جنود ماليون وفرنسيون يقومون بدورية قرب مسجد في تمبكتو

المتمردون الطوارق يستعدون للتوقيع على اتفاق السلام في مالي

يوقع المتمردون الطوارق في مالي السبت اتفاق السلام والمصالحة التاريخي الذي وقعه معسكر الحكومة والوساطة الدولية قبل شهر ومن شانه ان يضع حدا لسنوات من النزاع في بلد يشهد انقسامات اتنية.

ويهدف الاتفاق الى احلال سلام دائم في شمال مالي الذي سيطرت عليه في بداية 2012 مجموعات جهادية على صلة بتنظيم القاعدة بعد هزيمة الجيش امام تمرد الطوارق الذي كان متحالفا مع الجماعات الاسلامية قبل ان ينقلبوا عليه.

وكانت الحكومة والجماعات المسلحة الموالية لها وقعت الوثيقة في 15 ايار/مايو الا ان تنسيقية حركات ازواد التي تضم المجموعات المتمردة الرئيسية في شمال مالي ويشكل الطوارق العنصر الاقوى فيها كانت تنتظر ان يتم الاتفاق على تعديلات قبل اسبوعين.

ورحب وزير الخارجية الهولندي بيرت كوندرز الرئيس السابق لقوة حفظ السلام التابعة للامم المتحدة في مالي ونظيره الفرنسي لوران فابيوس بالتزام التنسيقية بالاتفاق وحثا حكومة مالي على ضمان تطبيقه.

وقال الوزيران في مقال مشترك نشرته صحيفة لوموند الفرنسية الجمعة ان "المسؤولية تقع اولا على عاتق الاطراف في مالي ويتعين على الحكومة والمجموعات المسلحة ان تستعيد ثقتها بالطرف الاخر لانه السبيل الوحيد للمضي قدما".

وتابع المقال ان "على قادة الاحزاب السياسيين دور مهم وايضا المجتمع المدني بما فيه النساء والشباب. بالمختصر، المصالحة من مصلحة كل الماليين".

ومن المتوقع حضور وزير الخارجية الجزائري رمطان لعمامرة الذي قاد جهود الوساطة الدولية الى باماكو لتوقيع الاتفاق.

وينص الاتفاق على انشاء مجالس محلية ذات صلاحيات واسعة ومنتخبة بالاقتراع العام والمباشر، ولكن بدون استقلال ذاتي في شمال البلاد او نظام اتحادي ولا اعتراف بتسمية "ازواد" التي يطلقها المتمردون على شمال مالي، ما يلبي مطالب حكومة باماكو.

وقد وقعت حكومة مالي في 15 ايار/مايو اتفاق السلام والمصالحة لكن تنسيقية حركة ازواد رفضت التوقيع عليه وطالبت بمحادثات اضافية.

ووافق الطوارق في النهاية في الخامس من حزيران/يونيو على توقيع اتفاق السلام بعد انتزاعها تسويات مهمة ابرزها انه سيتم دمج مقاتليها ضمن قوة امنية للشمال وانه سيتم تمثيل سكان الشمال في مؤسسات الدولة.

وقال سليمان درابو المعلق السياسي في باماكو "انها خطوة ضرورية ومرتقبة وستساعد على توضيح الوضع الميداني فقد زادت حدة العنف في الاشهر الاخيرة".

وتابع درابو ان "الوضع لا يمكن احتماله بالنسبة الى الجميع والشعب وقوات الامم المتحدة والجيش".

الا انه حذر من ان توقيع الاتفاق لن يكون معناه احلال السلام على الفور.

ومضى يقول "في العام 1992 تم توقيع ميثاق وطني هنا بين الحكومة والمجموعات المسلحة الا ان القتال استمر لثلاث سنوات بعد التوقيع".

وسيطرت مجموعات اسلامية مسلحة بين 2012 وبداية 2013 على شمال مالي قبل طردها اثر تدخل عسكري دولي.

ورغم تشتت المسلحين الاسلاميين لا تزال مناطق كاملة خارج سيطرة السلطات المالية.

وتضم تنسيقية حركات ازواد ثلاث مجموعات اساسية في تمرد الطوارق وهي الحركة الوطنية لتحرير ازواد والمجلس الاعلى لوحدة ازواد واحدى الحركات المنشقة.

ويشهد شمال مالي سلسلة حركات تمرد للطوارق منذ الاستقلال في 1960.

 

×