وزير الخارجية البريطاني يطمئن اسرائيل بشأن الاتفاق "المتين" مع ايران

سعى وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند الثلاثاء الى طمأنة اسرائيل بشأن الاتفاق النووي مع ايران، مؤكدا ان هناك "اجراءات متينة" لضمان نجاحه.

وتعارض اسرائيل ابرام اي اتفاق مع عدوتها ايران. وانتقد رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو الاتفاق وصفه ب "الخطأ التاريخي" مؤكدا ان اسرائيل غير ملزمة به لان "ايران ما زالت تسعى لتدميرنا". وقال "سنواصل الدفاع عن انفسنا".

وقال هاموند قبل اجتماعه مع نتانياهو "لم نكن لنوافق على الاتفاق من دون التأكد من ان هناك تدابير متينة تتيح الاشراف الفعال على البرنامج النووي الايراني".

واضاف ان "تركيزنا الان سيكون على التنفيذ السريع والكامل للاتفاق لضمان ان يبقى السلاح النووي بعيدا عن متناول ايران".

وهاموند هو اول مسؤول كبير من مجموعة  5+1 (الولايات المتحدة وروسيا وبريطانيا وفرنسا والمانيا والصين) يزور اسرائيل بعد الاعلان عن الاتفاق التاريخي مع ايران الثلاثاء.

ويهدف الاتفاق الى ضمان عدم استخدام البرنامج النووي الايراني لاغراض عسكرية لقاء رفع العقوبات الدولية التي تخنق اقتصاد هذا البلد.

وجرى توقيع الاتفاق في فيينا بعد اشهر من المحادثات الدبلوماسية المكثفة.

واتهم المجتمع الدولي ايران بان برنامجها النووي يهدف الى انتاج قنبلة نووية، وهو ما نفته ايران واكدت على انه لاغراض سلمية بحتة.

وبموجب الاتفاق الذي مدته عشر سنوات ستخفض ايران مخزوناتها من اليورانيوم المخصب وعدد اجهزة الطرد المركزي التي تشغلها، لتقليل قدراتها على امتلاك قنبلة نووية.

وهددت اسرائيل مرارا باستخدام القوة العسكرية لمنع ايران من امتلاك اسلحة نووية، وعارضت التوصل الى اي اتفاق مع الجمهورية الاسلامية.

وتعد اسرائيل القوة النووية الوحيدة لكن غير المعلنة في الشرق الاوسط.

ويؤكد نتانياهو على ان اسرائيل غير ملزمة بالاتفاق، واشار الى ان القوة العسكرية لا تزال مطروحة.

والاربعاء اعلن ان الاتفاق "ليس نهاية المطاف".

وتعليقا على رد فعل اسرائيل على الاتفاق قال هاموند مخاطبا نتانياهو "اعلن يا رئيس الوزراء انك تعارض تماما الطريقة التي عالجنا فيها هذه المسالة".

واضاف "دعني اوضح -- لقد قلت اننا سنرفع العقوبات اليوم. لن نرفع اي عقوبات اليوم. رفع اي عقوبات في هذا الاتفاق يرتبط بتنفيذ ايران اولا لجميع المتطلبات لخفض مخزونها وتفكيك اجهزة الطرد المركزي وتصدير مخزوناتها من اليورانيوم المخصب".

وستظل ايران تحت تهديد اعادة فرض العقوبات الدولية عليها لمدة 15 عاما، بحسب رسالة بعثت بها مجموعة 5+1 الى الامم المتحدة.

ويتضمن الاتفاق الية لاعادة فرض العقوبات فورا على ايران اذا لم تف بالتزاماتها.

وقال هاموند الاربعاء ان اسرائيل لن تقبل باي اتفاق تتوصل اليه الدول الكبرى مع ايران، موضحا ان الدولة العبرية تريد "حالة ازمة دائمة" مع ايران.

ويتوقع ان يضغط نتانياهو على الكونغرس الاميركي الذي سيراجع الاتفاق خلال فترة 60 يوما.