جلسة للبرلمان التركي في انقرة

البرلمان التركي الجديد يفتتح جلساته بينما تتضح معالم حكومة ائتلاف

يعقد البرلمان التركي الجديد الثلاثاء اولى جلساته بعد الانتخابات التي خسر فيها الحزب الحاكم غالبيته المطلقة، فيما تتضح معالم حكومة ائتلافية لا يزال الاتفاق حولها بعيدا.

ونتائج الانتخابات التي جرت في 7 حزيران/يونيو تعني ان تركيا تستعد لائتلاف للمرة الاولى منذ وصول حزب العدالة والتنمية الى السلطة في 2002.

والجلسة الافتتاحية للبرلمان المكون من مجلس واحد هو "الجمعية الوطنية الكبرى" لتركيا، رمزية في مجملها حيث يقوم كل من النواب البالغ عددهم 550 باداء القسم في مراسم طويلة تبدأ منتصف النهار بتوقيت غرينيتش ويمكن ان تستمر حتى الساعات الاولى من صباح الاربعاء.

غير ان الاجتماع يطلق ايضا اشارة بدء الجهود الرسمية للاحزاب من اجل الاتفاق على ائتلاف بعد الانتخابات التي كانت بمثابة زلزال في السياسة التركية في العقود القليلة الماضية.

وتؤذن الجلسة الافتتاحية ايضا ببدء انتخاب رئيس جديد للبرلمان حيث من المتوقع ان تقدم الاحزاب مرشحيها في الايام الخمسة القادمة.

وفيما خرج حزب العدالة والتنمية كأكبر حزب، الا ان النتائج اعتبرت ضربة ليس لنفوذه فحسب بل للرئيس رجب طيب اردوغان الذي كان يأمل موافقة البرلمان الجديد على دستور جديد يمكنه من ترسيخ سلطته.

واعتبرت الانتخابات بمثابة تقييد لسلطة اردوغان الذي تولى رئاسة الوزراء من 2003 الى 2014 قبل ان يتبوأ الرئاسة العام الماضي، ليقيم في قصر جديد شاسع مثير للجدل قرب انقرة.

ويشغل حزب العدالة والتنمية 258 مقعدا في البرلمان وحزب الشعب الجمهوري 132 مقعدا ولكل من الحركة القومية وحزب الشعب الديموقراطي 80 مقعدا.

وذكرت وسائل الاعلام التركية ان اردوغان سيكلف رئيس الوزراء زعيم حزب العدالة والتنمية احمد داود اوغلو هذا الاسبوع تشكيل حكومة.

واذا ما فشلت الاحزاب في تشكيل ائتلاف خلال 45 يوما، يمكن لاردوغان حينئذ الدعوة لانتخابات مبكرة، وهو الخيار الذي هدد باستخدامه في حال فشلت المشاورات.

غير ان الاسواق المالية التركية التي تلقت ضربة في اعقاب الانتخابات خوفا من عدم الاستقرار، تأمل التوصل الى حل سريع لحالة عدم اليقين.

ويقول مايكل هاريس خبير الشؤن التركية في رينيسانس كابيتال "فرضيتنا هي تجنب انتخابات جديدة وان يتم تشكيل ائتلاف موثوق حوالى منتصف تموز/يوليو".

والائتلاف الاكثر ترجيحا هو بين حزب العدالة والتنمية والحركة القومية اللذين يمتلكان قاعدة انتخابية من المحافظين في وسط البلاد.

وقال مصدر في الحركة القومية لوكالة فرانس برس "لا شيء مؤكد بعد. اعلنت نوايا من قبل بعض لكن لم يتم اي اتصال رسمي".

وذكرت صحيفة بوستا نهاية الاسبوع الماضي انه تم التوصل لاتفاق بين الحركة القومية وحزب العدالة والتنمية يتولى بموجبه حقيبة الخارجية المرشح الرئاسي السابق والنائب عن الحركة القومية اكمل الدين احسان اوغلو.

ونفى داود اوغلو اي اتفاق لكن بعد حملة انتخابية اصر انه منفتح على ائتلاف.