صحافيون امام مكاتب منظمة سيف ذا تشيلدرن في اسلام اباد

باكستان تهدد منظمات انسانية اخرى بعد اغلاق مكاتب سيف ذي تشيلدرن

هددت باكستان الجمعة، غداة اغلاقها بالقوة مكاتب منظمة سيف ذي تشيلدرن في اسلام اباد، بالرد على اي منظمة اجنبية تعمل "ضد مصالح" البلاد.

وصرح وزير الداخلية الباكستانية شاودري نيسار علي خان للصحافة ان "جمعيات كثيرة تعمل ضد باكستان ونبحث في رفع ملفها الى البرلمان".
وتابع ان "المنظمات غير الحكومية التي تعمل ضد المصلحة الوطنية لن يسمح لها بمواصلة العمل في باكستان"، من دون تفاصيل حول المنظمات المعنية.

وبدات اسلام اباد تراقب "سيف ذي تشيلدرن" في 2012 بعدما ربط تقرير للاستخبارات الباكستانية المنظمة الخيرية بالطبيب الباكستاني شاكيل افريدي الذي اتهم بمساعدة وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية (سي اي ايه) عبر اجراء حملة تلقيح وهمية في اطار البحث عن زعيم القاعدة اسامة بن لادن.

ومساء الخميس وصل مسؤولون حكوميون برفقة الشرطة الى مقر المنظمة في وسط العاصمة اسلام اباد بعد دوام العمل واقفلوا المكان ووضعوا إخطارا باغلاق المبنى بالشمع الاحمر.

وصرح المسؤول الحكومي كمران شيما لفرانس برس "لا نعلم الدوافع لهذا الامر. تلقينا إخطارا من ثلاثة اسطر من وزارة الداخلية يأمر باغلاق المكتب وترحيل جميع الموظفين الاجانب الى بلدانهم في غضون 15 يوما".

ولم تصدر الحكومة اي اعلان رسمي، لكن مسؤولا في وزارة الداخلية افاد ان المنظمة ضالعة في "انشطة ضد باكستان".

واكدت المنظمة في بيان نشرته من مقرها في لندن انه "لم يتم اطلاع سيف ذي تشيلدرن على هذا القرار. اننا نعترض بقوة على هذا التدخل ونعبر عن قلقنا الشديد على اعلى المستويات".

واضافت ان "عملنا الاجمالي يتم التخطيط له وينفذ بالتعاون الوثيق مع الوزارات الحكومية وهدفه توسيع مدى ايصال الخدمات العامة في قطاعات الصحة والتغذية والتعليم والرفاه للاطفال"، مؤكدة ان برامجها افادت في العام الفائت 4 ملايين طفل باكستاني وعائلاتهم.

وردا على سؤال لوكالة فرانس برس، اكدت المنظمة انها تعمل "في باكستان منذ اكثر من 35 عاما ولديها 1200 موظف في البلاد"، مشيرة الى عدم وجود اجانب هناك.

من جهتها، اعربت واشنطن عن قلقها ازاء الخطوة الباكستانية، مشددة على ان منظمات غير حكومية عدة "افادت عن تزايد صعوبة ممارسة عملها في باكستان".

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية جون كيربي "لقد كان لهذا القرار تأثير سلبي كبير على الجهود الدولية المشتركة لدعم اولويات الحكومة الباكستانية".

واضاف ان "شركاء التنمية الدوليين لباكستان يحترمون حاجة الحكومة الباكستانية للشفافية الكاملة من المنظمات الدولية غير الحكومية التي تنشط داخل البلاد".

وتابع المتحدث الاميركي "ونحن موافقون ايضا على ان هذه المنظمات يجب ان تعمل ضمن اطار قانوني وتنظيمي. ولهذا السبب، فاننا نحث حكومة باكستان على توحيد وتبسيط اجراءات الشفافية التي من شأنها ان تسمح للمنظمات، بما فيها منظمة سيف ذي تشيلدرن، للعمل بشكل قانوني في باكستان".

وكان الموظفون الاجانب في المنظمة ارغموا على مغادرة البلاد بعد صدور الاتهامات في تقرير الاستخبارات الباكستانية في 2012.

ولطالما نفت المنظمة اي علاقة لها بالطبيب او بالسي اي ايه.

ومنذ العملية السرية التي نفذتها القوات الخاصة الاميركية وقتلت فيها بن لادن في ايار/مايو 2011 في ابوت اباد (شمال)، شددت باكستان سياساتها ازاء جمعيات الاغاثة الدولية وحدت من انشطتها، واتهمتها بانها واجهات لعمليات تجسس لدول اخرى.

 

×