الرئيس التركي رجب طيب اردوغان في مطار ايسنبوغا في انقرة، في 8 يونيو 2015

اردوغان سيطلب من حزب العدالة والتنمية تشكيل ائتلاف حكومي

قال الرئيس التركي رجب طيب اردوغان الاحد انه سيطلب من حزب العدالة والتنمية تشكيل حكومة ائتلافية، بعدما خسر الغالبية البرلمانية في الانتخابات التشريعية الاخيرة.

وفي حال فشل العدالة والتنمية في المشاورات لتشكيل هذه الحكومة، قال اردوغان انه سيطلب حينئذ من حزب الشعب الجمهوري المعارض الذي جاء في المرتبة الثانية، تشكيل الحكومة.

واضاف الرئيس التركي اذا ما فشلت هذه المحاولات، فسيستخدم حينها صلاحياته  الدستورية للدعوة الى انتخابات مبكرة.

وقال اردوغان للصحافة التركية على متن الطائرة الرئاسية خلال عودته من اذربيجان "من غير المعقول ان تترك البلاد من دون حكومة".

واضاف "ساقوم اولا بتكليف رئيس الحزب السياسي الذي حصل على اعلى اصوات في الانتخابات"، في اشارة الى رئيس الوزراء رئيس حزب العدالة والتنمية احمد داود اوغلو.

واشار الى انه "في حال تعذر تشكيله (الائتلاف الحكومي)، ساقوم حينها بتكليف رئيس الحزب الذي حل في المرتبة الثانية"، اي زعيم حزب الشعب الجمهوري كمال كيليتشدار اوغلو.

ولفت الرئيس التركي الى ان فشل هذين التكليفين فقط سيستدعي انتخابات جديدة، مفضلا استخدام مصطلح "اعادة الانتخابات" على مصطلح "انتخابات مبكرة".

واضاف انه سيستدعي الاسبوع المقبل رؤساء الاحزاب الاربعة الفائزة في الانتخابات البرلمانية للتشاور.

وافضت الانتخابات التشريعية التي جرت في السابع من حزيران/يونيو الى خسارة حزب العدالة والتنمية للغالبية المطلقة التي حافظ عليها طوال 13 عاما. وتراجعه من نسبة 49,9 في المئة في العام 2011 الى 40,8 في المئة.

ورغم فوز الحزب في الانتخابات الا انها كانت بطعم الخسارة بالنسبة لاردوغان الذي كان يأمل الحصول على غالبية كافية تمكنه من اجراء تعديلات دستورية تجعل النظام رئاسيا.

لكن اردوغان، الذي كان رئيسا للوزراء بين عامي 2003 و2014، اكد ان سلطته لم تمس، مشيرا الى فوزه في الانتخابات الرئاسية عام 2014 بحوالى 52 في المئة من الاصوات.

وقال "لا اعتقد انه تجدر مناقشة سلطة الرئيس عندما ينتخب ب52 في المئة من الاصوات".

واضاف "اجد ان هذا الامر لا يحترم الارادة الوطنية. الامة هي التي اعطت الرئيس سلطته".

ولم يعط اردوغان تفاصيل حول الشكل الذي سيكون عليه الائتلاف الذي سيرأسه حزب العدالة والتنمية.

ويقول محللون انه يمكن للعدالة والتنمية التحالف مع حزب الحركة القومية الذي حل ثالثا، او تشكيل ائتلاف كبير محتمل مع حزب الشعب الجمهوري.