رئيس الوزراء الهولندي مارك روتيه (يمين) خلال استقباله رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون في لاهاي الخميس 28 مايو 2015

كاميرون يدعو شركاءه الاوروبيين الى التحلي بالمرونة

دعا ديفيد كاميرون الخميس شركاءه الاوروبيين الى ان يكونوا "مرنين وخلاقين" من اجل اصلاح الاتحاد الاوروبي، وذلك خلال محطته الباريسية ضمن جولته الاوروبية اثر تقديم مشروع القانون الرامي الى اجراء استفتاء حول بقاء بريطانيا في الاتحاد الاوروبي.

وقال رئيس الوزراء البريطاني اثر مشاورات اجراها مع الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند اعقبها عشاء عمل ان "اولويتي هي اصلاح الاتحاد الاوروبي لجعله اكثر تنافسية ولتبديد قلق البريطانيين لجهة انتمائنا (الى الاتحاد)".

واضاف ان "الحفاظ على الوضع القائم ليس كافيا. يمكن القيام بتغييرات والافادة ليس فقط من بريطانيا بل من بقية اوروبا".

من جانبه، كرر هولاند ان "من مصلحة اوروبا والمملكة المتحدة ان تكونا معا"، مبديا "احترامه" لما سيقرره "الشعب" البريطاني.

واضاف ان "ديفيد كاميرون سيقدم اقتراحاته وسنناقشها".

واكد كاميرون "اننا نريد مساعدة منطقة اليورو على تحسين ادائها ولا نريد ان نكون عائقا امام اندماج اكبر. المهم ان يكون الاتحاد الاوروبي واعضاؤه ال28 مرنين وخلاقين لمواجهة هذه التحديات".

وفي اليوم الاول من حملته الدبلوماسية، التقى كاميرون في وقت سابق رئيس الوزراء الهولندي مارك روتي، وهو حليف يأمل كاميرون في ان يتمكن من الاعتماد عليه في محاولته لادخال اصلاحات على الاتحاد الاوروبي، قبل ان يطرح على شعبه اواخر 2017 سؤالا حول البقاء في الاتحاد الاوروبي او لا.

لكن وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس اعتبر صباح الخميس ان الاستفتاء "محفوف بالمخاطر". وقال ان "الشعب البريطاني اعتاد على ما يقال له: +اوروبا امر سيء+". واضاف "في اليوم الذي سيؤخذ رأيه فيه ثمة خطر في ان يقول ان اوروبا امر سيء".

ويطمح رئيس الوزراء البريطاني الى استعادة بعض الصلاحيات باسم سيادة البرلمان البريطاني وتشديد شروط الحصول على المساعدات الاجتماعية لرعايا الاتحاد الاوروبي.

وشدد وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند في تصريح الخميس لهيئة الاذاعة البريطانية، على ان "رئيس الوزراء حازم بقوله لشركائنا الاوروبيين انه اذا لم نكن قادرين على طمأنة الهواجس الكبيرة للشعب البريطاني، فاننا لن نفوز في الاستفتاء".

ويقوم كاميرون بحملته الدبلوماسية بعد تقديم مشروع قانون بصورة رسمية الخميس الى البرلمان يتضمن تفاصيل اجراء الاستفتاء. لكن ليس من المقرر اجراء اي نقاش في الوقت الراهن.

والسؤال الذي يتعين على البريطانيين الرد عليه "نعم" ام "لا" هو "هل يتعين على بريطانيا البقاء عضوا في الاتحاد الاوروبي؟" وهذه الصيغة الايجابية تضع المؤيدين للاتحاد الاوروبي في خانة "نعم".

وسيجرى الاستفتاء في موعد اقصاه اواخر 2017، لكن يمكن اجراؤه ابتداء من العام المقبل. وقال مصدر قريب من رئيس الوزراء "هذه هي المرة الاولى منذ اربعين عاما تتاح للشعب البريطاني الفرصة لان يقول كلمته حول مكانتنا في الاتحاد الاوروبي".

وانضم حزب العمال المعارض الذي رفض الاستفتاء فترة طويلة، الى المبادرة موضحا انه سيقوم بحملة من اجل "نعم".

وينوي كاميرون ان يلتقي زعماء الدول ال 27 الاعضاء قبل قمة رؤساء الدول والحكومات في 25 و26 حزيران/يونيو في بروكسل.

ويتوجه الجمعة الى وارسو للقاء رئيسة الوزراء البولندية ايفا كوباتش ومنها الى برلين من اجل غداء عمل مع المستشارة الالمانية انغيلا ميركل.

 

×