اطفال جنوب سودانيون في احد حقول ولاية الوحدة بانتظار ان تلقي طائرات مساعدات غذائية

وفاة 18 شخصا على الاقل في جنوب السودان اثر انتشار الكوليرا

اعلنت وزارة الصحة في جنوب السودان الثلاثاء ان 18 شخصا على الاقل قضوا اثر انتشار وباء الكوليرا.

وقال وزير الصحة رياك غاي كوك للصحافيين انه تم تاكيد 171 حالة كوليرا حيث بدأ الوباء بالانتشار في قواعد مكتظة للامم المتحدة في العاصمة جوبا لجأ اليها عشرات الاف النازحين هربا من الحرب الاهلية المستمرة منذ 18 شهرا.

وتوفي 167 شخصا من اصل 6400 حالة سجلت حين انتشر الوباء العام الماضي ثم تم احتواؤه.

وقال رياك غاي كوك "بعد اجراء فحوصات مخبرية، تاكد انتشار وباء الكوليرا" مضيفا ان الحالة الاولى سجلت في 1 حزيران/يونيو.

واضاف "ان تاكيد الاصابات استدعى تلقائيا التحرك على نطاق واسع".

ويشكل احتواء وباء الكوليرا تحديا كبيرا اضافيا للحكومة وللعاملين في وكالات الاغاثة.

ويقوم موظفو منظمة الصحة العالمية ووكالات الاغاثة بحملات تلقيح ضد وباء الكوليرا بما يشمل مئة الف شخص "لمنع انتشار واسع النطاق محتمل والحؤول دون وفاة المزيد من الاشخاص" كما اضافت الوزارة.

وشدد كوك على ان عمال الاغاثة مجهزون لمواجهة انتشار المرض بشكل افضل من السنة الماضية.

وقال ان "الحكومة في موقع افضل لمنع انتشار واسع النطاق محتمل هذه السنة، والى حد كبير بسبب اجراءات وقائية اتخذت بدعم من منظمة الصحة العالمية وشركاء".

واضطر اكثر من مليوني شخص للفرار خلال الحرب فيما لجأ اكثر من 137 الف مدني الى قواعد قوات حفظ السلام التابعة للامم المتحدة.

وثلثا سكان جنوب السودان الذي يعد 12 مليون نسمة بحاجة لمساعدة فيما هناك 4,5 ملايين شخص يواجهون خطر نقص المواد الغذائية بحسب الامم المتحدة.

وبدأت الحرب الاهلية في كانون الاول/ديسمبر 2013 حين اتهم الرئيس سالفا كير نائبه السابق رياك مشار بتدبير انقلاب ما تسبب بموجة اعمال قتل انتقامية اغرقت الدولة الفقيرة في حرب دامية.

والكوليرا مرض معوي معد ينتقل بالمياه او الاغذية الملوثة، من اعراضه الاسهال الشديد والتقيوء ويتسبب بحالة اجتفاف وقد يؤدي الى الموت ان لم تتم معالجته بسرعة.

وحذرت وزارة الصحة في جنوب السودان من انه "على كل شخص يعاني من اسهال شديد ان يبلغ مركز المعالجة المختص او اقرب منشأة صحية".

ونصحت المواطنين "بغسل اليدين بالصابون بعد استخدام المراحيض وقبل وبعد تحضير الطعام وغلي المياه او تطهيرها بالكلورين".