تجمع عشرات الالاف مساء الخميس 4 حزيران/يونيو 2015 في حديقة في وسط هونغ كونغ لاحياء ذكرى قمع ربيع بكين في 1989 في ساحة تيان آنمين والمطالبة بديمقراطية حقيقية في المستعمرة البريطانية السابقة

الالاف يحتشدون في وسط هونغ كونغ في ذكرى تيان آنمين

تجمع عشرات الالاف مساء الخميس في حديقة في وسط هونغ كونغ  لاحياء ذكرى قمع ربيع بكين في 1989 في ساحة تيان آنمين والمطالبة بديمقراطية حقيقية في المستعمرة البريطانية السابقة.

وتكتسي التظاهرة التقليدية التي ينظمها سكان هونغ كونغ في الرابع من حزيران/يونيو منذ 15 عاما، هذه السنة مغزى خاصا على خلفية التوتر بين المنادين بالديمقراطية والسلطة التنفيذية المحلية المدعومة من بكين.

وقال ريتشارد تسوي من تحالف دعم الحركات الديمقراطية والوطنية في الصين الذي ينظم التظاهرة "انه نضال دائم من اجل العدالة".

وتوقع منظمو فعاليات احياء الذكرى مشاركة 150 الف شخص في سهرة شموع اعتبارا من الثامنة مساء (12,00 بتوقيت غرينتش) في حديقة فيكتوريا العامة. وبدات حشود تتشكل في ملاعب رياضية للاستماع الى اناشيد وخطابات.

كما يتوقع ان تنزل مجموعات الدعم للحزب الشيوعي الصيني الى الشارع الخميس.

وفي الواقع من المقرر ان يناقش المجلس التشريعي، برلمان هونغ كونغ، في 17 حزيران/يونيو مشروع تعديل قانوني ينص على اشراك جميع المواطنين البالغين في هونغ كونغ للمرة الاولى في التصويت لانتخاب رئيس السلطة التنفيذية في 2017 في هذه المنطقة الصينية التي تتمتع بالحكم الذاتي.

لكن هذا التعديل مرفق ببند يحد عدد المرشحين باثنين او ثلاثة، شرط الحصول مسبقا على موافقة لجنة موالية للحزب الشيوعي الصيني.

والحركة المطالبة بالديمقراطية التي تنتقد "ديمقراطية منقوصة" شلت العام الماضي قسما من المدينة خلال شهرين.

وجرت لقاءات مصالحة بين الناشطين من جهة والحكومة المحلية ومسؤولين صينيين من جهة اخرى لكنها لم تكن مثمرة مع رفض كل جانب التراجع عن مواقفه.

ويفترض ان يحصل النص على اصوات ثلثي اعضاء المجلس التشريعي. الا ان النواب المناصرين للديمقراطية والذين يحظون باكثر من ثلث المقاعد يهددون بافشاله. وللحصول على مبتغاها على الحكومة حتما استمالة اربعة نواب من مناصري الديمقراطية.

واقر وزير الشؤون الدستورية ريموند تام هذا الاسبوع بان فرص الحكومة بتمرير مشروعها لتعديل القانون "ليست كبيرة".

وكشف تبادل العنف الكلامي والجسدي بين المؤيدين لبكين والمناهضين لها في الخريف الماضي في هونغ كونغ عن انقسامات عميقة لدى الشعب، مرتبطة بتاريخ الهجرات وكذلك بالتفاوت الاجتماعي الذي يزداد اتساعا.

واشارت استطلاعات اخيرة اجرتها ثلاث جامعات الى ان 45,9% من سكان هونغ كونغ يؤيدون مشروع الاصلاح مقابل 35,2% يعارضونه، فيما الاخرون لم يعبروا عن اي رأي.

ويشكل التجمع السنوي في الرابع من حزيران/يونيو في هونغ كونغ الذكرى الرئيسية في الصين لسحق ربيع بكين وهي ذكرى تحظرها السلطات الشيوعية الصينية.

وقال ريتشارد تسوي "من المهم ان لا ينسى اهالي هونغ كونغ ذلك".

ففي ليل الثالث الى الرابع من حزيران/يونيو 1989، وبعد اسابيع من حراك المتظاهرين الذين كانوا يطالبون باصلاحات ديمقراطية في الصين ذي نظام الحزب الواحد، هاجم عشرات الاف الجنود مدعومين بمئات المصفحات الحشود وهم يفتحون النار حتى وصلوا الى ساحة تيان آنمين.

ولم تصدر اي حصيلة رسمية نهائية لكن مصادر مستقلة تشير الى سقوط مئات او حتى اكثر من الف قتيل في بكين، بدون احتساب بقية مناطق الصين.

ودعت الخارجية الاميركية الحكومة الصينية الى التزام الشفافية بخصوص هذه الماساة.

فبعد 26 عاما على "القمع العنيف للتظاهرات السلمية" في ساحة تيان انمين "تواصل الولايات المتحدة المطالبة بنشر حصيلة رسمية للضحايا والافراج عن المعتقلين المدانين في اطار احداث تيان انمين"، بحسب بيان للخارجية.

كما ناشدت واشنطن بكين وقف "المضايقات والتوقيفات التي تستهدف من يحيون ذكرى" 4 حزيران/يونيو.

وافادت منظمة المدافعون عن حقوق الانسان الصينية ان العشرات اوقفوا في مقاطعتي شانكسي وهونان تحسبا للذكرى 26 للقمع.

وزارت جانغ تشانغلينغ (77 عاما) التي شهدت تلك الاحداث وقتل ابنها البالغ 19 عاما في 1989، قبره الخميس وسط انتشار عشرات من عناصر الامن بملابس مدنية.

وتم ارسال عناصر ليتمركزوا امام المبنى الذي تقيم فيه فيما حرس اثنان مدخل شقتها، على ما روت لفرانس برس.

وقالت ان "الهدف هو منعي من اجراء مقابلات...والذهاب الى اماكن يعتبرونها حساسة مثل ساحة تيان انمين".

 

×