مقاتلون من بوكو حرام كما ظهروا في شريط فيديو بث في 2 يونيو 2015

الامم المتحدة تطالب السماح باجهاض النساء ضحايا بوكو حرام

طلب المفوض الاعلى لحقوق الانسان في الامم المتحدة الاربعاء من نيجيريا التي تحظر الاجهاض الا في حال كان يهدد حياة الام، بان يسمح بذلك لضحايا عمليات الاغتصاب التي يرتكبها مقاتلو حركة بوكو حرام الاسلامية.

تفيد منظمة العفو الدولية ان بوكو حرام اختطفت ما لا يقل عن الفي امرأة وفتاة في نيجيريا منذ بداية العام الماضي، بينهن 276 فتاة خطفن من مدرستهن في شيبوك في 14 نيسان/ابريل 2014.

وقال المفوض الاعلى لحقوق الانسان زيد رعد الحسين امام مجلس الامم المتحدة لحقوق الانسان "ان النساء والفتيات يصبحن اثناء احتجازهن الذي غالبا ما يستمر شهورا او حتى سنوات، مستعبدات جنسيا، فيتعرضن للاغتصاب ويجبرن على ما يسمى +زواج+".

وتابع "ان الكثير من الناجيات هن الان حوامل (...) والعديد منهن يرغبن بانهاء حملهن غير المرغوب به". منعهن من الاجهاض ليس من شأنه سوى زيادة عذابهن بحسب زيد رعد الحسين.

ودعا نيجيريا الى تبني تفسير اوسع للقانون المتعلق بالاجهاض "لادخال خطر الانتحار والمخاطر المرتبطة بالصحة العقلية للنساء والفتيات" من ضحايا الاغتصاب.

تجدر الاشارة الى ان التمرد الاسلامي لحركة بوكو حرام وقمعه من قبل القوات المسلحة اسفرا عن سقوط اكثر من 15 الف قتيل منذ 2009.

وندد المفوض الاعلى لحقوق الانسان بالفظائع العديدة التي ارتكبها هؤلاء الاسلاميون حيال المدنيين في نيجيريا وايضا في الكاميرون وتشاد والنيجر وطالب بمحاكمة المسؤولين عن اعمال العنف هذه.

واشار ايضا الى اتهامات بارتكاب جرائم حرب وجهتها منظمة العفو الدولية مطلع حزيران/يونيو الى ضباط كبار في الجيش النيجيري مشاركين في محاربة بوكو حرام. وقد رفض وزير الخارجية النيجيري بولس لولو هذه الاتهامات.

لكن المفوض الاعلى لفت ايضا الى معلومات تشير الى ظروف اعتقال مثيرة للصدمة في شمال شرق نيجيريا مع حالات تعذيب وحرمان من الطعام والمياه". ولفتت تقارير اخرى الى ان الناجين من بوكو حرام يبقون بعد ان يفرج عنهم الجهاديون محتجزين لفترة طويلة لدى السلطات لاجراءات التحقق.

وفي هذا الخصوص اعلن سفير الكاميرون اناتول فابيان نكو في مجلس حقوق الانسان ان 84 طفلا كانوا محتجزين "قد افرج عنهم جميعهم" على اثر حملات اجرتها قوات الامن في كانون الاول/ديسمبر 2014 في مدارس قرآنية في البلاد.