موظفو مستشفى كوري جنوبي يقيمون عيادة لحالات الاصابة بفيروس كورونا في المركز الطبي الوطني في سيول

اول حالتي وفاة بفيروس كورونا في كوريا الجنوبية

أعلنت كوريا الجنوبية الثلاثاء عن تسجيل اول حالتي وفاة بفيروس كورونا في كوريا الجنوبية وذلك من اصل 25 اصابة مؤكدة بهذا الفيروس المسبب لمتلازمة الشرق الاوسط التنفسية.

فقد توفيت امرأة في ال58 من العمر مصابة بالفيروس في وقت متأخر من ليل الاثنين جراء فشل حاد في الجهاز التنفسي كما اعلنت وزارة الصحة. اما حالة الوفاة الثانية فهي لرجل في ال71 من العمر ثبتت اصابته بالفيروس في 28 ايار/مايو وتوفي الثلاثاء.

وكانت الوفاة الوحيدة الناجمة حتى الان عن الفيروس في آسيا، هي لرجل في ماليزيا في 2014.

وارتفع العدد الاجمالي للاشخاص المصابين بفيروس كورونا الى 25 مساء الاثنين، ومنهم الشخصان المتوفيان.

وقد اثار هذا الفيروس، وهو الاخطر الذي يتفشى خارج الشرق الاوسط، قلقا حادا في كوريا الجنوبية، التي تعد رابع اقتصاد في آسيا.

وسجلت في 20 ايار/مايو في كوريا الجنوبية، الحالة الاولى المؤكدة بفيروس كورونا، الاشد فتكا من فيروس الالتهاب الرئوي اللانمطي الحاد "سارس"، لكنه اقل قدرة منه على الانتشار. وقد حصد حوالى 800 ضحية في العالم في 2003.

ووضع في الحجر الصحي 750 شخصا تعرضوا مباشرة او غير مباشرة لفيروس كورونا.

وقال وزير الصحة مون هيونغ-بيو ان هؤلاء الاشخاص "يتعرضون بالتأكيد لكثير من المصاعب في حياتهم اليومية، لكن ارجو منكم ان تتعاونوا من اجل سلامتكم، وسلامة عائلاتكم وجيرانكم".

ودعي الناس الى لبس اقنعة طبية في الاماكن العامة، واشار التجار على شبكة الانترنت الى ارتفاع مبيعات هذه الاقنعة بنسبة 700% في نهاية الاسبوع.

وتعزى الاصابات الى رجل في الثامنة والستين من العمر شخصت اصابته بالعدوى في 20 ايار/مايو، بعد اسبوعين على عودته من رحلة في الشرق الاوسط امضى خلالها يومين في السعودية، البؤرة الاولى لهذا المرض.

وشملت الاصابات الاولى اشخاصا كانوا على صلة مباشرة بالمصاب الاول، لكن السلطات اشارت الى اصابة شخصين تلقيا العدوى من شخص ثالث. ومن بين المرضى ثلاثة في حالة خطرة، كما قال كون جون-ووك الموظف الكبير في وزارة الصحة.

ووعد رئيس الوزراء بالوكالة شوي كيونغ-هوان ببذل "جهود شاملة" للحد من تفشي المرض وتهدئة "الذعر المتمادي" بين الناس.

وتوجه الى السلطات الكورية الجنوبية تهمة التأخر في اتخاذ تدابير لتحديد الاشخاص الذين يحملون الفيروس بعد تشخيص الاصابة الاولى. وتوجه اليها ايضا الانتقادات لانها لم تمنع شخصا يشتبه باصابته من التوجه الى الصين.

وتجاهل هذا الرجل (44 عاما) وكان والده مصابا، تعليمات الوقاية واستقل طائرة الى هونغ كونغ والصين قبل اعلان اصابته الجمعة. وقد وضع في الحجر الصحي في مدينة هويجو الصينية.

وانتشر الفيروس في اكثر من 20 بلدا. وليس هناك اي لقاح او دواء لمعالجته. ووقع القسم الاكبر من الاصابات في السعودية (وفاة اكثر من 400 شخص منذ 2012).

ولأن فيروس كورونا يؤدي الى التهاب الرئتين، يعاني المصابون من ارتفاع درجات الحرارة والسعال وصعوبات في التنفس. وخلافا لسارس، يؤدي كورونا ايضا الى فشل كلوي. وتقول منظمة الصحة العالمية ان 36% من المصابين المعروفين قد توفوا.