ستكون مشاركة حزب المعارضة اونغ سان سو تشي في الانتخابات هي الاولى له منذ ربع قرن

الانتخابات التشريعية في بورما في 8 نوفمبر

حددت بورما (ميانمار) الاربعاء موعد اجراء انتخابات عامة تاريخية في الثامن من تشرين الثاني/نوفمبر، لتكون اول انتخابات وطنية تشارك فيها المعارضة اونغ سان سو تشي منذ ربع قرن.

اعلان لجنة الانتخابات هذا يضع البلاد امام اقتراع طال انتظاره، بعد سلسلة من الاصلاحات، منذ ان حل النظام العسكري نفسه العام 2011.

وهذا التصويت الذي ينظر اليه على انه اختبار لعملية الانتقال الديموقراطي في البلاد، سيحدد نواب البرلمان الجديد الذي بدوره سينتخب رئيسا للبلاد. لكن اونغ سان سو تشي الحائزة على جائزة نوبل لن تتمكن من الترشح لهذا المنصب لان الدستور الموروث عن حقبة حكم المجلس العسكري يمنعها من الترشح بسبب زواجها من اجنبي.

ولم تؤكد الرابطة الوطنية للديموقراطية على الفور مشاركتها في الانتخابات، رغم انه من المتوقع ان تحقق مكاسب كبيرة.

وقال المتحدث باسم الرابطة نيان وين لوكالة فرانس برس "لا نستطيع ان نقول في الوقت الحالي ما اذا كنا سنشارك. نحن في حاجة لعقد اجتماع لاتخاذ قرار".

وقد قامت الرابطة بزيارة المنازل مؤخرا لحث الناس على اختيار قوائم الناخبين الرسمية والتحذير من ان تلك المعروضة في جميع انحاء البلاد فيها مغالطات عدة.

واعترف مسؤولو الانتخابات الاربعاء ان القوائم تحتوي على اخطاء، والقوا اللوم على اخطاء فنية ونقص في الموظفين، لكنهم اصروا على انه ما زال هناك متسع من الوقت لتصحيح هذه الاخطاء.

وقالت اللجنة الانتخابية على موقعها الالكتروني ان الانتخابات البرلمانية ستجري يوم الاحد في 8 تشرين الثاني/نوفمبر، وان لدى الراغبين بالترشيح مهلة بين 20 تموز/يوليو و8 آب/اغسطس للتسجيل.

وتشكل هذه الانتخابات فرصة نادرة لحوالي 30 مليون ناخب.

وخلال الانتخابات التشريعية في ايار/مايو 1990، فازت الرابطة الوطنية للديموقراطية باكثر من 80% من المقاعد لكن العسكريين الحاكمين رفضوا هذه النتيجة. وفي العام 2012 فازت الرابطة في انتخابات تشريعية فرعية ودخلت رمزيا البرلمان واصبحت اونغ سان سو تشي تتزعم المعارضة البرلمانية.

قضت اونغ سان سو تشي نحو 15 عاما تحت الاقامة الجبرية، واحتجزت ايضا خلال الانتخابات التشريعية السابقة في تشرين الثاني/نوفمبر 2010 حين نظم المجلس العسكري اول انتخابات منذ 20 عاما. لكن الرابطة قاطعت الانتخابات انذاك وتم حلها.

لكن الناشطة المخضرمة و44 من اعضاء حزبها يجلسون الان في البرلمان بعد انتخابات 2012 التي اجريت كجزء من اصلاحات شاملة في ظل حكومة شبه مدنية يهيمن عليه جنرالات سابقون حلت بديلة لنصف قرن من الحكم العسكري.

ويقول البحار كياو كياو نايينغ في وسط مدينة يانغون لوكالة فرانس برس "سأصوت للحزب الذي سيفعل خيرا لهذا البلد".

من جهته، قال الجندي المتقاعد موانغ ناي ان هذه ستكون المرة الثالثة التي يصوت فيها، واضاف "التصويت مهم".

وللرئيس الحالي ثين سين، وهو جنرال سابق، الفضل في انهاء الرقابة الاعلامية الشديدة، وتحرير السجناء السياسيين واطلاق الاصلاحات الاقتصادية التي ادت الى رفع معظم العقوبات الغربية.

لكن سو تشي وناشطين حقوقيين حذروا مرارا من ان الاصلاحات تعثرت او حتى انقلبت في بعض المناطق، حيث يقبع عشرات من الطلاب المحتجين وراء القضبان، مع تشديد الرقابة على حرية الصحافة.

ومازال الجيش يسيطر على البرلمان في ميانمار، اذ ان ربع المقاعد مخصصة لعسكريين معينين. وهذا يعطي الجيش الكلمة الفصل وبما ان اي تغيير في الدستور يحتاج في الوقت الحالي الى غالبية تزيد عن 75 في المئة.

ولا يزال الوصول الى الرئاسة متعذرا على سو تشي بسبب مادة في الدستور تستبعد الاشخاص المتزوجين من اجانب واولادهم اجانب. ويعتبر المراقبون ان هذه المادة تستهدف سو تشي بشكل مباشر لان ابنيها بريطانيان.

 

×