احتفالات في طهران ليل 14 تموز/يوليو 2014 بالتوقيع على الاتفاق النووي

وزير الخارجية الفرنسي يعلن انه سيتوجه قريبا الى ايران

اعلن وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس الاربعاء انه ينوي زيارة ايران قريبا بعد ابرام الاتفاق التاريخي بين طهران والقوى الكبرى لانهاء توتر مستمر منذ 12 عاما ناجم عن البرنامج النووي الايراني.

وقال فابيوس لاذاعة اوروبا-1 ان وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف "دعاني من جديد امس. دعاني من قبل ولم اقبل. قلت له ساذهب الى ايران وهذا يعني انني ساذهب الى ايران".

ولم يحدد وزير الخارجية الفرنسي موعد هذه الزيارة التي قد تصبح واحدة من اولى الزيارات لمسؤولين غربيين الى طهران بعد الاتفاق الذي ابرم الثلاثاء في فيينا.

وشدد فابيوس على "الآفاق المهمة" التي تفتح للشركات الفرنسية بعودة ايران الى الاسرة الدولية بعد الاتفاق، لكنه نفى ان تكون باريس دعمت هذا الاتفاق لاسباب تجارية اولا.

وقال الوزير الفرنسي ان "التجارة بالغة الاهمية، انها تتيح النمو. انه امر مهم جدا للايرانيين ومهم جدا لنا".

لكنه اضاف ان "فرنسا كانت تتخذ موقفا حازما ايجابيا طوال فترة هذه المفاوضات، وعندما اتخذنا رئيس الجمهورية (فرنسوا هولاند) وانا قرارنا الاستراتيجي (بدعم الاتفاق) (...) لم نتخذ هذا القرار لاسباب تجارية".

وتابع مدافعا عن موقفه "اتخذنا القرار لاسباب استراتيجية لاننا اردنا تجنب الانتشار النووي وكنا نعرف انه اذا توصلنا الى اتفاق واتفاق متين جدا، فيمكننا تجنب هذا الانتشار".

وتحدث فابيوس من جهة اخرى عن مسعى مشترك مع نظيريه البريطاني والالماني فيليب هاموند وفرانك-فالتر شتاينماير لدى وزير الخارجية الاميركي جون كيري لتجنيب المؤسسات الاوروبية التي ستعقد صفقات بالدولار مع ايران تعرضها لملاحقات قضائية سبق ان واجهها في الولايات المتحدة مصرف "بي.ان.بي باريبا" في حال اعيد العمل بالعقوبات على ايران.

وقال فابيوس ان "كثيرا من المصارف التي تعنى بتمويل استثمارات، لديها ايضا فروع في الولايات المتحدة ولذلك تتعامل احيانا بالدولار ... يجب ان نتوصل الى ازالة الخطر الذي واجهه باريبا على سبيل المثال لان العقوبات على ايران سترفع، لكنها يمكن ان تعاد اذا حصل خرق للاتفاق".

واضاف "تبادلنا رسائل مع جون كيري حتى لا تفرض على مؤسساتنا الاوروبية عقوبات وحتى تتمكن فعلا من القيام بنشاط تجاري مع ايران".

وبسكانها البالغ عددهم نحو ثمانين مليون نسمة، تشكل السوق الايرانية مصلحة كبرى للشركات الفرنسية الكبيرة مثل شركتي صناعة السيارات بيجو سيتروين ورينو والمجموعة النفطية العملاقة توتال.

وتحت تأثير العقوبات التي فرضت على الجمهورية الاسلامية، تراجعت قيمة المبادلات التجارية بين ايران وفرنسا الى 500 مليون يورو في 2013 اي اقل بثماني مرات من حجم المبادلات في 2004، بحسب تقرير لمجلس الشيوخ الفرنسي.

ويقول صندوق النقد الدولي ان الصين وكوريا الجنوبية اصبحتا في طليعة مزودي ايران بينما لا تحتل فرنسا سوى المرتبة السابعة بعد المانيا وايطاليا في ما يتعلق بالدول الاوروبية.

 

×