ايرانيون في ساحة ازادي في طهران في 30 يونيو 2015 تأييدا للفريق المفاوض مع الدول الكبرى في الملف النووي

الشعور بالقلق يطغى على الامل في طهران مع تمديد مفاوضات الملف النووي

انعكس التوتر الذي ظهر في فيينا بين ايران والدول الكبرى في المفاوضات حول البرنامج النووي الايراني على الايرانيين الذين يعبرون عن قلقهم بانتظار اتفاق تأخر التوصل اليه.

وكان يفترض ان ينجز الاتفاق النهائي الذي يجري التفاوض بشأنه منذ اكثر من 20 شهرا في الاول من تموز/يوليو لكن الموعد النهائي تأجل مرتين في حين تبدو المفاوضات صعبة.

وتقول برنيان البالغة من العمر 24 عاما "حتى وان كان الاتفاق مهما بالنسبة لي لاني اريد ان استثمر، فاني اليوم اشعر بالارتباك والقلق في انتظار نتيجة المفاوضات".

وتضيف الشابة المقيمة في طهران وخريجة الهندسة المعمارية انها مع ذلك "متفائلة". وتضيف "إن لم تتم حلحلة الامور فان الوضع الحالي سيستمر وافضل ما يمكن ان يحدث هو الا يتفاقم الوضع".

وقد تقرر تمديد المفاوضات بين ايران والدول الخمس الكبرى وهي الصين والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا والمانيا لبضعة ايام املا في حل مسائل "بالغة الصعوبة" وفق مسؤول غربي.

ويفترض ان يضمن الاتفاق عدم سعي ايران لحيازة القنبلة الذرية مقابل رفع العقوبات الدولية المفروضة عليها منذ 2006 لارغامها على تجميد برنامجها النووي، وهو ما سبب ازمة اقتصادية خانقة في البلاد.

ومنذ 2013، تم تجديد الاتفاق المؤقت مرتين والتوصل لاتفاق اطار قبل الاتفاق النهائي بصعوبة في لوزان مطلع نيسان/ابريل. ويفترض ان تكون مفاوضات فيينا الجارية الان الاخيرة.

ويقول محمد مهندس المعلوماتية البالغ من العمل 31 عاما وهو من شهرود شمال شرق البلاد، "لا زلت متفائلا واعتقد انه سيتم التوصل لاتفاق لان حكومة الرئيس حسن روحاني استأنفت المفاوضات عن قناعة بان ذلك ممكن وهي تبذل جهدا كبيرا من اجل ذلك".

ويتابع محمد باستمرار الانباء القادمة من فيينا عبر التلفزيون ومواقع التواصل الاجتماعي حتى وان كان الاربعاء يوم اجازة في ذكرى وفاة الامام علي.

ويقول "يجب التوصل الى ذلك باسرع وقت. كلما طال الامر فقدنا المزيد من المال والفرصة لاستنهاض الاقتصاد".

ولا يزال محمد يأمل في الرفع التام للعقوبات عن بلاده بقوله "الوضع سيتحسن والمرتبات ستزيد وسيتم ايجاد فرص عمل جديدة".

وقد تراجعت القدرة الشرائية للفقراء وابناء الطبقة المتوسطة كثيرا منذ 2012 مع تجاوز التضخم 40% وفقدان الريال الايراني ثلثي قيمته امام العملات الاجنبية قبل وصول روحاني الى السلطة.

ونجحت حكومة روحاني في وقف التضخم عند 15% ولكن عائدات النفط تراجعت مع هبوط اسعار الخام وقلصت الحكومة الدعم المباشر الذي قرره الرئيس السابق محمود احمدي نجاد لتخفيف ارتفاع الاسعار.

ويقول محمد "في 2005 كنت اكسب مليوني ريال شهريا وقادرا على الادخار، اليوم اكسب 15 الى 20 مليونا بالكاد تكفي حتى آخر الشهر".

ويقول الصحافي عماد ابشيناس "الانتظار مقلق لأن المفاوضات طالت كثيرا. ولكن طالما هم يتباحثون يبقى هناك أمل في التوصل الى اتفاق او حتى تفاهم".

ويضيف مبررا اطالة المفاوضات بان "الجانبين لا يرغبان في ابقاء الامور غير واضحة".

ويذكر بانه قبل لقاء فيينا "كان الجميع في طهران يتوقعون ان تطول المفاوضات لما بعد الاول من تموز/يوليو وحتى وان مدت اكثر بعد الجمعة، فسيجد المتفاوضون وسيلة لحل كل الخلافات".

ويقول ابشيناس ان المتفاوضين حققوا نجاحا بعد ان دخلت "عبارة - اتفاق الجميع فيه رابحون - في القاموس الدبلوماسي".

 

×