الشرطة تفرق تظاهرة في منطقة غازي في اسطنبول 26 يوليو 2015

حزب العمال الكردستاني يتبنى قتل جنديين تركيين وتهديد الهدنة

تبنى حزب العمال الكردستاني الاحد هجوما بسيارة مفخخة ردا على الغارات الجوية التركية على قواعده في شمال العراق، ما انهى الهدنة السارية منذ 2013.

ويأتي هذا التصعيد المفاجئ بين الحكومة الاسلامية المحافظة والمتمردين الاكراد في تركيا بينما بدأت انقرة مهاجمة تنظيم الدولة الاسلامية الذي قصفت مواقع له في الاراضي السورية عدة مرات.

واعلن مركز محافظة دياربكر مقتل جنديين تركيين وجرح اربعة آخرين ليل السبت في انفجار سيارة مفخخة عند مرور قافلة عسكرية في منطقة ليجي في هذه المحافظة ذات الغالبية الكردية جنوب شرق تركيا.

وبعد ساعات تبنت قوات الدفاع الشعبي، الجناح العسكري في حزب العمال الكردستاني الهجوم، متحدثة عن عمل "تخريب".
وقبل ساعات من تفجير ليجي، كانت هذه المجموعة اعلنت في بيان على موقعها على الانترنت ان تركيا "انهت من جانب واحد" وقف اطلاق النار المطبق منذ 2013. وقالت انه "وسط هذا القصف الجوي (التركي) الكثيف، لم يعد للهدنة اي معنى".

واسفرت تلك العمليات عن مقتل 4 اشخاص بحسب حصيلة جديدة لحزب العمال الكردستاني.

وكان نظام الرئيس رجب طيب اردوغان بدأ في خريف 2012 محادثات سلام مع زعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله اوجلان المسجون لمحاولة انهاء حركة التمرد التي قتل فيها اربعون الف شخص منذ 1984. لكن هذه المفاوضات لم تسفر عن اي اتفاق.

وقال المحلل ديفيد رومانو من جامعة ولاية ميزوري الاميركية لوكالة فرانس برس ان "وقف اطلاق النار انتهى على ما يبدو". واضاف "تحت غطاء هجوم على تنظيم الدولة الاسلامية اعلنت الحكومة (التركية) الحرب على كل المنظمات الارهابية" واضاف "اشتبه في انها تستهدف حزب العمال الكردستاني اكثر من تنظيم الدولة الاسلامية".

وهذا الاسبوع سمحت انقرة للقوات الاميركية باستخدام قاعدة انجرليك لشن غارات على تنظيم الدولة الاسلامية في سوريا والعراق، بحسب مسؤولين اميركيين واتراك.

ودافع البيت الابيض بلسان بن رودس نائب مستشار الامن القومي الاحد عن حق تركيا في "القيام باعمال ضد اهداف ارهابية"، بعد سلسلة هجمات استهدفت قواها الامنية.

وتبنت الحركة الانفصالية الكردية الاربعاء قتل شرطيين في مدينة جيلان بينار (جنوب شرق) على الحدود مع سوريا. وقالت ان هذه العملية هي رد على الهجوم الانتحاري الذي استهدف في سوروتش (جنوب) ناشطين مؤيدين للقضية الكردية واسفر عن سقوط 32 قتيلا ونحو مئة جريح.

واكد رئيس الوزراء السبت "لن نسمح ان تسود الفوضى تركيا" مضيفا "ينبغي الا يشكك احد في تصميمنا".

من جهته، شكك اكبر حزب كردي في تركيا باستراتيجية التوتر التي يتبعها اردوغان. وقال حزب الشعب الديموقراطي ان "هدفه هو احراق البلاد ليحصل على الصلاحيات الكاملة" التي تمتع بها طوال 13 عاما في البرلمان.

ووسط اجواء التوتر المتصاعد منذ الاثنين في انحاء تركيا، تكثفت المسيرات وواجهتها الشرطة في اغلب الاحوال بالعنف.

وتظاهر بعد ظهر الاحد حوالى الف شخص في اسطنبول بالرغم من حظر التجمع وهتفوا "العدالة والتنمية متآمر مع الجهاديين". وتفرق المتظاهرون بلا حادث يذكر.

وشهد حي غازي المعارض للحكومة في اسطنبول صدامات بين قوات الامن ومتظاهرين في ختام مسيرة تشييع جثمان الناشطة غوناي اوزارسلان التي قتلت خلال اشتباكات مع الشرطة الجمعة خلال مداهمة لنشطاء يساريين، بحسب ما افادت وكالة دوغان للانباء التركية.

وقتل رجل مساء السبت في مواجهات بين الشرطة ومتظاهرين مناصرين للاكراد في جيزري (جنوب شرق).

والاحد واصلت الشرطة التركية حملة توقيفات بدات الجمعة في كل انحاء البلاد واستهدفت افرادا يشتبه في انتمائهم الى تنظيم الدولة الاسلامية و حزب العمال الكردستاني.

ويجتمع سفراء دول حلف شمال الاطلسي الثمانية والعشرون الثلاثاء بناء على طلب تركيا الثلاثاء للتشاور حول زيادة التوتر بين انقرة من جهة والمتمردين الاكراد وتنظيم الدولة الاسلامية من جهة ثانية.