لاجئة من سوريا وطفلها في جزيرة لسبوس اليونانية

عدد قياسي من المهاجرين قدره 137 الفا عبروا المتوسط هذه السنة

اعلنت الامم المتحدة الاربعاء ان عددا قياسيا من المهاجرين قدره 137 الفا عبروا البحر المتوسط الى اوروبا في ظروف خطيرة خلال النصف الاول من العام 2015 ومعظمهم هربا من الحرب والنزاعات والاضطهاد، بزيادة 83% عن النصف الاول من العام 2014.

ومن المتوقع ان يزداد الوضع سوءا في الصيف، عندما يزيد المهربون من وتيرة انشطتهم. على غرار ما حصل في العام 2014 حيث ارتفع عدد المهاجرين في البحر المتوسط من 75 الفا في النصف الاول من السنة الى 219 الفا في النصف الثاني، كما ذكرت وكالة الامم المتحدة للاجئين. 

وتكون رحلة معظم المهاجرين محفوفة بالمخاطر اذ تتم على متن زوارق متهالكة وتحت رحمة المهربين.

وقالت المفوضية العليا للاجئين التابعة للامم المتحدة ان "اوروبا تعيش ازمة لاجئين عبر الطرق البحرية ذات ابعاد تاريخية"، موضحة ان الاكثرية الساحقة من هؤلاء المهاجرين واللاجئين يهربون من الحروب والنزاعات والاضطهاد.

وذكر رئيس المفوضية العليا انطونيو غوتيريس في بيان ان "معظم الاشخاص الذين يصلون بحرا الى اوروبا هم لاجئون يبحثون عن حماية من الحرب والاضطهاد".

وثلث الرجال والنساء والاطفال الذين وصلوا عبر البحر الى اليونان او ايطاليا هذه السنة، اتوا من سوريا حيث يدور نزاع مستمر منذ 2011.

واوضح تقرير المفوضية العليا ان الاشخاص الذين يهربون من العنف المستمر في افغانستان والنظام القمعي في اريتريا يشكلون 12% من الوافدين الى اوروبا.

والصومال ونيجيريا والعراق والسودان هي ابرز البلدان الاخرى التي يأتي منها المهاجرون.

وعدد الذين لقوا مصرعهم في الاشهر الستة الاولى من 2015 اثناء عبورهم البحر المتوسط، بلغ 1867 منهم 1308 في نيسان/ابريل وحده.

وحملت المآسي وحوادث الغرق في شهر نيسان/ابريل قادة الاتحاد الاوروبي على تسريع عمليات البحث والانقاذ في البحر المتوسط، فتراجع عدد الضحايا الى 68 في ايار/مايو والى 12 في حزيران/يونيو.

وقال غوتيريس ان هذا التراجع في عدد القتلى اثناء عبور المتوسط يؤكد انه "من الممكن مع السياسة المناسبة المدعومة بتحرك عملاني فعال، انقاذ مزيد من الارواح في البحر".

وشدد غوتيريس على ضرورة "التيقظ الدائم"، مشيرا الى ان "مستوى الخطر ما زال مرتفعا لالاف اللاجئين والمهاجرين الذين ما زالوا يعبرون المتوسط اسبوعيا".

 

×