية القيادة، خاصة وأن الكثير من الأشخاص سيفضلون خيار ركوب سيارات مع آخرين، وسيقلل ذلك عدد السيارات المستخدمة، كما أن هذه السيارات تتسم بأسلوب قيادة صديق للبيئة.

الأمان

– من المتوقع أن تكون السيارات ذاتية القيادة أكثر أمانًا، فهي لن تقود بسرعات كبيرة، أو تقوم بسلوكيات خطيرة أثناء القيادة، مثلما يفعل العديد من الأشخاص، فنظرًا لأن معظم حوادث السيارات تكون ناتجة عن خطأ قام به السائق، فمن المتوقع أن تساهم السيارات ذاتية القيادة في انخفاض حوادث الطرق، وبالتالي انخفاض تكاليف التأمين.

تأثر صناعة سيارات الأجرة

– السيارات ذاتية القيادة سيكون لها تأثير كبير على صناعة سيارات الأجرة، وقد تحل محلها، حيث يمكن أن يستخدمها الأشخاص مع آخرين للذهاب إلى أي مكان يريدونه، لتصبح هذه السيارات بذلك نوعًا من وسائل النقل العام.


– قد ينطبق الأمر نفسه على القطارات، فالسيارات ذاتية القيادة يمكن أن توفر قدرًا كبيرًا من الراحة مقارنة بالقطارات. ورغم كل المزايا التي توفرها السيارات ذاتية القيادة، إلا أن هناك عقبات تنظيمية وتشريعية تقف أمام استخدامها على نطاق واسع، فضلاً عن وجود مخاوف متعلقة بالخصوصية، فهناك تساؤلات حول من له حق الوصول إلى معلومات القيادة التي تخزنها هذه السيارة.

المصدر
أرقام

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى