نيران اضرمها متظاهرون في احد شوارع بوجمبورا في 21 مايو 2015

تجدد محدود للتظاهرات ضد الرئيس البوروندي غداة مواجهات عنيفة

تجددت التظاهرات الرافضة لترشح الرئيس البوروندي بيار نكورونزيزا لولاية ثالثة صباح الجمعة في العاصمة بوجمبورا، اذ يسعى عشرات الشبان الى استئناف حراكهم غداة يوم شهد مواجهات عنيفة مع الشرطة.

وبعد مواجهات عنيفة عصر الخميس، سيطر هدوء نسبي على الاحياء الواقعة في ضواحي العاصمة، معاقل حركة احتجاج بدأت في نهاية نيسان/ابريل ضد ترشح الرئيس لولاية ثالثة. واعلن الصليب الاحمر عن مقتل متظاهرين اثنين الخميس.

اما صباح الجمعة تظاهر حوالى 40 شخصا في الشارع الرئيسي في سيبيتوك (شمال) وهم يطلقون الصفارات ليدعوا المواطنين في منازلهم الى النزول الى الشارع.

وفي حي موتاكورا المجاور، تظاهر حوالى مئة شخص. وقال احد المتظاهرين "نحاول حشد المواطنين ومن بعدها سنذهب الى الاحياء المجاورة للتجمع".

ورفضت الشرطة السماح لمراسل وكالة فرانس برس بالدخول الى حي موساغا (جنوب) الذي شهد المواجهات الاعنف مع الشرطة منذ يوم الاربعاء. وقال له احد عناصر الشرطة "ذلك للحفاظ على امنكم"، مؤكدا تلقيه اوامر بعدم السماح للصحافيين بدخول الحي.

واشار احد السكان الى سماع طلقات نارية متقطعة في موساغا خلال الليل.

وبدوره قال ستيف، احد المتظاهرين، "هناك الكثير من عناصر الشرطة في الشارع لتخويفنا"، مضيفا "بدأت التجمعات الا انه حتى اللحظة ليس هناك مواجهات".

وانتشرت الشرطة على مداخل الاحياء وازيلت الحواجز.

ويبدو ان مواجهات الخميس مع الشرطة لم تردع المتظاهرين الذي يريدون ان يتراجع كورونزيزا عن الترشح لولاية ثالثة في الانتخابات المرتقبة في 26 حزيران/يونيو.

ويقول المعارضون للولاية الثالثة ان ترشح نكورونزيزا غير دستوري وينافي اتفاقات المصالحة الوطنية التي انهت حربا اهلية دموية استمرت بين العامين 1993 و2006 وقتل خلالها 300 الف شخص. اما الرئاسة فترى عكس ذلك.

ويمثل الجمعة امام النيابة العامة اينوسنت موهوزي، مدير راديو وتلفزيون "رونيسونس" الذي هاجمه انصار نكورونزيزا خلال محاولة الانقلاب على الرئيس الاسبوع الماضي.

وقال موهوزي انه تم استدعاؤه في اطار تحقيق جاري ولكنه اشار الى انه لا يعلم سبب استدعائه شخصيا. ونقلت مؤسسته الاعلامية تصريحات الانقلابيين، على غرار الاذاعات المستقلة الاخرى، والتي يختبئ مديروها حتى اللحظة خوفا من توقيفهم او من انتقام مناصري الرئيس منهم.