عاشق مسيح زوج اسيا بيبي خارج المحكمة العليا في لاهور 22 يوليو 2015

محكمة باكستان العليا ستنظر في استئناف المسيحية آسيا بيبي المتهمة بالتجديف

وافقت المحكمة العليا في باكستان الاربعاء على النظر في طلب الاستئناف الذي تقدمت به آسيا بيبي المسيحية المحكوم عليها بالاعدام بتهمة اهانة الاسلام والمدعومة من قادة غربيين عدة في طليعتهم البابا فرنسيس.

وحكم على آسيا بيبي الام لخمسة اولاد بالاعدام في العام 2010 بعد ان اتهمها مسلمون في قريتها تخاصمت معهم بشتم النبي، وهي ادعاءات نفتها جملة وتفصيلا.

واصبحت هذه السيدة المسيحية منذ ذلك الحين رمزا للجدال حول القانون المتعلق بالتجديف، وهو موضوع حساس للغاية في هذه الجمهورية الاسلامية حيث يمكن ان تدفع اتهامات غير مؤكدة حشدا الى رجم المتهمين حتى الموت وحيث نادرا ما تتم تبرئتهم.

وكان محامو آسيا بيبي تقدموا بطلب استئناف اواخر تشرين الثاني/نوفمبر امام المحكمة العليا، اعلى هيئة قضائية في البلاد، بعد تثبيت حكم الاعدام بحقها في المحكمة العليا في لاهور (شرق).

واعلن احد محامي بيبي، سيف الملوك لوكالة فرانس برس لدى خروجه من الجلسة التي عقدت في لاهور صباح الاربعاء "ان المحكمة العليا وافقت على النظر في طلب استئناف موكلتي للطعن بتثبيت حكم الاعدام الصادر بحقها من محكمة لاهور العليا".

وستحدد المحكمة قريبا موعدا لبدء النظر في الاستئناف كما اضاف المحامي منددا بادلة مفبركة ضد موكلته.

واكد القاضي شكيب نيسار على رأس ثلاثة قضاة في المحكمة العليا مكلفين القضية انه وافق على طلب محامي آسيا بيبي. واضاف انه سيدرس ايضا طلب محامي الاتهام الذي يطالب برفض الاستئناف الذي قدم في وقت متأخر جدا بحسب قوله.

واندلعت القضية في 2009  بعد خصام بين آسيا بيبي ومسلمات كن يعملن معها في مخيم قريتها في البنجاب (شرق) ورفضن شرب الماء من كأس استعملتها كونها غير مسلمة. وبعد بضعة ايام ذهبت هؤلاء النساء للوشاية بها واتهمنها بالتجديف ما ادى الى توقيفها وسجنها.

وينص القانون الباكستاني المتعلق بالتجديف والمثير للجدل على انزال العقوبة القصوى بحق كل من يثبت عليه ذنب شتم النبي محمد، والسجن مدى الحياة لتدنيس المصحف.

وتدافع عن هذا القانون بضراوة الدوائر الدينية المحافظة النافذة في هذا البلد المسلم المأهول باكثر من 96% من المسلمين، والتي تعتبره  اساسيا لحماية الاسلام.

في المقابل يندد به المدافعون عن حقوق الانسان الذين يعتبرون انه يستخدم وسيلة لتسوية الخلافات الشخصية او العقارية خاصة ضد الاقليات الدينية التي تتعرض للتمييز مثل المسيحيين (1,6% من التعداد السكاني الاجمالي) وهي تجاوزات تؤكدها بانتظام شهادات على الارض.

وقضية آسيا بيبي اثارت تعاطف العديد من القادة الغربيين على رأسهم البابا فرنسيس الذي اعلن في نيسان/ابريل الماضي انه "يصلي" من اجلها.

كما تلقت دعم رئيسة بلدية باريس آن هيدالغو التي طالبت بالعفو عنها وجعلتها مواطنة شرف في مدينتها في اذار/مارس الماضي.

وفي باكستان قلة من المسؤولين عبروا علنا عن دعمهم لبيبي، خوفا من اتهامهم بدورهم بالتجديف او التعرض للتهديد.

ومن هؤلاء القلة سلمان تاسير حاكم ولاية البنجاب الذي اعلن ايضا تأييده لمراجعة القانون الخاص بالتجديف. وقتل تاسير في 2011 في اسلام اباد على يد متطرف ديني يدعى ممتاز قدري الذي عيره بمواقفه.

وهذا الاغتيال الذي لم يدن وحتى انه برر من قبل حركات دينية نافذة، روع الطبقة السياسية المحلية واسهم في لجم اي تحرك يرمي الى تعديل هذا القانون.

 

×