زعيم القبارصة الاتراك مصطفى اكينجي في الشطر الشمالي من نيقوسيا

الزعيم القبرصي التركي يامل بالتوصل الى اتفاق حول قبرص في غضون اشهر

يؤكد الزعيم القبرصي التركي مصطفى اكينجي انه "لا يملك عصا سحرية" لكنه يامل ومع دعم قوي من المعنيين الرئيسيين بالتوصل الى اتفاق من اجل انهاء تقسيم الجزيرة في غضون اشهر.

وزار اكينجي نيويورك هذا الاسبوع حيث عقد اللقاء الاول له مع الامين العام للامم المتحدة بان كي مون حول محادثات السلام القبرصية التي تشهد دفعا جديدا منذ توليه منصبه قبل شهرين.

وصرح اكينجي في مقابلة مع وكالة فرانس برس "ليس لدي عصا سحرية .. سيكون من الصعب القول ان بامكاننا التوصل الى حل للمسالة قبل نهاية العام".

واضاف "لكنني مستعد للتاكيد ان الامر سيتم في غضون اشهر وليس سنوات، انا على قناعة بذلك".

وجزيرة قبرص مقسمة منذ 1974 اثر اجتياح الجيش التركي وسيطرته على ثلثها الشمالي، وذلك ردا على انقلاب نفذه ضباط قوميون قبارصة يونانيون حاولوا ضم قبرص لليونان.

وحاول العديد من الدبلوماسيين التوصل الى تسوية للمسالة القبرصية واخرهم الامين العام السابق للامم المتحدة كوفي انان الذي عرض خطة رفضها الجانب اليوناني في استفتاء في العام 2004.

الا ان اكينجي والرئيس القبرصي اليوناني نيكوس اناستاسياديس الذي انتخب قبل عامين يؤكدان التزامهما التوصل الى اتفاق وقد فتحا صفحة جديدة في المفاوضات القبرصية قبل شهر.

وتابع اكينجي "لا يخفى على احد انه لم يعد هناك شيء للتفاوض بشانه فكل المسائل المتعلقة بالموضوع تم بحثها بشكل مفصل لعدة سنوات".

واضاف "ما كان ينقصنا فقط هو الارادة السياسية".

وانعش انتخاب اكينجي نهاية نيسان/ابريل رئيسا ل"جمهورية شمال قبرص التركية" الامال في التوصل الى حل خصوصا وانه عرف منذ امد بعيد بتاييده للمصالحة.

والشهر الماضي تناول اكينجي واناستاسياديس القهوة معا في القسمين التركي واليوناني من العاصمة نيقوسيا، وهي المرة الاولى التي يعبر فيها القائدان الحدود معا.

كما اصدرا نداء مشتركا للمرة الاولى لالقاء الضوء على مصير الف شخص لا يزالون في عداد المفقودين منذ الحرب في 1974.

وتم اعتماد سلسلة من الاجراءات لتعزيز الثقة من بينها فتح معابر جديدة والغاء شروط للحصول على تاشيرات دخول، وربط شبكات التيار الكهربائي ببعضها والتنسيق بين شبكات الهاتف الجوال.

وطلب اكينجي خلال لقائه مع بان مساعدة من خبراء الامم المتحدة لازالة 28 حقلا من الالغام في شمال قبرص بعد الحصول على معلومات من الجانب القبرصي اليوناني حول مواقعها.

وقال اكينجي "انها عملية تتم تحت اشراف القادة لكننا بحاجة الى مساعدة الاطراف المعنيين" في اشارة الى تركيا واليونان وبريطانيا والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة والدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن الدولي الذي سيطلب منه دعم اتفاق سلام نهائي من خلال تقديم دعم سياسي ومالي.

وعلى الرغم من المفاوضات المستمرة منذ سنوات، الا ان اكينجي لا يزال يتوقع ان تكون مسالة ملكية الاراضي صعبة.

وشدد اكينجي الذي نزحت عائلته من ليماسول الى القسم التركي من نيقوسيا على ان العديد من القبارصة اضطروا الى اعادة بناء حياتهم داعيا الى عدم تعكير حياتهم الا بالحد الادنى الممكن.

ومن المقرر ان يعقد القائدان اربعة لقاءات في حزيران/يونيو وتموز/يوليو بينما خاض فريقا المفاوضين عدة جولات من المحادثات من اجل تسريع التوصل الى اتفاق.

ويشعر العديد من الدبلوماسيين في الامم المتحدة بالتفاؤل ازاء التوصل الى اتفاق ويشيرون الى المشاكل المالية لليونان والعراقيل التي تواجهها تركيا امام انضمامها الى الاتحاد الاوروبي كدوافع لدعم تسوية حول قبرص.

الا ان التحدي الاكبر سيكون اقناع القبارصة وخصوصا الجانب اليوناني بقبول التسوية حيث يخشى البعض ان يفقدوا من نفوذهم في حال قيام فدرالية مع الشمال.

وختم اكينجي بالقول "سنسعى الى تحقيق الممكن. والحل الممكن هو فدرالية".

 

×