علم الكونفدرالية ملوحا فوق مقر برلمان ولاية كارولاينا الجنوبية في 27 يونيو 2015

مجلس النواب في ولاية ساوث كارولاينا يوافق على انزال العلم الكونفدرالي

وافق مجلس النواب في ولاية ساوث كارولاينا الخميس على ازالة العلم الكونفدرالي من ساحة برلمان الولاية في خطوة لتعزيز المصالحة بعد مقتل تسعة اشخاص في كنيسة للسود الشهر الماضي.

وفي تصويت قبل فجر الخميس عقب يوم كامل من المناقشات الاربعاء، وافق مجلس نواب الولاية باغلبية ساحقة على ازالة العلم الكونفدرالي الذي يرتفع منذ عقود امام مبنى البرلمان. وجرت الموافقة على قرار ازالة العلم باغلبية 94 صوتا مقابل 20 صوتا، وهو ما يفوق بكثير أغلبية الثلثين المطلوبة للحصول على الموافقة النهائية.

وكان القرار حصل على موافقة مجلس الشيوخ الاثنين باغلبية 37 صوتا مقابل 3 اصوات.

وسيتم رفع القرار الى حاكمة الولاية نيكي هيلي لاتخاذ القرار النهائي والتي دعت المجلس الى الموافقة على قرار ازالة العلم بعد مقتل تسعة اميركيين سود اثناء قداس في كنيسة في 17 حزيران/يونيو.

وشوهد ديلان روف (21 عاما) المشتبه بانه منفذ الجريمة، في صور على الانترنت وهو يرفع العلم الكونفدرالي.

واشادت هيلي على صفحتها على فيسبوك بقرار مجلس الولاية بازالة العلم من ساحة مبنى العاصمة، في خطوة لم يكن يمكن تصورها قبل اسابيع قليلة.

وذكرت تقارير بانها ستقوم بنفسها بانزال العلم في نهاية الاسبوع.

وذكر مسؤولون انه سيتم نقل العلم الى متحف حيث سيعرض ضمن تراث تاريخ الجنوب الاميركي.

وخلال النقاش اطلق احد النواب نداء مؤثرا لازالة "رمز الكراهية".

وقالت النائبة الجمهورية جيني هورن "لا يمكنني ان اصدق ان ليس لدينا قلبا في هذا الجسم ليفعل شيئا ذا معنى، كازالة رمز للكراهية من هذه الارض يوم الجمعة".

وخلال القائها الخطاب، وجهت هورن اصبعها مرارا نحو الارض كلما رفعت صوتها، الذي غلبته الدموع احيانا.

وغطي مكتب وكرسي السناتور الراحل كليمينتا بينكني، الذي قتل في المجزرة، بالسواد، فيما ناقش زملاؤه القضية واحيوا ذكراه.

وقال مؤيدون ان التصويت يمثل بداية حقبة جديدة في كارولاينا الجنوبية ومناطق اخرى في الجنوب.

وقال العضو السابق في مجلس النواب الاميركي عن كارولاينا الجنوبية جيمس كليبورن، وهو من اصل افريقي، على صفحته على تويتر "لقد مر وقت طويل جدا، ولكني شعرت دائما ان هذا اليوم سيأتي".

واضاف "انني اتطلع الى ان توقع الحاكمة هيلي هذا القانون على وجه السرعة وازالة علم الكونفدرالية اخيرا من ساحة البرلمان".

واطلقت دعوات على مدى سنوات لازالة العلم، الا ان هذه الدعوات عادت الى الظهور بعد الهجوم على الكنيسة في تشارلستون.

ويرتفع العلم منذ 15 عاما الى جانب الصرح الكونفدرالي في ساحة المجلس التشريعي الذي يهيمن عليه الجمهوريون في الولاية الجنوبية التي اندلعت فيها الحرب الاهلية في 1861.

والعلم الذي يرمز الى الحرب الاهلية يعتبره البعض رمزا لمشاعر عنصرية راسخة في الجنوب الاميركي، فيما يراه آخرون رمز الفخر الجنوبي. وانزل العلم بعد هزيمة الجنوبيين في الحرب الاهلية، الا انه اعيد نصبه في المجلس قبل اكثر من 50 عاما احتجاجا على حركة الحقوق المدنية. ويؤكد انصار العلم انه مجرد رمز للاعتزاز والارث الجنوبي، وعارضوا ازالته على مدى سنوات.

وعقب حادث الكنيسة الشهر الماضي انزلت ولاية الاباما العلم واعلنت العديد من المتاجر انها ستتوقف عن بيعه.

 

×