وزير الخارجية المالي عبد اللاي ديوب في باماكو في 15 مايو 2015

توقيع اتفاق امني حول مالي في الجزائر الجمعة

توقع السلطات في مالي والمتمردون الطوارق "اتفاقا امنيا" حول شمال مالي الجمعة في الجزائر وذلك غداة مقتل ثلاثة مدنيين في هجمات متفرقة في شمال مالي.

وافاد مصدر قريب من الوساطة الجزائرية ان تنسيقية حركات ازواد التي يهيمن عليها الطوارق والتي تخوض مشاورات منذ الاسبوع الماضي في العاصمة الجزائرية، ستوقع "اتفاقا امنيا" الجمعة لاعادة وقف اطلاق النار الذي توقف العمل به منذ اكثر من شهر في شمال البلاد، دون اعطاء ايضاحات اخرى.

وكانت السلطات في مالي التي يمثلها وزير خارجيتها في المحادثات، اعلنت في بيان مساء الخميس ان "الوساطة الدولية الموسعة" التقت الجانبين كل على حدة وعرضت عليهما وثيقتين مشيرة الى ان "المشاورات تتم في اجواء جيدة".

وجاء في البيان ان "الوثيقة الاولى تحمل عنوان +خلاصات المشاورات التحضيرية لتطبيق الاتفاق من اجل السلام والمصالحة في مالي+"، في اشارة الى اتفاق السلام الموقع في 15 ايار/مايو في باماكو لكن ليس من قبل ابرز مجموعات التنسيقية.

وينص الاتفاق على انشاء مجالس محلية ذات صلاحيات واسعة ومنتخبة بالاقتراع العام والمباشر، ولكن بدون استقلال ذاتي في شمال البلاد او نظام اتحادي ولا اعتراف بتسمية "ازواد" التي يطلقها المتمردون على شمال مالي، ما يلبي مطالب حكومة باماكو.

وتطالب التنسيقية "باعتراف رسمي بازواد ككيان" مستقل يديره مجلس مناطقي فضلا عن حصة من "80 في المئة لمواطني ازواد" في القوات الامنية التابعة للكيان.

واوضح البيان ان "الوثيقة الثانية تشمل الترتيبات الامنية لوقف الاعمال العدائية على الارض ولتامين الشروط الافضل من اجل تطبيق اتفاق" السلام.

ميدانيا، تعذر على اي من المصادر التي ابلغت وكالة فرانس برس بسقوط ثلاثة قتلى  تحديد ما اذا كانوا ضحايا عصابات او مجموعات مسلحة، الا ان تنسيقية حركات ازواد اعلنت ان احد الضحايا من عناصرها متهمة "ميليشيات مؤيدة للحكومة" بالتورط في قتله.

وقال مصدر بلدي في اتصال هاتفي من باماكو "اغتيل مدني الاربعاء غلى مقربة من بلدة غوندام" قرب مدينة تمبكتو بايدي مسلحين كانوا في سيارة.

واكد هذه المعلومة مصدر امني اجنبي اعلن ايضا مقتل مدني آخر اربعيني بالرصاص الخميس في شمال تمبكتو.

من جهة اخرى، عثر على سائق شاحنة نقل من ميناكا مقتولا الاربعاء بعدما خطفه مسلحون الاثنين قرب هذه المدينة الواقعة شمال شرق مالي، بحسب مسؤول بلدي في المدينة.

واضاف المصدر ان القتيل اسمه اغ هاد تيجاني و"كان رجلا عاديا معروفا في ميناكا ولا علاقة له بالسياسة (..) ولم يكن له اعداء معروفون".

لكن تنسيقية حركات ازواد اتهمت "ميليشيات مؤيدة للحكومة واتباعها في حركة التوحيد والجهاد في غرب افريقيا" بانهم وراء الجريمة.

وتضم تنسيقية حركات ازواد ثلاث مجموعات اساسية في تمرد الطوارق وهي الحركة الوطنية لتحرير ازواد والمجلس الاعلى لوحدة ازواد وحركة ازواد العربية المنشقة.

ويشهد  شمال مالي سلسلة حركات تمرد للطوارق منذ الاستقلال في 1960. وفي ربيع العام 2012 سيطرت جماعات جهادية تابعة لتنظيم القاعدة على شمال مالي بعد نزاع بين المتمردين الطوارق والقوات المالية. وطُرد الجهاديون لاحقا اثر التدخل العسكري الدولي بقيادة فرنسا. وبرغم ذلك تبقى مناطق عدة خارج سيطرة السلطة المركزية.