كيري وظريف مجتمعان في فيينا 1 يوليو 2015

كيري وظريف يتحدثان عن "احراز تقدم" في المفاوضات حول النووي الايراني وامانو يزور طهران

اكد وزيرا الخارجية الاميركي جون كيري والايراني محمد جواد ظريف الاربعاء "احراز تقدم" في المفاوضات الماراثونية الجارية حول البرنامج النووي الايراني، معززين الآمال بالتوصل الى اتفاق تاريخي رغم استمرار وجود خلافات حول نقاط عدة.

وتتكثف المفاوضات بين طهران والقوى الكبرى في فيينا الاربعاء بعدما مدد المفاوضون مهلة التوصل الى اتفاق حتى السابع من تموز/يوليو، فيما ينتظر وصول وزيري خارجية الصين وانغ يي وفرنسا لوران فابيوس الخميس الى فيينا وكذلك وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي فديريكا موغيريني.

من جهة اخرى، يغادر يوكيا امانو المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية الاربعاء الى طهران لعقد لقاءات مع المسؤولين الايرانيين على اعلى مستوى.

وفي تصريحات متشابهة تقريبا، اكد كيري وظريف "احراز تقدم"، مبررين تمديد المحادثات الى ما بعد المهلة النهائية التي كان يفترض ان تنتهي في 30 حزيران/يونيو.

وقال كيري للصحافيين امام قصر كوبور حيث تجري المفاوضات "اننا نعمل بشكل مضن جدا جدا، ونواجه مسائل صعبة جدا، لكننا نعتقد اننا نحرز تقدما ولذلك سنواصل العمل".

وقبيل ذلك، قال نظيره الايراني "لقد احرزنا تقدما، ومستمرون في العمل لاحراز تقدم".

وفي ما يعتبر دليلا على هذا التقدم، اعلن البنك المركزي الايراني الاربعاء ان طهران استردت جزءا من احتياطات الذهب المجمدة تحت وطأة العقوبات الدولية بعد اتفاق منفصل على هامش المفاوضات النووية في فيينا.

ونقلت وكالة الانباء الرسمية عن حاكم البنك المركزي الايراني ولي الله سيف قوله ان الاتفاق يتيح استرداد 13 طنا من الذهب التي احتجزت في جنوب افريقيا قبل عامين.

والمفاوضات لا تزال تتعثر حول نقاط اساسية. واعلنت الوكالة الذرية ان زيارة امانو الى طهران "تهدف الى تسريع حل مسائل لا تزال عالقة تتعلق بالبرنامج النووي الايراني".

وقالت الوكالة في بيان ان امانو يغادر بعد ظهر الاربعاء فيينا متوجها الى طهران "حيث سيجري محادثات الخميس مع الرئيس حسن روحاني ومسؤولين ايرانيين اخرين".

واضاف بيان الوكالة ان "المحادثات ستتطرق الى التعاون بين الوكالة الدولية للطاقة الذرية والجمهورية الاسلامية الايرانية وطريقة تسريع تسوية كل المسائل العالقة لا سيما احتمال وجود بعد عسكري" للبرنامج النووي الايراني في السابق.

وستلعب الوكالة الذرية دورا رئيسيا في حال التوصل الى اتفاق يضع البرنامج النووي الايراني تحت رقابة دولية مقابل رفع العقوبات عن ايران.

والوكالة الدولية للطاقة الذرية تقوم بعمليات تفتيش في المواقع النووية الايرانية لكن المجموعة الدولية تريد تعزيزها وتوسيع نطاقها.

ورغم نفي طهران، تشتبه الوكالة الدولية للطاقة الذرية في ان طهران قامت بابحاث حتى العام 2003 من اجل امتلاك القنبلة الذرية وتسعى للقاء العلماء الضالعين في هذه الاعمال والاطلاع ايضا على وثائق وزيارة مواقع متعلقة بهذه الابحاث.

وهذه المطالب لاقت رفضا من المرشد الاعلى للجمهورية الاسلامية الايرانية آية الله علي خامنئي الذي له الكلمة الفصل في الملف النووي.

لكن وكالة الانباء الطلابية الايرانية افادت نقلا عن مصدر مقرب من المفاوضات ان ايران "ستعرض حلولا من اجل تسوية الخلافات".

وتخوض ايران ودول مجموعة 5+1 (الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا والصين وروسيا الى جانب المانيا) مفاوضات مكثفة منذ 20 شهرا للتوصل الى تسوية تاريخية حول هذا الخلاف الذي يعود الى اكثر من عشرة اعوام.

والاتفاق الذي "اصبح في متناول اليد" بحسب وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، لا يزال يواجه عراقيل كبرى تقنية ومعقدة الى جانب انعكاساته الدولية المحتملة.

والتوصل الى اتفاق نهائي سيكون له انعكاسات دولية هامة اذ سيفتح الطريق امام تقارب قد بدأ فعلا بين الولايات المتحدة وايران، كما سيسجل عودة الجمهورية الاسلامية الشيعية الى الساحتين الاقليمية والدولية، وذلك على الرغم من قلق اسرائيل وانظمة سنية في المنطقة.

لكن الرئيس الاميركي باراك اوباما حذر مساء الثلاثاء من انه لن يوقع "اتفاقا سيئا". وقال "آمل بان يتوصل (المفاوضون) الى اتفاق لكن تعليماتي واضحة للغاية (...) قلت منذ البداية انني ساغادر طاولة المفاوضات اذا كان الامر يتعلق باتفاق سيء"، مشددا الضغوط على المحادثات التي ما زالت تتعثر حول نقاط اساسية.

الى ذلك ما زالت مسائل اساسية اخرى تنتظر تسويتها، مثل مدة الاتفاق. وتريد المجموعة الدولية ان تكبح البرنامج النووي الايراني لعشر سنوات على الاقل، لكن خامنئي رفض الاسبوع الماضي الحد من القدرات الايرانية فترة طويلة. كذلك يشكل رفع العقوبات ايضا عقدة بالغة الاهمية، لأن ايران تأمل في تدابير فورية، اما مجموعة 5+1 فتريد رفعا تدريجيا ومشروطا لهذه العقوبات.

والمحادثات غير المسبوقة بين طهران ومجموعة 5+1 توصلت في تشرين الثاني/نوفمبر 2013 الى اتفاق مرحلي جدد مرتين ويستخدم اطارا للمحادثات الحالية.