اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين وسط إيران بعد احتجاجات على نقص المياه

أفادت وكالات أنباء إيرانية ومنشورات على مواقع التواصل الاجتماعي بأن قوات الأمن استخدمت الغاز المسيل للدموع والهراوات وطلقات الخرطوش على ما يبدو اليوم الجمعة خلال اشتباكات مع محتجين يتظاهرون في أصفهان تأييدا لمزارعين غاضبين بسبب نقص المياه.

وأظهرت مقاطع مصورة نشرت على مواقع التواصل الاجتماعي رجال أمن في المدينة الواقعة في وسط إيران يطلقون فيما يبدو طلقات الخرطوش على محتجين في قاع نهر (زيانده رود) الذي جف، وهو أكبر نهر في المنطقة التي تعاني من الجفاف كما أطلقوا طلقات في الشوارع القريبة.

وقالت وكالة أنباء فارس شبه الرسمية إن المتظاهرين رشقوا الشرطة بالحجارة وأشعلوا النار في دراجة بخارية للشرطة وسيارة إسعاف. وأضافت “كانوا مجموعات تضم كل منها ما بين 40 و50 في الشوارع حول جسر پل خواجو‎ ويقدر عددهم بنحو 300”.

ونشر التلفزيون الرسمي لقطات للشرطة وهي تطلق الغاز المسيل للدموع على المتظاهرين المتجمعين في قاع النهر الجاف. وأظهر مقطع مصور نشر على مواقع للتواصل الاجتماعي ردد خلاله المحتجون عبارة “حرام عليكم”.

وأظهرت المقاطع المصورة التي نُشرت على مواقع التواصل الاجتماعي عددا من المتظاهرين المصابين أحدهم على الأقل بما بدا أنها طلقات خرطوش. وليس هناك تقارير مؤكدة عن عدد الإصابات ولم يتسن لرويترز التحقق من المقاطع المصورة من مصادر مستقلة.

وخلال الليل فرق رجال مجهولي الهوية مزارعين يشاركون في اعتصام سلمي منذ أسبوعين في المنطقة التي يضربها الجفاف بعد أن أشعلوا النار في خيامهم. وأفادت منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي بأن قوات الأمن هي التي فرقتهم لكن وسائل الإعلام الرسمية قالت إن “بلطجية” فعلوا ذلك.

وفي وقت سابق قالت وسائل الإعلام الرسمية إن المزارعين وافقوا على مغادرة مكان الاعتصام بعد التوصل إلى اتفاق مع السلطات.

ويحتج المزارعون في إقليم أصفهان منذ سنوات على تحويل المياه من نهر زيانده رود لتزويد مناطق أخرى بالمياه، مما أدى إلى معاناة مزارعهم من الجفاف وتهديد سبل عيشهم. وبحسب وسائل إعلام إيرانية، يتعرض خط أنابيب ينقل المياه إلى إقليم يزد لأضرار على نحو متكرر.

وفي يوليو تموز، اندلعت احتجاجات في الشوارع بسبب نقص المياه في إقليم خوزستان المنتج للنفط في الجنوب الغربي.

وقال ساكن في أصفهان لرويترز إن خدمة الإنترنت على الهواتف المحمولة قُطعت فيما يبدو في أحياء أصفهان فيما بدا أنها محاولة لوقف نشر مزيد من المقاطع المصورة عن الاشتباكات.

وتُنحي إيران باللائمة في نقص المياه على أسوأ موجة جفاف تشهدها البلاد منذ 50 عاما، فيما يشير منتقدون أيضا إلى سوء الإدارة.

وبعد أن أصابت العقوبات الأمريكية الاقتصاد الإيراني بالشلل، أصبحت إيران هي الأشد تضررا من جائحة كوفيد-19 في الشرق الأوسط. واضطر الجفاف إيران إلى استيراد كميات كبيرة بشكل غير مسبوق من القمح.

المصدر
رويترز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى