صالحي في قبضة الشرطة الفرنسية امام منزله في سان بريست 28 يونيو 2015

التحقيق مع ياسين صالحي يركز على اتصالاته بسوريا

تركز التحقيقات مع الجهادي الفرنسي المفترض ياسين صالحي على اتصالات له باوساط جهادية في سوريا، وذلك بعد ثلاثة ايام على قيامه بقطع رأس مدير عمله قرب مدينة ليون في وسط شرق فرنسا.

وبعد ان بثت جريمته الرعب في فرنسا مذكرة بجرائم تنظيم الدولة الاسلامية في سوريا والعراق، افاد مصدر قريب من الملف ان ياسين صالحي نفى وجود "اي دافع ديني وراء قيامه بفعلته".

الا ان المصدر اضاف ان صالحي "لا يشرح" سبب قيامه بتعليق راس ضحيته على سياج الى جانب رايتين تحملان تعبير الشهادتين "لا اله الا الله محمد رسول الله" باللغة العربية.

وتابع المصدر نفسه ان صالحي اطلق صيحة تكبير "الله اكبر" لدى اقتراب رجال الاطفاء منه لاعتقاله، وبينما كان يحاول فتح قوارير غاز في مصنع سان كوانتان فالافييه في منطقة ليون لاحداث تفجير.

ويخضع صالحي للاستجواب حاليا في مقر شرطة مكافحة الارهاب قرب باريس الذي نقل اليه الاحد.

وتاكد المحققون ان صورة السيلفي التي ارسلها الجمعة الى رقم هاتف كندي ويظهر فيها الى جانب رأس ضحيته المقطوعة، كانت مرسلة الى رجل يقيم في المناطق الخاضعة لسيطرة تنظيم الدولة الاسلامية في سوريا او العراق.

والضحية هو رب عمله البالغ من العمر 54 عاما الذي كان اختلف معه قبل يومين من الحادثة.

ويعتقد المحققون ان الصورة ارسلت الى جهادي فرنسي يقاتل في هذه المناطق يدعى يونس سباستيان غادر الى سوريا في تشرين الثاني/نوفمبر 2014 حيث انضم الى صفوف تنظيم الدولة الاسلامية في منطقة الرقة بحسب مصادر قريبة من الملف.

وكان ياسين صالحي يعرف يونس سباستيان منذ العام 2006 وكانا قريبين من اوساط اسلامية تنشط في شرق فرنسا.

وردا على سؤال لفرانس برس حول اهمية يونس سباستيان في اوساط الجهاديين الفرنسيين قال مصدر يعمل في مجال مكافحة الارهاب "انه واحد من بين آخرين".

وافاد مصدر قريب من الملف ايضا ان شقيقة ووالدة ياسين صالحي كشفتا ان الاخير توجه بالفعل الى سوريا العام 2009 قبل اندلاع الحرب في هذا البلد.

الا ان المحققين لم يتمكنوا بعد من الربط بين المعلومات المتفرقة التي توحي بوجود اتصال بين ياسين صالحي واوساط جهادية في سوريا او العراق. فهم لم يعثروا على جواز سفره لدى مداهمة منزله الاحد في سان بريست في ضواحي ليون.

وعرف عن ياسين صالحي قربه من الاوساط الاسلامية المتشددة منذ منتصف العام 2000، وصنفته اجهزة الاستخبارات الفرنسية على هذا الاساس بين عامي 2006 و2008. كما رصدت اجهزة الاستخبارات بعدها قربه بين عامي 2011 و2014  من الاوساط السلفية في ليون.

وكشفت العناصر الاولى للتحقيق وجود دافع شخصي ايضا وراء جريمة صالحي.

وقال وزير الداخلية الفرنسي برنار كازنوف الاثنين في تصريح "مما لا شك فيه انه توجد لدى المتهم دوافع تبدو شخصية، الا ان هناك ايضا رمزية معينة لها علاقة بابشع صور الارهاب".

وروى اجير يعمل في شركة النقل نفسها التي كان صالحي يعمل فيها ان خلافا مهنيا حصل بين صالحي ومديره هيرفيه كورونا الذي اعترف صالحي بانه قتله عبر قطع راسه.

ويبدو ان مشادة حصلت بين الرجلين بعد ان اوقع ياسين صالحي على الارض معدات كومبيوتر ما دفع كورونا الى تأنيبه.

وبدأ ياسين صالحي عمله في هذه الشركة في اذار/مارس الماضي.

وافادت وسائل اعلام ان ياسين صالحي تطرق ايضا امام المحققين الى مشاكل زوجية كان يعاني منها.

وحذر رئيس الحكومة الفرنسية مانويل فالس الاحد بان فرنسا تواجه "خطرا ارهابيا كبيرا" مضيفا "ان المسألة ليست في معرفة ما اذا كان سيحصل اعتداء جديد، بل متى سيحصل".

وتكلم فالس ايضا في تصريح اخر عن "حرب حضارات بمواجهة ارهاب اسلامي".

 

×