الكويت: تسارع وتيرة نمو الائتمان الشخصي وتحسن اتجاهات الائتمان المقدم لقطاع الاعمال

تحسن أداء الائتمان المحلي وسجل نمو اً بنسبة 1.5% على أساس ربع سنوي في الربع الثاني من عام 2021، فيما وصلت نسبة النمو السنوي إلى 3.6% في شهر يونيو.

وكان الائتمان الشخصي، وللربع الرابع على التوالي، المحرك الرئيسي للنمو (على الرغم من تحسن اتجاهات الائتمان المقدم لقطاع الاعمال مقارنة بالربع الأول من عام 2021) وذلك نظراً لاستمرار تأثير حالة عدم اليقين الناجمة عن الجائحة على الائتمان المقدم لقطاع الاعمال.

وشهد الائتمان المقدم لقطاع الاعمال نمواً بنسبة 0.2% فقط على أساس سنوي بنهاية يونيو 2021، متأثراً بالنمو المرتفع نسبياً الذي شهده في النصف الأول من العام الماضي والذي كان مدفوعاً بخطوط الائتمان الطارئ في بداية ظهور الجائحة.

إلا أن اتجاهات الائتمان المقدم لقطاع الاعمال خلال العام لا يعتبر ضعيفاً، مع ارتفاعه بنسبة 0.9% على أساس ربع سنوي في الربع الثاني من عام 2021 مقابل 0.6% في الربع الأول من عام 2021.

وكانت معدلات النمو على أساس سنوي قوية لعدد من القطاعات مثل النفط والغاز (+ 12.9%) والصناعة (+ 6.4%) والتي يعزى لها بصفة حصرية زيادة الائتمان المقدم لقطاع الاعمال حتى الآن هذا العام.

من جهة أخرى، واصل الائتمان المقدم لقطاع التجارة تسجيل أضعف المستويات، إذ تراجع بنسبة 14% على أساس سنوي في يونيو.

في حين ارتفع الائتمان المقدم للقطاع العقاري، ذي الثقل الوزني الكبير ضمن القطاع، بنسبة 2.1% على أساس سنوي، مما حافظ على استقرار حصته من إجمالي الائتمان المقدم لقطاع الاعمال عند 43%.

وتسارعت وتيرة نمو الائتمان الشخصي في الربع الثاني من عام 2021 بزيادة سنوية بنسبة 11.6% حتى يونيو، فيما يعد أعلى معدل نمو سنوي منذ أوائل عام 2016.

ويعزى هذا النمو القوي إلى كل من القروض السكنية (+ 11.6% على أساس سنوي) والقروض الاستهلاكية (+ 12.8%)، والتي انتعشت في الربع الثاني من عام 2021 بعد تسجيلها لأداء ضعيف على مدى ربعين متتاليين.

ويعد استمرار الطلب القوي على قطاع العقارات السكنية واستمرار الإنفاق الاستهلاكي القوي وكذلك بدء تأجيل سداد مدفوعات أقساط القروض الشخصية للمواطنين الكويتيين لمدة ستة أشهر من أبرز العوامل التي ساهمت في إحداث هذا النمو القياسي الذي لم تشهده القروض الشخصية من سنوات.

ومستقبلياً، قد يساهم عودة أنشطة الاعمال إلى مستوياتها الاعتيادية (نظراً لارتفاع معدلات التلقيح وتخفيف القيود المتعلقة بالجائحة) وإمكانية تحسن وتيرة اسناد المشاريع في تعزيز نمو الائتمان.

بالإضافة إلى ذلك، فإن تأجيل تسديد أقساط مدفوعات القروض الشخصية للمواطنين الكويتيين لمدة ستة أشهر سيساهم في تعزيز نمو ائتمان الأفراد خلال الأشهر القليلة القادمة.

بالإضافة إلى ذلك، فإن الموافقة المتوقعة للبرلمان على قانون الرهن العقاري ستعزز من فرص نمو القطاع المصرفي نظراً لتزايد الطلب على القروض السكنية.

من جهة أخرى، عادة ما يكون نمو الائتمان المقدم لقطاع الأعمال في النصف الثاني من العام أضعف من مستويات النصف الأول، كما أن زيادة حركة السفر إلى الخارج (نظراً لتخفيف قيود السفر) قد يضع بعض الضغوط على طلب الائتمان الشخصي.

وأخيراً، وفي إطار جهود بنك الكويت المركزي لدعم وتعزيز اداء البنوك ومساندة تعافي الاقتصادي بصفة عامة، قام بتمديد تدابيره التيسيرية لكفاية رأس المال ومعايير السيولة لمدة ستة أشهر إضافية (حتى نهاية عام 2021).

تحسن اتجاهات ودائع القطاع الخاص في الربع الثاني من عام 2021

تحسن نمو الودائع المحلية في الربع الثاني من عام 2021 (+ 0.6% على أساس ربع سنوي) بعد أن شهدت اداءً سلبياً في الربع الأول من عام 2021 فيما استمر ضعف معدلات النمو على أساس سنوي (-1.9% خلال شهر يونيو).

وبعد التراجع الذي شهدته ودائع القطاع الخاص في الربعين الماضيين، عادت مجدداً للتحسن في الربع الثاني من عام 2021 إلا أن النمو على أساس سنوي يبقى ضعيفا عند -1.2%.

ومستقبلياً، قد يساهم تأجيل سداد مدفوعات أقساط القروض الشخصية للمقترضين الكويتيين لمدة ستة أشهر في تقديم بعض الدعم لنمو ودائع القطاع الخاص.

أما بالنسبة للودائع الحكومية، فقد واصلت تراجعها في الربع الثاني من عام 2021 مما أدى إلى تسجيلها لتراجع بنسبة 13.5% (حوالي 1.1 مليار دينار كويتي) منذ بداية العام الحالي، والذي قد يكون مرتبطاً بشح السيولة لدى الحكومة.

وبالنظر إلى توزيع ودائع القطاع الخاص بالدينار الكويتي، فهناك نظرة أكثر إيجابية للبنوك حيث ارتفعت الودائع تحت الطلب وودائع الادخار بنسبة 9.5% على أساس سنوي بينما تراجعت الودائع لأجل بنسبة 10.3%.

وشكل الانخفاض الكبير في أسعار الفائدة (تخلص البنوك من بعض الودائع المؤسسية باهظة التكاليف لدعم الهوامش وكذلك مواجهة المودعين لانخفاض تكلفة الفرص البديلة من خلال الاحتفاظ بالأموال في ودائع الحسابات الجارية) وتأجيل مدفوعات أقساط القروض الشخصية يعتبران من أهم العوامل التي ساهمت في تغيير توزيع ودائع القطاع الخاص.

وقابل الأداء الضعيف للودائع المحلية ارتفاع ودائع غير المقيمين، والتي زادت بنسبة 28% على أساس سنوي، في حين استقرت نسبة القروض إلى الودائع لدى البنوك عند نسبة 90% على نطاق واسع دون تغيير في الربع الثاني من عام 2021.

الإبقاء على اسعار الفائدة دون تغيير

أبقى بنك الكويت المركزي على سعر الخصم عند مستوى 1.5% منذ مارس 2020 ومن المرجح أن يظل عند هذا المستوى في الوقت الحالي نظراً لاستبعاد قيام الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي برفع سعر الفائدة في أي وقت قريب. ومن جهة أخرى، تواصل أسعار الفائدة (المتوسط المرجح وفقاً لحسابات بنك الكويت المركزي) على القروض المقومة بالدينار الكويتي، التراجع تدريجياً (بعد الانخفاض الحاد نسبياً الذي شهدته العام الماضي)، مما يعكس جزئياً استمرار إعادة تسعير محافظ القروض المقدمة للأفراد.

المصدر
بيان صحفي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى