صورة من السلطات المكسيكية تظهر المدعية العامة تنظر الى نهاية نفق يعتقد ان آل تشابو فر خلاله، من السجن الى منزل في المولويا دي خواريز في 12 يوليو 2015

عمليات البحث متواصلة للعثور على بارون المخدرات المكسيكي "ال تشابو" إثر فراره من السجن

تتواصل عمليات البحث للعثور على بارون المخدرات المكسكي خواكيم "إل تشابو" غوزمان الذي فر من سجن خاضع لحراسة مشددة موجها ضربة قاسية إلى مساعي رئيس الدولة إنريكي بينيا نييتو.

فقد أطلقت عملية بحث واسعة النطاق بعد فراره من سجن ألتيبلانو على بعد 90 كيلومترا من غرب العاصمة. واستجوب محققون نحو 30 عاملا في السجن، للبحث عن متواطئين محتملين معه.

وهذه هي المرة الثانية التي يفر فيها بارون المخدرات هذا من سجن عالي الحراسة في خلال  14 عاما.

وفقد حراس السجن أثره على شاشات المراقبة مساء السبت، فقصدوا زنزانته وعثروا على حفرة في حجرة الاستحمام وسلم يؤدي إلى نفق يمتد على أكثر من 1500 متر وينفذ إلى مبنى قيد الانشاء وسط حقل. وكان النفق مزودا بنظام للتهوئة كما جرى استخدام دراجة نارية موضوعة على سكك حديد لإزالة التراب ونقل المعدات، على ما شرح أليخاندرو روبيدو أحد المسؤولين الأمنيين.

ونشرت السلطات شريط فيديو يظهر هذا النفق في العمارة البدائية حيث يظهر أيضا سرير ومطبخ.

وكان "إل تشابو" - وهذا اللقب تصغير لكلمة "تشاباروا" التي تعني قصير القامة في إشارة إلى طوله البالغ 1,64 متر -  قد فر من سجن عالي الحراسة في المكسيك سنة 2001 بعدما اختبأ في سلة للغسيل.

وصرح مايك فيجيل المدير السابق للعمليات الدولية في الوكالة الأميركية لمكافحة الاتجار بالمخدرات "دي إي إيه" أنه "في حال لم يتم الإمساك به في خلال 48 ساعة، فهو سيتمكن مجددا من تزعم كارتل سينالوا".

وبحسب الخبير، سيكون من الصعب القبض عليه في حال وصل إلى ولاية سينالوا مسقط رأسه حيث "يحظى بحماية السكان في مناطق جبلية".

وقد أعرب الرئيس المكسيكي انريكي بينيا نييتو عن استيائه الشديد من عملية الفرار هذه التي تشكل ضربة قوية موجهة إلى مؤسسات الدولة.

وهو صرح من السفارة المكسكية في باريس قبيل الانطلاق في زيارة رسمية مدتها أربعة أيام في فرنسا "إنه حدث مؤسف يثير حفيظة المجتمع المكسيكي".

لكن رئيس الدولة أعرب عن ثقته بمؤسسات الدولة في مساعيها للإمساك مجددا بتاجر المخدرات.

وكان إنريكي بينيا نييتو قد تعهد عند تبوئه الرئاسة بالقبض على "إل تشابو" الذي بات رمزا لتجارة المخدرات والذي غالبا ما كان يدرج اسمه في قائمة الأشخاص الأكثر ثراء في العالم التي تعدها مجلة "فوربز" الأميركية.

وخصصت الولايات المتحدة مكافأة بقيمة 5 ملايين دولار والمكسيك جائزة قدرها 2,2 مليون دولار لكل من يقدم معلومات تؤدي إلى القبض عليه.

وكانت الشرطة تطارده لمدة 13 عاما عندما أمسك به جنود خلال عملية مداهمة ليلية نفذت في شباط/فبراير 2014 في منتجع مازاتلان الشاطئي في ولاية سينالوا.

وقدمت السلطات للكاميرات رجلا قصير القامة ذا شاربين يرتدي قميصا أبيض وسط عنصرين من القوات البحرية المكسيكية.

وطالب عدة قضاة أميركيين بتسليمه إلى الولايات المتحدة، لكن السلطات المكسيكية أصرت على محاكمته في البلاد.

وصرح إنريكي بينيا نييتو في مقابلة أجراها في تلك الفترة أن عملية فرار جديدة لن تكون مقبولة.

وتشوه هذه العملية صورة الرئيس المكسيكي الذي حقق تقدما كبيرا في مواجهة كارتلات المخدرات.

ومنذ العام 2006، لقي أكثر من 80 ألف شخص حتفه في أعمال العنف المرتبطة بعصابات المخدرات في المكسيك.

وقد عرضت وزيرة العدل الأميركية لوريتا لينش مساعدة الولايات المتحدة لجارتها المكسيكية في العثور على بارون المخرات.

وصرحت الوزيرة في بيان أن "الحكومة الأميركية مستعدة للتعاون مع شركائها المكسيكيين ... لتساعدهم على الإمساك به بسرعة".

وأضافت "نحن أيضا قلقون مثل المكسيك إزاء فرار خواكيم +إل تشابو+ غوزمان من سجن مكسيكي. فبالإضافة إلى الجرائم المنسوبة إليه في المسكيك، هو متهم في الولايات المتحدة بارتكاب جرائم منظمة والاتجار بالمخدرات".

 

×