كلينتون امام لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ في الكابيتول هيل في 23 يناير 2013

رسائل الكترونية لهيلاري كلينتون تكشف تفاصيل عن هجوم بنغازي في 2012

تكشف رسائل الكترونية لوزيرة الخارجية الاميركية السابقة نشرتها وزارة الخارجية الجمعة تفاصيل حول الاعتداء الذي استهدف القنصلية الاميركية في بنغازي في 2012 واثار في الولايات المتحدة جدلا استهدف المرشحة الديموقراطية للاقتراع الرئاسي في 2016.

وتثير المبادلات الالكترونية لكلينتون عندما كانت على رأس الخارجية الاميركية بين كانون الثاني/يناير 2009 وشباط/فبراير 2013، منذ اسابيع جدلا حادا يستهدف السيدة التي قد تصبح اول امرأة تتولى رئاسة البلاد.

فهذه الرسائل الالكترونية تم تلقيها او ارسالها على بريد او خادم خاص وليس على حساب حكومي كما تفرض القواعد.

ونشرت وزارة الخارجية الاميركية الجمعة دفعة اولى تتألف من 296 رسالة الكترونية رسمية من اصل ثلاثين الفا تتعلق بالعمل. اما الرسائل الالكترونية الشخصية فقد تم محوها.

وعبرت المرشحة للرئاسة التي تقوم بحملة في نيوهامشير شمال شرق الولايات المتحدة، عن "سعادتها لان هذه الرسائل بدأت تنشر". واضافت كلينتون "اريد ان يراها كل الناس".

وكان القضاء الاميركي امر الاسبوع الماضي وزارة الخارجية ببدء نشر هذه الرسائل تدريجيا وليس دفعة واحدة اعتبارا من كانون الثاني/يناير 2016 كما كان مقررا.

وتتعلق نحو 300 من هذه الكمية الهائلة من الرسائل بالوضع الامني في ليبيا بين 2011 و2012 وخصوصا الهجوم الذي استهدف القنصلية الاميركية في بنغازي في 2012 واودى بحياة السفير كريستوفر ستيفنز وثلاثة عناصر امن اميركيين.

وشكل هذا الهجوم صدمة كبيرة في اوسط الدبلوماسية الاميركية.

واشارت هارف في بيان الى ان "هذه الوثائق تمتد على فترة عامين من الاول من كانون الثاني/يناير 2011 حتى 31 كانون الاول/ديسمبر 2012 وتتعلق بامن المنشاة الاميركية في بنغازي في ليبيا والهجوم عليها وبالوجود الدبلوماسي الاميركي في ليبيا بما فيه في بنغازي". وسبب الهجوم الذي اطلقت عليه وسائل الاعلام الاميركية في نهاية المطاف اواخر 2012 "قضية" وحتى "فضيحة" بنغازي خلافا بين الحكومة الديموقراطية والكونغرس الجمهوري وادى الى جلسات استماع طويلة وتحقيقات وتقارير.

وكانت هذه الرسائل الالكترونية متوفرة للجنة شكلتها الاغلبية الجمهورية في الكونغرس مكلفة التحقيق في الهجوم ومعالجته من قبل ادارة الرئيس باراك اوباما.

وكان الجدل السياسي قد بدأ في واشنطن من قبل حول المسؤولية عن هذا الهجوم. فقد نسبته الحكومة الاميركية اولا الى تظاهرة "عفوية" لمسلمين غاضبين في بنغازي قبل ان تعترف بانه هجوم "ارهابي" اسلامي.

وقالت هارف ان "الرسائل الالكترونية التي نشرناها اليوم لا تغير جوهر الوقائع او تحليلنا للاحداث قبل وخلال وبعد الهجوم" الذي وقع في 11 ايلول/سبتمبر 2012.

 وتتناول نسخ الرسائل التي تم الاطلاع عليها بصعوبة على الموقع الالكتروني لوزارة الخارجية الجمعة مذكرات طويلة ارسلها الى كلينتون صديق ورجل اعمال يدعى سيدني بلومنتل اصبح مستشارا غير رسمي في ليبيا وكان يؤكد ان لديه "مصادر" داخل نظام طرابلس حينذاك.

 وغداة هجوم 11 ايلول/سبتمبر 2012، ارسل بلومنتال رسالة كتب فيها ان منفذيه هم "متظاهرون" غاضبون من تسجيل فيديو وضع على الانترنت وانتج في الولايات المتحدة معتبرين انه مهين للاسلام.

في اليوم التالي غير بولمنتال روايته متهما نقلا عن "مسؤولين ليبيين رسميين" جماعة انصار الشريعة المرتبطة بتنظيم القاعدة.

واجج تردد الادارة الاميركية ورواياتها المختلفة في 2012 الجدل حول ما كان يعرفه البيت الابيض فعليا وما قد يكون حاول اخفاءه حول هذا الهجوم.

ومن بين الرسائل الـ296 التي اصبحت عامة، اعترفت كلينتون الجمعة بان مكتب التحقيقات الفدرالي (اف بي آي) قرر الجمعة تصنيف "جزء" من رسالة من احد مستشاريها متعلقة بتوقيف احد المشبوهين، سريا.

وقال النائب الديموقراطي آدم شيف انه "يمكن للاميركيين ان يلاحظوا بانفسهم الآن انه ليس هناك اي دليل يدعم نظريات المؤامرة". وطالب مثل زملائه الجمهوريين بان تستمع لجنة بنغازي الى كلينتون.

 

×