رئيس وزراء بنغلادش شيخة سحينة تستقبل نظيرها الهندي نارندرا مودي في دكا

الهند وبنغلادش توقعان اتفاقا حدوديا

وصل رئيس الوزراء الهندي نارندرا مودي السبت الى بنغلادش لتوقيع اتفاق يتيح لعشرات الاف الاشخاص الذين يقيمون في جيوب على الحدود بين البلدين اختيار جنسية لهم بعد حرمانهم من الهوية الوطنية طيلة عقود.

كما يوقع مودي خلال زيارته التي تستمر يومين سلسلة من الاتفاقات على صعيدي التجارة والنقل ويعقد لقاء مع زعيمة المعارضة خالدة ضياء.

الا ان زيارته الاولى الى دكا منذ انتخابه في ايار/مايو سيطغى عليها الاتفاق من اجل التوصل الى حل نهائي للحدود التي تمتد على طول 4 الاف كلم شرق الهند.

وفي الوقت الذي لا تزال فيه علاقات الهند مع الصين وباكستان تشهد خلافات حدودية، الا ان توقيع اتفاق الحدود البرية سيحل مشكلة كانت تلقي بظلالها على العلاقات بين البلدين منذ استقلال بنغلادش عن باكستان في العام 1971.

وكان تدخل الهند لصالح المقاتلين الانفصاليين حاسما في تحديد مجرى النزاع وتقيم الحكومات المتتالية في بنغلادش علاقات وثيقة مع نيودلهي.

الا ان الاتفاق حول الجيوب ال162 وغالبيتها اشبه بجزر نتيجة اتفاقات  على ملكية الاراضي قام بها امراء محليون منذ قرون كان صعبا في العقود الماضية.

ووافقت بنغلادش على الاتفاق منذ العام 1974، الا ان البرلمان الهندي لم يقره سوى الشهر الماضي مما مهد الطريق امام توقيع الاتفاق السبت بين مودي ونظيرته شيخة حسينة.

وبموجب الاتفاق ستتبادل الدولتان اراضي بحيث يتم تسليم 111 جيبا الى بنغلادش و55 الى الهند.

وسيتاح للسكان في الجيوب الاختيار بين العيش في الهند او بنغلادش مع امكان حصولهم على الجنسية التي يختارونها في الاراضي الجديدة على ان تزول الجيوب.

ويقدر عدد السكان في هذه الجيوب ب50 الف شخص وهم يعانون من نقص في الخدمات الاساسية مثل المدارس والعيادات الطبية بسبب عدم ارتباطهم بحكوماتهم.

وشبه مودي الذي استقبلته حسينة في المطار الاتفاق بتفكيك جدار برلين قائلا انه "لحظة حاسمة في علاقاتنا مع بنغلادش".

ورحبت بنغلادش ايضا بالتوقيع المرتقب وقال وزير خارجيتها ا.ه. محمود علي انه "سيفتح صفحة جديدة" في العلاقات.

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الهندي س. جيشنكار ان الاتفاق سيساعد على مكافحة تهريب الاشخاص والمخدرات والعملات.

وصرح جيشنكار امام صحافيين ان "الجيوب كانت في الماضي مناطق خارجة عن سيطرة اجهزة الامن. وغالبا ما كان العناصر الذين يهددون الامن والنظام يستغلونها".

واضاف "وعليه فان الوضوح والانضباط الناجمين عن ترسيم الحدود بوضوح سيساعدان على جعل الحدود بين البلدين اكثر امنا".

ويسعى مودي الى لعب دور قيادي اكبر في جنوب اسيا وذلك ازاء تزايد نفوذ الصين.

وقال مسؤولون من الجانبين ان زيارة مودي ستؤدي الى توقيع قرابة 20 اتفاقا من اجل تعزيز علاقات التجارة والنقل من بينهما اتفاقات حول حركة البضائع عبر الحدود ومشاريع السكك الحديد.

وقال علي امام صحافيين ان "هذه الاتفاقات من شانها توسيع التواصل والتجارة على الصعيد الاقليمي. ونحن نعمل على انشاء ممرات للتحرك بسهولة من اجل التجارة الداخلية بين البلدين".

وقبل ساعة فقط على وصول مودي، وقعت شركتا ريلاينس باور واداني العملاقتين اتفاقات اطار مع الهيئة الوطنية للكهرباء في بنغلادش لاستثمار قرابة 5 مليارات دولار في قطاع التيار الكهربائي.

واعلن المتحدث باسم ريلاينس باور سيف الحسن لوكالة فرانس برس ان "كبار المسؤولين في الهيئة الوطنية للكهرباء في بنغلادش وقعوا الاتفاقات في دكا من اجل توليد 4,600 ميغاواط من الطاقة".

الا انه ليس من المتوقع تحقيق اختراق حول تقاسم مياه نهر تيستا الذي يمر عبر البلدين.

وستكون المحادثات بين مودي وضياء موضوع تركيز المراقبين خصوصا على خلفية النداءات المتكررة التي توجهها زعيمة المعارضة من اجل تنظيم انتخابات جديدة دون ان تلقى تاييدا.

واستبعد مسؤولون هنود ان يقوم مودي بوساطة بين حسينة وضياء، الا انهم اشاروا الى انه سيحث ضياء على وضع حد للهجمات التي تستهدف الحكومة.

وقتل العديد من الاشخاص بهجمات بعبوات ناسف استهدفت عربات منذ دعت ضيا الى مقاطعة وسائل النقل في مطلع العام الحالي.

وامتنعت الهند عن توجيه انتقادات لاعادة انتخاب حسينة في كانون الثاني/يناير 2014 في اقتراع قاطعته المعارضة واعتبره الغرب "فاقدا للمصداقية".

 

×