رئيس الوزراء الايطالي ماتيو رينزي خلال القمة الاوروبية في بروكسل في 26 يونيو

رئيس وزراء ايطاليا يهاجم القادة الاوروبيين اثر رفضهم حصصا الزامية للاجئين

وجه رئيس الوزراء الايطالي ماتيو رينزي الخميس انتقادات حادة الى شركائه من قادة الاتحاد الاوروبي بعد رفضهم حصص توزيع الزامية للمهاجرين غير الشرعيين وسط انقسامات حول سبل وقف موجات الهجرة الكثيفة الى شواطئ اوروبا الجنوبية.

وكشفت مصادر دبلوماسية عن توتر شديد في عشاء متاخر، في اطار القمة الاوروبية التي تنتهي الجمعة ببروكسل، حيث اتهم رينزي المجتمعين بانهم لا يبالون الا بمصالحهم الخاصة.

وقال للقادة الـ27 "ان كانت هذه فكرتكم عن اوروبا، فيمكنكم الاحتفاظ بها لانفسكم"، على ما كشفت مصادر ايطالية لفرانس برس

واضاف "اذا كنتم غير متضامنين، فلا تضيعوا وقتنا"، بحسب المصادر.

كما افاد مصدر اوروبي ان رئيسي مجلس اوروبا دونالد توسك والمفوضية الاوروبية جان كلود يونكر اختلفا في الاجتماع، الامر الذي نفاه المسؤولان.

وصرح يونكر في مؤتمر صحافي مشترك مع توسك الجمعة "لا تصدقوا من يغرد ويسرب المعلومات. عندما نواجه صعوبات نناقشها فيما بيننا".

"لكن المهم هو اقرار قادة الاتحاد الاوروبي عدد طالبي اللجوء الذين سيعاد توطينهم عملا باقتراح المفوضية"، حسب قوله.

وتابع "لا يهمني ان تم الامر بشكل تطوعي ام لا، لان الاهم هو اتفاقنا على اقرار رقم 60 الفا".

ويونكر هو صاحب اقتراح قبول 40 الف لاجئ سوري واريتري سبق ان وصلوا الى اوروبا، واعادة توطينهم بموجب نظام الزامي.

كما سيعاد توطين 20 الف سوري يقيمون حاليا في مخيمات خارج اوروبا، داخل الاتحاد الذي يضم 28 دولة.

واكد توسك، رئيس الوزراء البولندي السابق الذي اقترحت بلاده نظام الحصص، ان "المهاجرين الذين لا يحق لهم بالقانون دخول الاتحاد الاوروبي سيتم ترحيلهم" وسيتم تسريع المفاوضات مع دولهم الاصلية لاعادتهم.

واضاف ان الدول الاعضاء ستتفق في هذه الاثناء حتى حلول منتصف تموز/يوليو على عدد اللاجئين الذين ستسقبلهم على اساس طوعي.

واكد رينزي ان نتيجة الاجتماع لا تلبي احتياجات ايطاليا، واكد ان "اعادة التوطين خطوة اولى لكنها بالنسبة لنا ليست حلا لمشاكلنا".

وعبر اكثر من مئة الف شخص البحر المتوسط هذا العام ووصل اغلبهم الى ايطاليا واليونان. وتؤكد هذه الدول ان على شركائها في اوروبا تقاسم هذا العبء.

وقد اتفق قادة الاتحاد الاوروبي على خطة عمل في قمة طارئة في نيسان/ابريل عقدت بعد ان قضى حوالى 800 مهاجر اثر غرق مركبهم، في احدى اسوا الكوارث من نوعها في المتوسط.

واكد توسك في وقت سابق الخميس "غياب التوافق" بخصوص الحصص، اي ان الدول المعارضة لهذه الفكرة تقترح استقبالا طوعيا واقعيا لمواجهة تدفق المهاجرين الكبير.

وصرح "لا يمكن استخدام الخطة الطوعية عذرا لتجنب فعل اي شيء. اتفهم الذين يريدون هذه الالية الطوعية لكنهم لن يحظوا بمصداقية الا اذا قدموا تعهدات مفصلة ومهمة بحلول نهاية تموز/يوليو حدا اقصى".

واضاف ان "التضامن بلا تضحية خبث. لسنا بحاجة الان الى تصريحات فارغة عن التضامن، انما الافعال والارقام".

واعترضت بريطانيا والمجر ودول اخرى من الاعضاء الجدد في الاتحاد الاوروبي على الحصص بسبب تصاعد المعارضة الداخلية للهجرة المتفاقمة.

وغطى الخلاف حول الهجرة على ملفات ازمة الدين اليوناني والضغوط التي يمارسها رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون لاصلاح الاتحاد الاوروبي قبل استفتاء في بلاده حول استمرار العضوية.

وافاد مسؤول ان كاميرون القى كلمة موجزة في عشاء العمل لاطلاق خطته كانت "مفيدة جدا...فقد منحتنا الوقت لاعادة صياغة مسودة الهجرة".