المتحدث باسم البيت الابيض جوش ارنست

البيت الابيض يدعو الى تعزيز امن الانترنت بعد هجوم الكتروني ضخم

حض البيت الابيض الجمعة الكونغرس على تمرير قوانين جديدة لامن الانترنت مشيرا الى خرق امني واسع لنطاق كشف عنه مؤخرا لدعم حججه الداعية الى الاصلاح.

واستغل حلفاء الرئيس باراك اوباما خبر قرصنة المعطيات الشخصية لاربعة ملايين موظف حكومي، للضغط من اجل اقرار تشريع لا يزال عالقا في الكونغرس الذي يهيمن عليه الجمهوريون.

وقال المتحدث باسم البيت الابيض جوش ارنست "الحقيقة هي اننا بحاجة الى ان يخرج الكونغرس من العصور الوسطى الى القرن الحادي والعشرين لضمان ان يكون لدينا الدفاعات الضرورية من اجل حماية نظام الكتروني حديث".

كما انضمت نائبة رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ الديموقراطي ديان فاينشتاين الى دعوة البيت الابيض.

وقالت فاينشتاين "يجب ان يتحرك الكونغرس" لتسريع الابلاغ باي اختراق للامن الالكتروني وتعزيز التعاون بين الحكومة والشركات الخاصة.

واضافت انه "من المستحيل ان نستهين بهذا التهديد".

وتابعت ان "مئات مليارات الدولارات، والبيانات الخاصة لكل اميركي، حتى امن البنية التحتية الحيوية مثل شبكة الكهرباء ومحطات الطاقة النووية والمياه الصالحة للشرب، معرضة للخطر".

واقرت الحكومة الاميركية الخميس بانها رصدت عمليات قرصنة معلوماتية طالت المعطيات الشخصية لاربعة ملايين موظف فدرالي، وقالت صحيفة واشنطن بوست ان قراصنة صينيين يقفون وراء العملية.

وتضمن التوغل الالكتروني الذي طال مكتب ادارة شؤون الموظفين، سجلات 750 الف موظف مدني من وزارة الدفاع.

وذكرت صحيفة نيويورك تايمز الجمعة ان المفتش العام لوزارة الدفاع كان حذر في تشرين الثاني/نوفمبر ان قاعدة بيانات المكتب كانت عرضة لهجمات الكترونية.

وافادت الصحيفة انه تزامنا مع هذا التحذير، نهب قراصنة عشرات الاف من الملفات التي تحتوي على تصاريح امنية، مما شكل اساسا للهجوم على نطاق واسع الذي كشف عنه الخميس.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول كبير قوله ان "السؤال ليس كيف تمت سرقة البيانات من من قبل الصينيين، بل لماذا استغرق الصينيين كل هذا الوقت؟".

وتتهم الولايات المتحدة الصين مرارا بشن حرب الكترونية في السنوات الاخيرة، وهو ما تنفيه بكين دائما.

وعام 2013، قالت شركة مانديانت الاميركية لامن الانترنت ان مئات التحقيقات اظهرت ان مجموعات القراصنة التي تستهدف صحفا ووكالات حكومية وشركات اميركية "مركزها خصوصا في الصين وان الحكومة الصينية على علم بها".

واضافت ان احدى هذه الجماعات واسمها "وحدة 61398" يشتبه في انها فرع لجيش التحرير الشعبي الصيني وتم تتبع اثرها الرقمي بعد هجمات الكترونية قامت بها الى مبنى في شنغهاي.

والعام الماضي، اتهم مدعون فدراليون اميركيون خمسة اعضاء من هذه الوحدة بسرقة معلومات من شركات، بينها ويستنغهاوس التي تصنع محطات نووية، سولار وورلد للطاقة الشمسية ويو أس ستيل للفولاذ.

غير ان بكين انتقدت توجيه اصابع الاتهام اليها في هذه القضية وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية هونغ لي الجمعة ان "عدم اجراء تحقيق معمق واستخدام كلمات مثل +محتمل+ (لوصف مسؤولية الصين) امر غير مسؤول ولا يستند الى اساس علمي".

واكد ان الصين "معارضة لاي شكل من اشكال الجريمة الالكترونية".

 

×