اردوغان وداود اوغلو وزوجتاهما في افتتاح مطار صلاح الدين الايوبي في هكاري شرق تركيا في 26 مايو 2015

اردوغان يفتتح مطار "صلاح الدين الايوبي" في شرق تركيا المضطرب

افتتح الرئيس رجب طيب اردوغان الثلاثاء مطاراً جديداً في محافظة هكاري المضطربة ذات الاغلبية الكردية جنوب شرق تركيا واطلق عليه اسم القائد الاسلامي من اصل كردي "صلاح الدين الايوبي".

وافتتح اردوغان المطار في مدينة يوكسكوفا في محافظة هكاري التي تقع عند ملتقى الحدود مع العراق وايران، وبرفقته رئيس الوزراء احمد داود اوغلو.

وياتي افتتاح المطار قبل الانتخابات التي ستجري في 7 حزيران/يونيو.

واعلن الاثنان ان المطار سيحمل اسم "صلاح الدين الايوبي" تيمنا بالقائد الاسلامي الذي عاش في القرن الثاني عشر وقاد الحرب ضد الصليبيين في الشرق الاوسط ونجح في تحرير مدينة القدس.

وقال الزعيمان "لقد اطلقنا اسم صلاح الدين الايوبي على المطار في رسالة تضامن واخوة ولنقول ان القدس هي للاكراد والاتراك والعرب والمسلمين الى الابد".

وعادة ما يلجأ داود اوغلو واردوغان المتدينان، الى الخطاب الاسلامي لتحفيز اتباعهم.

وكانت محافظة هكاري مركزا لتمرد حزب العمال الكردستاني المستمر منذ عقود، وكانت تشهد هجمات شبه يومية بين عناصر الحزب ورجال الامن.

ولم يكن من الممكن في ذلك الوقت تصور ان تفتتح القيادة التركية مطارا في تلك المنطقة.

وقال اردوغان ان "هكاري تسير نحو المستقبل بافتتاح هذا المطار"، واكد ان الافتتاح تاخر عامين بسبب عنف حزب العمال الكردستاني في المنطقة.

واندلعت صدامات في مدينة يوكسكوفا بين محتجين ملثمين وعناصر الامن قبيل افتتاح المطار.

وقالت صحيفة ردايكال الالكترونية ان نحو خمسين متظاهرا ملثما تجمعوا في شارع رئيسي في المدينة، ورشقوا حجارة وعبوات حارقة على شرطة مكافحة الشغب التي ردت بالغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه.

وتم تعزيز الامن في المدينة استعدادا للافتتاح.

والاثنين اتهم الجيش التركي حزب العمال الكردستاني بقصف قاعدة عسكرية قرب يوكسكوفا بقذائف الهاون.

والمطار هو الثاني الذي يفتتحه اردوغان وداود اوغلو خلال ايام، حيث افتتحا الاسبوع الماضي اول مطار على جزيرة اصطناعية على البحر الاسود.

ويسعى حزب العدالة والتنمية الحاكم الى الفوز بغالبية كبيرة من مقاعد مجلس النواب لتعزيز صلاحيات اردوغان.

وتتوقع الاستطلاعات فوز الحزب بغالبية 41% من الاصوات ولكنه قد يضطر لتشكيل تحالفات لاول مرة منذ توليه الحكم قبل 13 سنة.

ويهاجم اردوغان ومرشحو حزبه باستمرار في حملاتهم الانتخابية حزب الشعب الديموقراطي المؤيد لقضايا الاكراد والذي قد ينغص على حزب العدالة والتنمية الفوز اذا حصل على 10% من الاصوات وتمكن من دخول البرلمان.

واتهم اردوغان حزب الشعب الديموقراطي اليساري في يوكسكوفا بانه يعمل لصالح الانفصاليين الاكراد.

وتنتقد المعارضة التركية اردوغان لانه كسر العرف الذي كان يفترض ان يكون الرئيس محايدا ولانه يخوض حملة مفتوحة لصالح حزبه الذي كان يقوده حتى اب/اغسطس 2014 قبل ان يصبح رئيسا.

 

×