شيناواترا تتلقى الورد من انصارها امام المحكمة العليا في بانكوك في 19 مايو 2015

رئيسة الوزراء التايلاندية السابقة تؤكد براءتها امام القضاء

اكدت رئيسة الوزراء التايلاندية السابقة ينغلوك شيناواترا براءتها مع بدء محاكمتها الثلاثاء بينما دعا شقيقها العدو اللدود للمجموعة العسكرية الحاكمة الى "احترام القانون".

وتجمع عشرات المتظاهرين الذين اتوا للتعبير عن دعمهم لها امام المحكمة العليا عند بدء المحاكمة التي تجري بعد عام كامل تقريبا من اطاحة الجيش لحكومتها، وهم يهتفون "ينغلوك دافعي عن نفسك!"

وهذه التظاهرة الشعبية التي تتحدى المجموعة الحاكمة نادرة في بلد تبقى فيه التجمعات الشعبية محظورة بينما ارجئت الانتخابات الى اجل غير مسمى.

وقالت رئيسة الوزراء السابقة "انا بريئة وآمل ان تكون المحكمة عادلة"، دافعة بذلك ببراءتها من تهمة الاهمال في برنامج حكومي باهظ الثمن لدعم زراعة الارز شابه فساد كما يقول معارضوها. وقد يحكم على رئيسة الوزراء السابقة بالسجن عشر سنوات.

وقالت ينغلوك انها تستبعد الفرار من البلاد للتهرب من القضاء كما فعل شقيقها تاكسين شيناواترا الذي شغل منصب رئيس الحكومة في السابق ايضا. وقد اختار المنفى لتجنب حكم السجن لسنوات بتهمة الفساد بعد انقلاب عليه في 2006.

وبينما كانت شقيقته تؤكد براءتها، شدد الملياردير في سيول على اهمية استقلال القضاء لكنه تجنب الحديث عن مصير شقيقته بشكل مباشر.

وقال تاكسين امام منتدى لمستثمرين في سيول في خطوة نادرة يتحدث فيها علنا ان "مفتاح الادارة الرشيدة والديموقراطية هو ايجاد توازن بين فروع السلطة القضائية والتشريعية والتنفيذية".

واكد شيناواترا الشرطي السابق الذي صنع ثروته من قطاع الاتصالات "يجب احترام القانون، انه مكسب مهم جدا لمصداقية كل بلد".

واضاف "في كل بلد هناك مجتمعان: الاغنياء والفقراء، الذين لديهم فرص والذين لديهم فرص اقل"، طارحا بذلك من جديد الحجج التي سمحت له بالفوز في الانتخابات في مطلع الالفية، وخصوصا في الارياف الفقيرة في شمال وشمال شرق تايلاند.

وقال تاكسين العدو اللدود للنخب التقليدية في مملكة تايلاند، التي ترى فيه تهديدا للملكية "علينا القضاء على الفقر وخصوصا في الدول الناشئة، من اجل الاتاحة للشعب اختيار السياسيين الاخيار والاحتفاظ بديموقراطية جيدة".

ويرى محللون ان محاكمة ينغلوك شيناواترا تشكل الضربة الاخيرة لهذه العائلة التي تهيمن على الساحة السياسية التايلاندية منذ 15 عاما على الرغم من استياء النخب المحافظة المتشددة في تاييدها للملكية والجيش الحاكم اليوم.

وقال بوانغثونغ باواكابان الخبير السياسي في جامعة شولالونغكورن في بانكوك ان "جناحا من صقور النظام السابق (...) يريد انزال اقسى عقاب بشيناواترا".

واضاف "لكن وضعها في السجن لن يؤدي سوى الى زيادة غضب القمصان الحمر" الحركة الشعبية القوية المؤيدة لشيناواترا والتي تلتزم منذ انقلاب 22 ايار/مايو اوامر قادتها بالامتناع عن الخروج الى الشارع والتزام الهدوء.

وبعد هذه الجلسة القصيرة الاولى الثلاثاء، حدد موعد الجلسة المقبلة في 21 تموز/يوليو. وبين الجلستين ستبقى حرة بعد دفعها كفالة قدرها 30 مليون بهت (780 الف يورو). لكن سيكون عليها ان تطلب تصريحا بمغادرة الاراضي التايلاندية لاي رحلة الى الخارج.

وبرر العسكريون الانقلاب بحماية الملكية بينما يعاني الملك البالغ من العمر 87 عاما من ضعف جسدي. وهم يرجئون الى اجل غير مسمى كل انتخابات في ما يعتبر معارضوهم انهم يقومون بوضع الآليات لمنع عودة عائلة شيناواترا عبر صناديق الاقتراع.