رئيس الوزراء البلجيكي شارل ميشيل في واترلو في 18 يونيو 2015

البرلمان البلجيكي يعترف مواربة بالابادة الارمنية

أقر البرلمان البلجيكي مساء الخميس بأغلبية كبيرة نصا يعترف مواربة بالإبادة التي تعرض لها الارمن في عهد السلطنة العثمانية خلال الحرب العالمية الاولى، في خطوة يرجح انها لن ترضي يريفان وستثير غضب انقرة.

والنص الذي حصل على اصوات كل النواب الحاضرين باستثناء ثمانية منهم امتنعوا عن التصويت، لا يقول صراحة بأن المجازر وعمليات الترحيل التي تعرض لها الارمن على ايدي العثمانيين وراح ضحيتها بحسب يريفان مليون ونصف المليون ارمني، هي جريمة إبادة في نظر البرلمان البلجيكي.

ولكن النص يشير في احد بنوده الى تصريح ادلى به رئيس الوزراء الليبرالي الفرنكوفوني شارل ميشال في حزيران/يونيو الفائت خلال جلسة عامة لمجلس النواب.

وقال ميشال في التصريح المشار اليه "اعتبر ان الاحداث المأسوية التي حصلت بين 1915 و1917 والمسؤولة عنها الحكومة الاخيرة للسلطنة العثمانية، يجب ان تصنف إبادة. هذا هو موقف الحكومة البلجيكية".

ويومها اثار هذا التصريح سخط وزارة الخارجية التركية التي اعتبرته "غير مقبول ولا يغتفر".

وخلال مناقشة النص الاربعاء قال النائب الليبرالي دوني دوكارم ان موقف رئيس الوزراء يلزم بلجيكا وان دور البرلمان "ليس توجيه اصبع الاتهام" او "الوصم".

ولم ينجح معسكر رئيس الوزراء في اقناع النواب الثمانية الذين امتنعوا عن التصويت بتغيير موقفهم. وهؤلاء ينتمون الى احزاب معارضة من اليسار والوسط والخضر وكانوا يريدون اعترافا صريحا بالابادة.

ويؤكد النص ان "تركيا الحالية ليست مسؤولة عن المأساة التي عاشها ارمن السلطنة العثمانية". وشدد دوكارم على ان النص لا يستهدف "الشعب التركي او اتراك بلجيكا".

ويدعو البرلمان البلجيكي في قراره الحكومة الى "تشجيع تركيا على اغتنام الفرصة الكبيرة المتمثلة باحياء ذكرى الابادة الارمنية لبذل جهود جديدة بغية تخطي ماضيها (...) للاعتراف بالابادة الارمنية وفتح الطريق بالتالي امام مصالحة حقيقية بين الشعبين التركي والارمني".