قوات الامن الافغانية تنتشر امام بوابة فندق هيتال في كابول بعد الهجوم الاربعاء 27 مايو 2014

مقاتلو طالبان يشنون هجوما ليليا على الحي الدبلوماسي في كابول

شن مقاتلون من حركة طالبان ليل الثلاثاء الاربعاء هجوما في الحي الدبلوماسي في كابول حيث حاولوا اقتحام فندق تملكة عائلة وزير الخارجية الافغاني، انتهى بمقتل المهاجمين وبدون خسائر بين المدنيين والعسكريين.

واعلن نائب وزير الداخلية الافغاني محمد ايوب سالانجي في تغريدة على موقع تويتر للرسائل القصيرة ان "اربعة مهاجمين مسلحين بقاذفة صواريخ مضادة لدروع (آر بي جي) وثلاث رشاشات ايه كي-47 وقاذفة قنابل يدوية قتلوا (في حي) وزير اكبر خان".

واكد سالانجي انه "لم يسقط ضحايا مدنيون او عسكريون" في الهجوم الذي وقع في الحي الراقي الذي يضم عدة سفارات اجنبية ومقار دبلوماسية واستهدفته حركة طالبان في هجمات عدة في الماضي.

وسمع دوي انفجارات متقطعة لساعات بعد بدء الهجوم ليل الثلاثاء الاربعاء في الحي.

وتبنت العملية حركة طالبان التي تكثف هجماتها في الربيع على الرغم من محاولات الحكومة العديدة دفعها الى الانفتاح على حوار.

وكان الناطق باسم الشرطة عباد الله كريمي صرح لوكالة فرانس برس "طوقنا المنطقة وحاصرناهم". واضاف ان "المهاجمين كانوا يريدون دخول فندق هيتال لكنهم اخفقوا وهم يتخذون الآن مواقع بين الاشجار وراء الفندق ويطلقون النار على قوات الامن".

واكد مدير الفندق الذي تملكه عائلة وزير الخارجية صلاح الدين رباني ويرتاده الاجانب، ان كل النزلاء سالمون وفي غرفهم ولم يصب احد منهم باذى.

واوضح مدير الفندق م. بيزان لفرانس برس في اتصال هاتفي من داخل الفندق ان "هيتال محصن جدا. وبعد انفجار او اثنين بدأ حراسنا اطلاق النار على المهاجمين الذين لم ينجحوا في اقتحام المبنى".

وكان فندق هيتال اصيب باضرار في 2009 عندما فجر انتحاري نفسه امامه مما ادى الى سقوط ثمانية قتلى واربعين جريحا.

وبدأ الهجوم نحو الساعة 23:00 (18:30 ت غ) من الثلاثاء. وذكر مراسل لفرانس برس بالقرب من المكان انه سمع اطلاق نار ودوي اكثر من عشرة انفجارات في المنطقة.

وبدأت حركة طالبان في نهاية نيسان/ابريل "هجومها الربيعي" التقليدي الذي اطلقت عليه اسم "عزم" ويتسم بهجمات ومعارك شبه يومية مع قوات الامن الافغانية.

وكانت السلطات المحلية اعلنت الثلاثاء ان 26 شرطيا وجنديا وامرأة واحدة على الاقل قتلوا في الساعات ال24 الاخيرة في سلسلة هجمات للحركة في جنوب افغانستان المضطرب.

وجرح اكثر من سبعين مدنيا الاثنين عندما صدم انتحاري من طالبان بشاحنة محملة بطن من المتفجرات مجمعا حكوميا في جنوب البلاد.

وفي كابول اسفر انفجار سيارة مفخخة عن مقتل اربعة اشخاص وجرح عشرات في 19 ايار/مايو في مرآب وزارة العدل الافغانية، في هجوم لطالبان ايضا.

ومع ان طالبان تؤكد انها تستهدف اولا قوات الامن الافغانية التي تدفع ثمنا باهظا للنزاع، وحلفاءها الغربيين تؤدي هذه الهجمات الى سقوط مزيد من المدنيين، حسب ارقام الامم المتحدة التي احصت زيادة بنسبة 16 بالمئة في عدد الضحايا المدنيين في الاشهر الاربعة الاولى من 2015 بالمقارنة مع الفترة نفسها من 2014.

و"موسم القتال" الجديد هذا هو الاول بدون الوجود الكثيف للقوات الدولية بعد 13 سنة من النزاع الذي تلا سقوط نظام طالبان في 2001.

ومنذ رحيل الجزء الاكبر من القوات الاجنبية من افغانستان في كانون الاول/ديسمبر الماضي، تواجه القوات الامنية الافغانية بمفردها تمرد طالبان. وقد بقيت قوة صغيرة قوامها 12 الفا و500 رجل تحت راية الامم المتحدة لضمان تأهيل الجيش الافغاني حتى 2016.

وتواجه الحكومة الافغانية انتقادات لعجزها عن وقف اعمال العنف التي يرى معارضوها ان سببها هو الفراغ في السلطة في بعض القطاعات بينما لم ينته تشكيل الحكومة حتى الآن بعد عشرة اشهر على تسلم الرئيس اشرف غني الرئاسة خلفا لحميد كرزاي.

ورشح غني الخميس الماضي لمنصب وزير الدفاع محمد معصوم ستانكزاي الامين العام للمجلس الاعلى للسلام الهيئة المكلفة ضم حركة طالبان الى مفاوضات السلام. لكن يفترض ان يقر البرلمان هذا التعيين.

وبقي هذا المنصب الاساسي شاغرا بسبب خلافات بين غني ورئيس السلطة التنفيذية عبد الله عبد الله خصمه في الانتخابات الرئاسية التي جرت في 2014 والذي كان يدعم مرشحا آخر لحقيبة الدفاع.

 

×