استقالة نائب رئيس مجلس اللوردات البريطاني بعد فيديو يتعاطى فيه مخدرات مع مومستين

استقالة نائب رئيس مجلس اللوردات البريطاني بعد ظهوره في فيديو يتعاطى المخدرات مع مومسين

اعلن جون سيويل نائب رئيس مجلس اللوردات البريطاني المسؤول عن الاخلاقيات في البرلمان استقالته من منصبه الثلاثاء بعد نشر تسجيل فيديو يظهر فيه وهو يتعاطى الكوكايين مع مومسين، ما اشعل دعوات الى اصلاح مجلس اللوردات.

وقدم اللورد سيويل (69 عاما) اعتذاره عن "الالم والاحراج" اللذين تسبب بهما بعد ان نشرت صحيفة ذي صن التي يملكها روبرت مردوخ تسجيل فيديو يظهر فيه وهو يتعاطى المخدرات ويرتدي حمالة صدر برتقالية وسترة جلدية بينما يتحدث مع مومسين.

كما ظهر في الصور وهو يصف رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون بانه "سطحي"، ويوجه الاهانات لعدد من كبار السياسيين.

وظهر كذلك عاري الصدر ويتعاطى الكوكايين من صدر مومس مستخدما ورقة نقدية ملفوفة من فئة الخمسة جنيهات. وفي لقطة اخرى ظهر وهو يوقع شيكا بقيمة مئتي جنيه لاحدى المراتين.

واطلقت شرطة اسكتلنديارد تحقيقا وداهمت منزل سيويل في مبنى خاص قريب من مبنى البرلمان ليل الاثنين الثلاثاء.

ورغم ان اصلاح مجلس اللوردات ليس من اولويات حكومة كاميرون اليمين الوسط، الا ان هذه القضية ادت الى اطلاق دعوات في الاعلام الى خفض عدد اعضاء المجلس الذي يعد ثاني اكبر مجلس تشريعي بعد الصين.

وقال سيويل في بيان "لقد كتبت اليوم رسالة الى كاتب مجلسي البرلمان انهي فيها عضويتي في مجلس اللوردات".

وكان سيويل مكلفا الاشراف على تصرفات اعضاء مجلس اللوردات قبل تكشف الفضيحة.

واضاف "اريد ان اعتذر عن الالم والاحراج اللذين تسببت بهما".

ونقلت صحيفة ذا صن الثلاثاء عن المومسين قولهما ان سيويل استنشق ثمانية خطوط من الكوكايين، ووصفتا تفاصيل احدى جلساتهما معه.

وقالت احداهما للصحيفة ان سيويل "ارتدى فستانا ازرق اللون، ووضع احمر شفاه وكحلا وبدأ في المشاركة في العاب جنسية منحرفة وداعرة لدرجة انه لا يمكن لصحيفة عائلية نشرها".

والاثنين شكك كاميرون في ما اذا كان من "المناسب" ان يواصل سيويل المصادقة على القوانين وسط "الادعاءات الخطيرة للغاية" ضده.

وتكشفت الفضيحة يوم الاحد لتضطر سيويل المتزوج الى ترك وظيفته التي يبلغ راتبها السنوي 82525 جنيه استرليني (115 الف يورو، 128 ألف دولار).

وبعد ذلك اعلن الاثنين انه سيذهب في اجازة غير مدفوعة، الا انه واجه ضغوطا متزايدة للاستقالة.

وعقب الفضيحة دعت العديد من الصحف البريطانية الثلاثاء الى احداث تغييرات في مجلس اللوردات المؤلف من 783 عضوا يحصلون على 300 جنيه يوميا لحضور الجلسات.

ومعظم اعضاء المجلس هم وزراء سابقون تعينهم احزابهم، وتردد ان كاميرون سيؤلف مجموعة من الاعضاء الجدد من حزب المحافظين الذي يتزعمه لكي يحصل على اغلبية في مجلس اللوردات الذي يراجع القوانين ويوافق عليها.

وشنت صحيفة الديلي ميرور، المنافسة الرئيسية لصحيفة ذا صن، حملة الثلاثاء للتخلص من جميع اعضاء مجلس اللوردات غير المنتخبين.

بينما قالت صحيفة ذا تايمز ان مجلس اللوردات "يعاني من التخمة" ويجب خفض عدد اعضائه.

ووصفت الصحيفة في مقالها الافتتاحي مجلس اللوردات بانه "مجلس غير منتخب بممارسات مقصورة على فئة معينة من الاعضاء متوسط اعمارهم 70 عاما، لا يمكنه ان يدخل في وعي العامة فقط عندما يتورط اعضاؤه في فضيحة".

واقرت رئيسة مجلس اللوردات تينا ستويل اهمية نظرة عامة الناس الى المجلس، ورحبت باستقالة سيويل.

وقالت "لكي يكسب مجلس اللوردات ثقة الناس، يجب علينا جميعا احترام المكانة المرتبطة بعضوية هذا المجلس وادراك انه لاننا غير منتخبين، فانه من الاهمية بشكل خاص ان نلتزم بالمعايير التي يحق للعامة ان يتوقعوها منا".

وسيويل هو اكاديمي سابق وسياسي محلي في شمال شرق اسكتلندا عين وكيلا لوزير الزراعة في عهد حكومة العمال اليسار الوسط بقيادة توني بلير في 1997.

وفي العام 2012 تولى مهمة الاشراف على سلوك اعضاء المجلس.

ومن الغرابة ان سيويل هو الذي طرح نظاما جديدا يمكن من خلاله طرد اي من اعضاء المجلس الذين ينتهكون قانون الاخلاق، بينما كان العرف يقضي في السابق ان يقوم ملك البلاد بطردهم.

وعلقت عضوية عشرة من اعضاء المجلس مؤقتا منذ 2009 بسبب انتهاكات من بينها اساءة استغلال نظام النفقات، وضبطهم من قبل صحافيين متخفين وهم يعرضون استغلال مناصبهم خدمة لمصالح شركات خاصة.

 

×