ضابط اوكرانيا يعرض بندقية قال انها ضبطت مع جنديين روسيين اسرا في الشرق، في مؤتمر صحافي الثلاثاء 19 مايو 2015 في كييف

كييف تعرض على الاعلام "جنديين روسيين" قالت انهما اسرا شرق البلاد

عرضت السلطات الاوكرانية على وسائل الاعلام الثلاثاء "جنديين روسيين" قالت انها اسرتهما في شرق البلاد وادخلا الى المستشفى في كييف في خطوة تهدف الى اثبات تورط الجيش الروسي في النزاع.

وتحول الجنديان الجريحان في المستشفى العسكري في كييف الى جزء من لعبة العلاقات العامة بين موسكو وكييف منذ الاعلان عن اسرهما السبت.

وتصر روسيا على ان الكابتن ايفغيني يروفييف والسرجنت الكسندر الكسندروف انهيا خدمتهما العسكرية ولم يكونا جزءا من القوات المسلحة اثناء اسرهما، فيما تقول كييف انهما دخلا الى منطقة النزاع في شرق البلاد منذ اكثر من شهر.

وتتهم الدول الغربية وكييف موسكو بدعم الانفصاليين وبنشر قوات تابعة لها في شرق اوكرانيا. اما روسيا  فتنفي اي تورط لها في النزاع ولكن تعترف بان "متطوعين" او جنودا خارج الخدمة قد يكونوا توجهوا الى شرق اوكرانيا لدعم الانفصاليين.

ونشر الجيش الاوكراني تسجيلات مصورة لعمليات استجواب يقول فيها الاثنان انهما كانا جزءا من وحدة من 200 رجل تعمل لصالح مديرية الاستخبارات الرئيسية والتابعة لرئاسة الاركان الروسية.

والمديرية المعروفة بين خبراء الاستخبارات في العالم باسم "غرو" تعتبر من الاكثر تطورا وتسلحا بين كافة افرع القوات المسلحة الروسية منذ العهد السوفياتي.

وقد يكون وجود هذا الجهاز في اوكرانيا بمثابة دليل على تدخل روسيا في النزاع الدائر في شرق اوكرانيا ويعقد من مساعي الرئيس بترو بوروشنكو لنقل الدولة السوفياتية السابقة الى احضان الاتحاد الاوروبي وتحت حماية حلف شمال الاطلسي.

ولكن قرار كييف بدعوة وسائل الاعلام لزيارة الجنديين الاسيرين في غرفتيهما في المستشفى يهدد باثارة غضب الكرملين وبجعل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اكثر تعنتا خلال المحادثات الدولية لحل النزاع.

وحذرت مساعدة وزير الخارجية الاميركي فيكتوريا نولاند خلال زيارتها الى موسكو الاثنين ان على كييف احترام القانون الدولي في ما يتعلق بمعاملة اسرى الحرب حتى وان كانت تحاول تأكيد ما ينفيه بوتين مرارا.

ودعا جهاز الاستخبارات الاوكراني وسائل اعلام دولية عدة وممثلين عن منظمة الامن والتعاون في اوروبا ومنظمة العفو الدولية للتوجه الى المستشفى العسكري في العاصمة لرؤية الجنديين في غرفتين منفصلتين.

وبدا الانزعاج واضحا على الرجلين اثناء وجود الصحافيين، ولم يعترف اي منهما بانه جندي في القوات الروسية ولم يكشفا اي تفاصيل عن خدمتهما العسكرية.

وقال يروفييف (30 عاما)، وهو يخبئ وجهه بيده "اريد ان اشكر اطباء المستشفى لمساعدتهم المهنية"، مضيفا "اريد ان ابلغ اقربائي اني بخير وعلى قيد الحياة".

اما  الكسندروف، الاصغر سنا، فبدت حالته الصحية اكثر خطورة. وكان ينظر الى الصحافيين ووجهه خال من اي تعابير، واعرب عن اشتياقه لعائلته من دون اضافة الكثير.

وردا على سؤال حول انتمائه للقوات المسلحة الروسية، اجاب يروفييف "لن اجيب على هذا".

وسبق الصحافيين سبعة ممثلين لمنظمة الامن والتعاون في اوروبا ومنظمة العفو الدولية والاتحاد الاوروبي، لم يدلوا باي تعليق عند مغادرتهم المستشفى.

واعلنت السلطات الاوكرانية ان الرجلين سيخضعان للمحاكمة بتهمة ارتكاب اعمال ارهابية وستعيدهما الى روسيا اذا اعترفا.

ومن جهته قال متحدث باسم وزارة الدفاع الروسية ان قيادة الجيش سعت للتواصل مع نظيرتها في اوكرانيا لتطلب اطلاق سراح الرجلين فورا.

وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الروسية ايغور كوناشينكوف لوكالة انترفاكس "نعتمد على حس المسؤولية لدى القيادة الاوكرانية لاطلاق سراح الكسندر الكسندروف وايفغيني يروفييف سريعا".

ونفى الجيش الاوكراني الثلاثاء التواصل مع الروس رافضا اقتراح احد قادة الانفصاليين بتنفيذ عملية تبادل واسعة للاسرى تشمل الرجلين.

وقال المتحدث باسم الجيش الاوكراني اندريه ليسينكو "لا نتباحث حول مبادلتهما".

ونفت وزارة الدفاع الروسية الاثنين مؤكدة ان الرجلين "لم يكونا جزءا من القوات المسلحة الروسية اثناء اسرهما" السبت قرب شتشاستيا، المدينة الخاضعة لسيطرة القوات الحكومية على بعد حوالى 15 كلم من معقل الانفصاليين لوغانسك.

وقال كوناشينكوف ان "الرجلين انهيا خدمتهما العسكرية في وحدة في الجيش الروسي وحصلا على التدريب العسكري".

وهي المرة الثانية التي تعلن فيها كييف عن اسر جنود روس في اوكرانيا خلال اكثر من سنة من النزاع.

وفي اب/اغسطس، اسرت القوات الاوكرانية عشرة مظليين روس في شرق البلاد فيما قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين انهم "ضلوا طريقهم" خلال دورية.

 

×