مشهد عام للموقع الذي سيقيم فيه البابا الصلوات في كيتو

اميركا الجنوبية تستعد لزيارة البابا فرنسيس

بدأت كل من الاكوادور وبوليفيا والباراغواي الاستعداد لاستقبال البابا فرنسيس، مع اجراء اشغال على مسار الموكب البابوي وعفو عن سجناء وخفض ضرائب عقارية مقابل طلاء منازل او حتى ازالة تمثال لا يمت الى المسيحية بصلة.

وبسخرية قال التاجر خافيير فلوريس "لم يصل البابا بعد، لكن المعجزات بدأت تظهر". فقد اذهلته الوسائل التي سارعت السلطات الى استخدامها، لتجديد حلة اسونسيون عاصمة الباراغواي حيث سيختتم البابا فرنسيس رحلته الثانية الى اميركا اللاتينية في 12 تموز/يوليو.

وفي هذه البلدان الثلاثة، لا تدخر السلطات جهدا لاخفاء مظاهر الفقر والعوز او بعض العادات الوثنية، وابراز الجانب المضيء فيها.

ففي بوليفيا، وعلى طريق سيسلكها الموكب البابوي بين المطار ولاباز، ستعمد البلدية الى اخفاء مذبح صغير موجود في مكان يطلق عليه الناس  اسم "منعطف الشيطان"، خشية أن يزعج منظره البابا ومرافقوه اذا ما وقع نظرهم عليه.

ويدأب سكان المنطقة على الطلب من "ابليس" مساعدتهم على الانتقام من اعدائهم.

وفي بوليفيا ايضا، وعدت بلدية العاصمة لاباز بخفض الرسوم العقارية حتى 80%، لكل من يعمد الى طلاء واجهة بيته في هذه المناسبة.

وفي شوارع اسونسيون، تقوم آليات وزارة الاشغال بتعبيد الشوارع المليئة بالحفر منذ فترة بعيدة. وقال خافيير فلوريس الذي يمتلك متجرا للادوات الكهربائية "منذ 15 عاما انتظر حتى يعيدوا تعبيد هذا الشارع".

وبدا الشارع الرئيسي المرصوف بالبلاط في حي بانادوس بحلة جديدة. وسيعبره البابا قبل احياء قداس في حضور 20 الف شخص.

ومنذ بضعة اسابيع، انصرفت 15 راهبة كرملية الى تحضير 500 الف قطعة من خبز القداس لتوزيعها خلال القداديس التي سيحتفل بها البابا في اليوم الاخير من زيارته. وصنعن من جهة اخرى اغطية للمذبح و50 تاجا للاساقفة. وستشاك هؤلاء الراهبات اللواتي لا يغادرن ديرهن في هذه الاحتفالات.

وفي سانتا كروز، العاصمة الاقتصادية لبوليفيا، منعت السلطات بيع المشروبات الروحية ثلاثة ايام حتى لا يؤثر شيء على الزيارة.

وفي سجن بالماسولا الذي يعد اخطر السجون في بوليفيا، نقلت السلطات بعضا من 5000 الاف معتقل في هذا السجن المكتظ. ويعد الاخرون رسائل لتسليمها الى الحبر الاعظم الذي ينوي زيارتهم. وقال ليونيداس رودريغيز المسجون في بالماسولا "اننا ننتظر منذ فترة طويلة. ونأمل في ان تتحسن اوضاعنا في جميع انحاء البلاد".

وفي الاكوادور، اصدر الرئيس رافايل كوريا عفوا عن تاجر المخدرات روبرتو كينتيرو المحكوم عليه بالسجن اربع سنوات.

ومازح رافايل كوريا الصحافيين بالقول "بالتأكيد، البابا ارجنتيني، والله برازيلي على الارجح، لكن الفردوس في الاكوادور. ولست مضطرا الى ان تموت، لأنك في الفردوس".

وفي البلدان الثلاثة، تقررت ايام عطلة، وادخلت تغييرات على دوام العمل، خلال زيارة البابا فرنسيس، وهي الثانية الى اميركا اللاتينية بعد زيارته الى البرازيل في مناسبة الايام العالمية للشبيبة في 2013. وهذه رحلته التاسعة خلال سنتين.

ويحب البابا ان يشاطر الناس عاداتهم وطعامهم، وسيقدمون له في بوليفيا قالب حلوى مصنوع من الكاكاو وحساء الباراغوي الذي غالبا تناوله في بوينوس ايرس.

وفي الاحياء الفقيرة في العاصمة الارجنتينية، اقام البابا حين كان كاردينالا، علاقات مع المهاجرين من الباراغواي وشاطرهم التعبد للسيدة مريم العذراء شفيعة الباراغواي.

واكد نيتسا اغيرو احد سكان اسونسيون ان "مداخل الحي قد تحسنت، والجيران الذين كانوا متخاصمين باتوا يتحدثون مع بعضهم البعض الاخر. وهذه اعجوبة".

وفي بوينوس ايرس، مسقط رأس البابا، التي لا يشملها برنامج الزيارة البابوية بسبب الانتخابات الرئاسية، تجرى الاستعدادات للتوجه ... الى اسونسيون التي تبعد 1500 كلم عن العاصمة الارجنتينية.

 

×