وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف ووزيرة الخارجية الاوروبية فيديريكا موغيريني قبل مؤتمر صحافي مشترك في طهران في 28 يوليو 2015

فيديريكا موغيريني في طهران لبحث تطبيق الاتفاق النووي

وصلت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي فيديريكا موغيريني الثلاثاء الى طهران لبحث تطبيق الاتفاق النووي الموقع بين ايران والدول الست الكبرى، بعدما زارت السعودية لتهدئة مخاوفها بهذا الشان.

وكانت موغيريني اشادت في الرياض بالاتفاق الذي اعتبرته "اشارة امل الى العالم اجمع" مؤكدة في الوقت نفسه انها تتفهم "جيدا" مخاوف السعودية.

واورد مكتب موغيريني انها ستبحث مع وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف "تطبيق الاتفاق" التاريخي الموقع في 14 تموز/يوليو والذي يحد من البرنامج النووي الايراني للتثبت من طبيعته السلمية، مشيرا الى ان موغيريني "ستواصل القيام بدور التنسيق".

ولعب الاتحاد الاوروبي دورا مهما خلال المفاوضات التي استمرت سنوات بين ايران ودول مجموعة 5+1 (الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا والصين وروسيا والمانيا).

وحمل معارضو الاتفاق النووي وفي طليعتهم اسرائيل والسعودية والجمهوريون الاميركيون بدرجات متفاوتة على الاتفاق خلال الاسبوعين الماضيين معتبرين انه سيمكن ايران من تعزيز نفوذها في المنطقة.

وفي ايران نفسها انتقد بعض المحافظين التسوية مؤكدين ان المفاوضين الايرانيين قدموا تنازلات كبرى بدون الحصول على ضمانات برفع العقوبات بشكل سريع وبانه لن يكون من الممكن اعادة فرضها مستقبلا.

وهم ينتقدون ايضا القيود المفروضة على طهران على صعيد بيع الاسلحة وبرنامج الصواريخ البالستية.

وقبل التوجه الى طهران التقت موغيريني في الرياض وزير الخارجية السعودي عادل الجبير، وسعت على غرار العديد من المسؤولين الغربيين قبلها، الى طمأنة دول الخليج المتخوفة من تصاعد نفوذ خصمها الشيعي.

وكان وزير الدفاع الاميركي اشتون كارتر زار السعودية الاسبوع الماضي لبحث الاتفاق.

واستمعت موغيريني الى انتقادات المسؤولين السعوديين لايران وقد اعرب الجبير عن استيائه من "التصريحات العدائية" التي صدرت عن المسؤولين الايرانيين في الايام الاخيرة.

وكان جواد ظريف دعا دول الخليج خلال زيارة الاحد للكويت الى التعاون من اجل مكافحة "الارهاب والتطرف".

لكنه اضاف ان "ما تحتاج اليه المنطقة ليس تغييرا سياسيا من قبل ايران بل تغييرا في السياسة من جانب بعض الدول الى تسعى الى النزاعات والحرب" في اشارة واضحة الى السعودية، خصم ايران الاول في المنطقة.

واتهم ظريف الاثنين في بغداد "بعض دول المنطقة" بدون تسميتها بتاجيج العنف، على ما نقلت وكالة الانباء الطلابية الايرانية.

وقال ظريف ان "اهم المشاكل في المنطقة هي التطرف والطائفية ... ويبدو لي ان بعض دول المنطقة تؤججهما من غير سبب".

كما اتهمت طهران البحرين حليفة الرياض بتصعيد التوتر في المنطقة من خلال توجيه اتهامات "عارية عن الاساس" الى ايران.

وقال الجبير ان التصريحات الايرانية "تتصاعد وهي كثيرة" مؤكدا ان "هذا غير مقبول بالنسبة لنا".

وتسعى دول الخليج وفي طليعتها السعودية للحصول على ضمانات تؤكد التزام ايران بتعهداتها وهي تعتبر ان الاتفاق الموقع في فيينا سيسمح بتوسيع نفوذ ايران المتهمة ب"التدخل" في العراق وسوريا ولبنان واليمن والبحرين.

 

×