مقرر اممي: ما شهدته غزة في الأسابيع الماضية يطارد ضمير العالم

قال مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967 مايكل لينك “ان ما شهدناه في غزة في الأسابيع القليلة الماضية يطارد ضمير العالم” مشيرا الى استشهاد نحو 240 فلسطينيا غالبيتهم من المدنيين و 66 على الأقل من الأطفال واصابة حوالي ألفي شخص.

جاء ذلك في كلمة لينك أمام الدورة الخاصة لمجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان حول الوضع الخطير لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية باسم ولايته ونيابة عن لجنة تنسيق الإجراءات الخاصة التابعة للمجلس.

وأضاف لينك أن الأحداث التي وقعت في غزة والقدس الشرقية والضفة الغربية وأيضا في جميع أنحاء إسرائيل الشهر الماضي “هي تكرار كارثي لما شهدناه سابقا في اعوام 2018 و2014 و2012 و2008 و2000 و1987 وماقبلها وماقبلها”.

وأشار الى ان “هناك دمارا هائلا للممتلكات على يد واحدة من أفضل الجيوش تجهيزا في العالم الحديث في الوقت الذي تخضع فيه غزة الصغيرة المساحة ويقطنها أكثر من مليوني شخص للاحتلال ومعزولة عن العالم الخارجي بحصار جوي وبحري وبري شامل وغير قانوني”.

وبين ان هؤلاء الفلسطينيين يعيشون في وضع مؤلم للغاية وصفته الأمم المتحدة بأنه غير مستدام وغير قابل للعيش وشكل من أشكال العقاب الجماعي.

وقال الخبير الاممي إن عودة العنف المكثف على الفلسطينيين في غزة بانتظام واستمرار هذه القيود من حصار وتضييق على الحريات الأساسية لمدة 14 عاما يعد “وصمة عار مروعة على إنسانيتنا”.

في الوقت ذاته أشار لينك الى ان ما شهدته القدس الشرقية المحتلة من مواجهات عنيفة على ممارسة الحقوق الدينية على الحرم القدسي والحملة المتواصلة من قبل منظمات المستوطنين الإسرائيليين لمواصلة إجلاء العائلات الفلسطينية من منازلها في سلوان والشيخ جراح كانت “الجمرة التي أشعلت أعمال العنف الأخيرة”.

واوضح أن “هذه الجمرة تتواصل من خلال قيام الحكومة الإسرائيلية بهندسة ديمغرافية لإنشاء المستوطنات الإسرائيلية في جميع أنحاء القدس الشرقية التي تم ضمها عام 1967 من أجل ضمان أن الحقائق على الأرض تؤسس لمطالبة بالسيادة بشكل دائم وغير قانوني”.

وأشار الى ان قرابة 7ر2 مليون فلسطيني يعيشون في الضفة الغربية في 167 “جزيرة مجزأة من الأرض” ومفصولة عن العالم عن بعضها البعض بنقاط التفتيش الإسرائيلية والجدران والمستوطنات والطرق المخصصة للمستوطنين فقط.

وأضاف ان مستقبل هؤلاء الفلسطينيون الجماعي تلتهمه 240 مستوطنة إسرائيلية ممتدة على أراضيهم.

ولفت لينك إلى أربعة تقارير رئيسية مستقلة عن حالة حقوق الإنسان في فلسطين المحتلة بدأت جميعها بعد جولات من العنف المتطرف مع سقوط الغالبية العظمى من الضحايا في الجانب الفلسطيني وكان الموضوع الدائم في كل هذه التقارير الأربعة هو الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان والقوانين الإنسانية من قبل إسرائيل إلى جانب ثقافة الاستثناء والإفلات من العقاب السائدة.

في الوقت ذاته اكد لينك “ان الاحتلال أصبح راسخا ومستداما لأن المجتمع الدولي لم يفرض أبدا تكلفة ذات مغزى على إسرائيل لقيامها بدور قوة احتلال مستحوذة ومتحدية”.

وحث على أن يكون العمل المستقبلي لمجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان بشأن الاحتلال الإسرائيلي مسترشدا بمبادئ ثلاثة أساسية هي “ادراج الإطار الدبلوماسي لإنهاء الاحتلال بشكل كامل في إطار القانون الدولي وحقوق الإنسان وليس عبر سياسة الامر الواقع”.

ثانيا فرض إجراءات ذات معزى لمساءلة إسرائيل كدولة محتلة سيئة النية ذلك لأن احتلالها لن ينتهي حتى يتم فرض تلك الإجراءات فيما يركز المبدأ الثالث على ضرورة التدخل الدولي النشط وذلك بسبب الاختلافات الكبيرة غير المتكافئة في القوة بين إسرائيل والفلسطينيين.

وأعرب مقرر الأمم المتحدة عن امله في الا يعقد مجلس الأمم المتحدة لحقوق الانسان مجددا في دورة استثنائية أخرى بعد عام أو ثلاثة من الآن للتعبير عن الأسف لجولة أخرى من العنف المروع في فلسطين.

المصدر
كونا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى