تنكيس أعلام الاتحاد الأوروبي حدادا على رئيس البرلمان ساسولي

نكست أعلام الاتحاد الأوروبي حدادا على رئيس البرلمان الأوروبي دافيد ساسولي الذي توفي الثلاثاء عن 65 عاما، وحيّا قادة ومسؤولون في الدول ال27 الأعضاء في الاتحاد وفي العالم، ذكراه، معتبرين أنه كان “بطلا للديموقراطية” و”محاربا من أجل أوروبا”.

وأعلن المتحدث باسمه على تويتر روبرتو كويلو على تويتر “توفي دافيد ساسولي في 11كانون الثاني/يناير في الساعة 1,15 صباحًا في مركز الأورام السرطانية في أفيانو بإيطاليا (شمال البندقية) حيث ادخل المستشفى” نهاية كانون الأول/ديسمبر، موضحًا أنه سيتم الإعلان عن مكان وزمان الجنازة قريبًا.

وأعلنت مكتبه بعد ظهر الإثنين إدخال ساسولي إلى المستشفى “بسبب مضاعفات خطيرة نتيجة خلل في جهاز المناعة” وإلغاء أنشطته الرسمية.

بعد أن عانى من سرطان الدم في الماضي، نقل إلى المستشفى في الخريف بسبب التهاب رئوي لم يسمح له بمزاولة عمله في البرلمان الأوروبي لعدة أسابيع.

وأعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين في كلمة عبر الفيديو باللغتين الإيطالية والإنكليزية “اليوم يوم حزين لأوروبا. يفقد اتحادنا أوروبيًا في الصميم وديموقراطيًا مخلصًا ورجلًا صالحًا”.

وأكد رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشيل “نفتقد منذ الان دفئه الإنساني وكرمه وطيبته وابتسامته”.

ونكست الأعلام الثلاثاء أمام مباني المؤسسات الأوروبية وكان من المقرر الوقوف دقيقة صمت بعد الظهر أمام البرلمان الأوروبي في بروكسل.

وقال المستشار الألماني أولاف شولتس “أوروبا فقدت رئيس برلمان ملتزمًا وإيطاليا فقدت سياسيًا حكيمًا وألمانيا فقدت صديقًا وفيًا”.

أشاد رئيس الحكومة الإيطالية ماريو دراغي بـ “رمز التوازن والإنسانية والسخاء” في حين تحدث نظيره الهولندي مارك روتيه عن “شخص عمل بكد وجد في خدمة أوروبا ومدافع قوي عن قيمها ومبادئها”.

كان دافيد ساسولي الصحافي الشهير ومقدم نشرات الأخبار التلفزيونية في إيطاليا قبل أن يتحول إلى السياسة، رئيسا لجمعية ستراسبورغ منذ عام 2019. وكانت ولايته تنتهي هذا الشهر، في منتصف ولاية الهيئة التشريعية من خمس سنوات. ومن المقرر إجراء الانتخابات لخلافته، التي كان يعتقد لفترة أنه سيترشح مجددا لهذا المنصب، في 18 كانون الثاني/يناير.

كانت كتلته، الاشتراكيون الديمقراطيون، القوة السياسية الثانية في البرلمان الأوروبي، عدلت في منتصف كانون الأول/ديسمبر عن تقديم مرشح ما يمهد الطريق لانتخاب مرشحة حزب الشعب الاوروبي (يمين) النائبة الأولى الحالية لرئيس البرلمان المالطية روبرتا ميتسولا.

وكتبت على تويتر “أشعر بحزن عميق. فقدت أوروبا مسؤولا كبيرا وفقدت صديقا والديموقراطية فقدت بطلا”.

كان ساسولي عضوا في البرلمان الأوروبي منذ عام 2009 بعد فشل في الانتخابات البلدية في روما عام 2013، وانتخب رئيسًا للبرلمان الأوروبي في تموز/يوليو 2019 بعد مفاوضات بين القوى السياسية الأوروبية الكبرى لشغل المناصب الرئيسية في الاتحاد الأوروبي.

وصوت اليمين الذي نال رئاسة المفوضية مع أورسولا فون دير لايين والوسطيون الليبراليون الذين مثلهم في المجلس شارل ميشيل، له.

لكن تفويضه الذي عمل خلاله بكد، سرعان ما تأثر بسبب الأزمة الصحية التي أرغمت البرلمان الأوروبي، المؤسسة الأوروبية الوحيدة المنتخبة، على العمل عن بعد.

من منطلق التضامن في خضم الجائحة، ترك ساسولي انطباعًا ممتازا من خلال تقديم مقر البرلمان المهجور في ستراسبورغ وبروكسل على حد سواء لإعداد وجبات الطعام للمحتاجين وإنشاء مركز لإجراء فحوص كشف الإصابة أو كملجأ لنساء وحيدات.

قال مواطنه باولو جينتيلوني المفوض الأوروبي للاقتصاد “لقد كنت ذكيًا وكريمًا وسعيدًا”. من جهته قال فرانس تيمرمانس نائب رئيسة المفوضية “كانت طيبته مصدر إلهام للجميع”.

وأشاد وزير الدولة الفرنسي للشؤون الأوروبية كليمان بون بـ “محارب في سبيل أوروبا ومدافع مخلص وشجاع عن الديموقراطية وقيم اتحادنا”.

أعرب العديد من أعضاء البرلمان الأوروبي عن تأثرهم لرحيل ساسولي. وقالت رئيسة الكتلة الاشتراكية في البرلمان الأوروبي إيراتكس غارسيا إنها “تشعر بحزن عميق لفقدان صديقها وزميلها”.

واعلن زعيم كتلة تجدد اوروبا (وسطيون وليبراليون) سيتفان سيجورنيه “بفضله لم يتوقف مجلسنا أبدًا عن إحياء الديموقراطية الأوروبية حتى في قلب أزمة كوفيد”.

متحفظ مع الحزم اللازم في نقاشاته في كل من ستراسبورغ وبروكسل، تلقى ساسولي “الدعم بالإجماع” من كتلته السياسية في تشرين الثاني/نوفمبر للترشح لولاية ثانية، لكنه أعلن منتصف كانون الأول/ديسمبر أنه قرر عدم الترشح مجددا.

المصدر
أ ف ب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى