مستشار الدولة الصيني يانغ جيشي مصافحا وزير الخارجية الاميركية جون كيري في بكين

محادثات سنوية "صريحة ومباشرة" الثلاثاء بين واشنطن وبكين

يشارك كبار المسؤولين الاميركيين والصينيين الثلاثاء في واشنطن في "حوار صريح ومباشر" يتناول العديد من نقاط الخلاف مثل القرصنة المعلوماتية والنزاعات البحرية وحقوق الانسان.

وتوجه قرابة 400 مسؤول صيني الى واشنطن  للمشاركة في الحوار السنوي الذي يستضيفه نائب الرئيس جو بايدن ووزير الخارجية جون كيري ووزير الخزانة جاكوب لو.

وهي الجولة السابعة من "الحوار الاستراتيجي والاقتصادي بين الولايات المتحدة والصين" السنوي الذي يستضيفه البلدان بالتناوب.

واعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية جون كيربي ان "الولايات المتحدة ملتزمة تعزيز علاقتها مع الصين".

واضاف كيربي امام صحافيين انه "ومع ان بلدينا يختلفان حول العديد من النقاط الا ان هناك العديد من مجالات التعاون الثنائي.

واشاد ب"التنسيق بين السياستين الاميركية والصينية حول موضوعات اقليمية مثل ايران والعراق وسوريا وكوريا الشمالية وافغانستان".

ويبدأ الحوار رسميا الثلاثاء بحضور كيري ومستشار الدولة الصيني يانغ جيشي الذي يتمتع بنفوذ كبير على صعيد السياسة الخارجية للبلاد.

وسيكون الحوار الظهور العلني الاول لكيري بعد تعرضه لكسر في عظم الفخذ في 31 ايار/مايو.

وافتتح المساعد الاول لكيري توني بلينكن الاثنين محادثات مغلقة حول الملف الامني بحضوؤ نائب وزير الخارجية جانغ يسوي.

وقال مسؤول كبير في وزارة الخارجية الاميركية ان المحادثات حتى الان "صريحة وتدخل في صلب الموضوع" وتشمل "المسائل الاكثر حساسية في العلاقات" بين البلدين.

وتابع المسؤول ان "العلاقة بين الولايات المتحدة والصين واسعة جدا كما انها معقدة جدا لكنها في غاية الاهمية".

وعلى الرغم من مجالات التعاون المتعددة مثل المحادثات حول الملف النووي الايراني والوضع في افغانستان والتبدل المناخي، الا ان هناك نقاط خلافية عدة.

وتابع المسؤول في الخارجية الاميركية "المحادثات مهمة جدا لتناول هذه المسائل بشكل مباشر دون السعي الى الاتفاق او الخلاف بل التباحث فيها والسعي الى التقليل من اوجه الخلاف".

واوردت وكالة انباء الصين الجديدة "شينخوا" ان الجانبين التزما خصوصا العمل على بناء علاقة "مستقرة" في مجال الامن.

ولا يزال هناك خلاف بين الصين والولايات المتحدة حول مطامع الصين في بحر الصين الجنوبي فقد حثت واشنطن بكين مرات عدة على التوقف عن بناء جزر اصطناعية في هذا البحر.

الا ان الصين اعلنت الشهر الماضي توسيع نفوذها العسكري الى ما بعد حدودها البحرية وفي الجو.

كما توترت العلاقات بين البلدين حول القرصنة المعلوماتية وحقوق الانسان.

فقد علقت بكين العام الماضي مجموعة عمل مشتركة حول القرصنة المعلوماتية بعد اتهام خمسة عسكريين صينيين في الولايات المتحدة في ايار/مايو ب"القرصنة المعلوماتية" و"التجسس الاقتصادي".

واوضح مسؤول في وزارة الخزانة الاميركية "ان الفضاء المعلوماتي يعتبر تراثا هاما مشتركا" للبلدين ووعد باجراء حوار "نشط بشأن هذه المشاكل" مع الطرف الصيني.

ويتوقع ان يتناول الحوار ايضا اليوان الذي تعتبر واشنطن ان سعره منخفض اصطناعيا دون قيمته الحقيقية، ما يزيد العجز في الميزان التجاري لصالح الصين بحيث بلغ بالنسبة للسلع وحدها في 2014 رقما قياسيا زاد عن 342 مليار دولار.

وعلى صعيد المناخ، وقعت واشنطن وبكين اتفاقا في تشرين الثاني/نوفمبر لتقليص انبعاثاتهما قبل عام من مؤتمر باريس في نهاية 2015. وهما تتعاونان مع القوى الكبرى الاخرى لايجاد حل للملف النووي الايراني.