مواطنون يحتفلون امام مقر المحكمة العليا في واشنطن بعد ابقائها على قانون الضمان الاجتماعي

المحكمة العليا تنقذ قانون الضمان الصحي في نصر كبير لاوباما

للمرة الثانية في ثلاث سنوات منحت المحكمة العليا الاميركية نصرا للرئيس باراك اوباما مع انقاذها الخميس قانون الضمان الاجتماعي الذي يوفر تغطية صحية لملايين الاميركيين.

وبذلك اغلقت الهيئة القضائية الاعلى في البلاد ملف "هذه الملحمة التي لا تنتهي" بحسب القاضية العليا ايلينا كاغان التي اوردت تفسيرا لنقطة تقنية من القانون المعروف ب "اوباما كير".

ورحب زعيم الاقلية الديموقراطية في مجلس الشيوخ هاري ريد بالقرار مؤكدا ان "اميركا انتصرت".

كما اعتبره الرئيس الاميركي انتصارا "للاميركيين الذين يجدون في العمل في جميع انحاء البلاد".

وقال "هذا القانون يعمل وسيبقى كذلك". واضاف "علينا ان لا نفكك ما بات جزءا لا يتجزأ من اميركا" مناشدا خصومه الجمهوريين وقف هجماتهم.

لكن الجمهوريين الذين يطالبون بالغاء القانون لم يلقوا السلاح. وقال احد قادتهم جون كورنين "سنقاتل بالاسنان والاظافر للقضاء على هذا القانون القمعي"، متوعدا باجراءات قضائية اخرى.

كما قال المرشح الجمهوري الى الرئاسة في انتخابات 2016 تيد كروز "على كل مرشح جمهوري ان يعلم ان هذا القرار يجعل من انتخابات 2016 استفتاء حول الالغاء التام لقانون +اوباما كير+...هذا عنصر رئيسي في حملتي".

وابدى كل من منافسي كروز من الجمهوريين تعهدا مشابها الخميس، مشكلين جبهة موحدة ضد القانون الذي يعتبر احد انجازات ولاية اوباما.

والقانون الذي يريده اوباما ارثا له وحفز منذ بلورته الخلافات السياسية مع خصومه لقي تاييد ستة من قضاة المحكمة العليا التسعة، رافضين بقائه في "دوامة الهلاك".

وكما حدث في حزيران/يونيو 2012 اعلن رئيس المحكمة العليا جون روبرتس الذي عينه الرئيس الجمهوري جورج دبليو بوش تاييده القضاة التقدميين الاربعة لانقاذ القانون الذي اقترح اوباما فكرته ويستفيد منه نحو 30 مليون اميركي يفتقدون الى التغطية الصحية.

كما حصل القانون على تاييد القاضي المحافظ انتوني كينيدي الذي يصوت تارة لصالح اليمين وطورا لصالح اليسار.

ومنذ سريان القانون في كانون الثاني/يناير 2014 اشترك اكثر من  16 مليون اميركي في برنامج ضمان صحي، بينهم 7 ملايين من خلال الموقع الالكتروني لحكومة اوباما.

ويعمل القانون وفقا لنظام اسواق افتراضية تتيح للافراد والشركات مقارنة مختلف برامج الضمان الصحي والاشتراك في احداها.

وانشات 16 ولاية اسواقا مشابهة، فيما رفضت 34 خاضعة بغالبيتها لحاكم جمهوري ذلك، ما ارغم الحكومة الفدرالية على توفيرها بنفسها من خلال بوابتها على الانترنت.

وينص القانون على توفير مساعدة ضريبية للاميركيين الذين يوقعون عقد ضمان من خلال منحة تبادل "صادرة عن الولاية".

وهذه العبارة محور القضية المرفوعة، حيث اعتبر المدعون ان الاميركيين الذين اشتركوا بالضمان عبر موقع الحكومة ويبلغ عددهم 7 ملايين، لا يحق لهم الحصول على هذه المساعدة.

لكن المحكمة العليا خالفتهم الراي واعتبرت انه "من المنطقي ان يكون الكونغرس اراد توفير هذه الاعفاءات الضريبية في كل ولاية" بينها تلك التي تستعين بمنحة تبادل فدرالية.

واضافت ان الغاء هذه الاعفاءات الضريبية "سيزعزع سوق الضمان الفردي" ويؤدي الى هلاك اي اصلاح.

اما القضاة الثلاثة المحافظين في المحكمة العليا فهاجموا القرار بحدة معتبرين انه "يعيد صياغة القانون" من اجل "انقاذه من اللادستورية".

وكتب القاضي انتونين سكاليا انه بدلا من تسمية "اوباما كير"، "حري بنا ان نبدا بتسمية (القانون) +سكوتوس كير+" في اشارة الى مختصر تسمية المحكمة العليا.

وقال المرشح الجمهوري مايك هاكابي في تغريدة "لا يحق للمحكمة العليا ان تهب الى نجدة الكونغرس الذي بلور قانونا سيئا". هذا القرار "استبداد قضائي خارج عن السيطرة".

وعلق المرشح الجمهوري جيب بوش قائلا "هذا القرار ليس نهاية المعركة ضد اوباما كير" وهو قانون "باطل بالاساس" بحسبه.

لكن خصمته الديموقراطية هيلاري كلينتون غردت "نعم!" مضيفة "اكدت المحكمة العليا ما نعلمه في الصميم وعبر قراءة القانون، اي ضرورة ان يكون الضمان الصحي متدني الكلفة ومتاحا للجميع".

 

×