رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو متحدثا في الكنيست في 14 مايو 2015

اسرائيل: حكومة نتانياهو تنال ثقة الكنيست

حصلت حكومة رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو مساء الخميس على ثقة الكنيست باغلبية ضئيلة للغاية بلغت 61 صوتا مقابل 59، لتصبح بذلك رابع حكومة يرأسها زعيم الليكود واحدى اكثر الحكومات يمينية في تاريخ الدولة العبرية.

وقال رئيس الكنيست يولي ادلشتاين في ختام عملية التصويت على الثقة ان "النتيجة هي كالتالي: 61 صوتا مع و59 صوتا ضد. اعلن ان الحكومة حصلت على ثقة الكنيست. مبروك".

وكان ادلشتاين افتتح جلسة التصويت على الثقة في الساعة 21,00 مساء ليخلي المنصة لنتانياهو الذي هاجمه النواب العرب الاسرائيليون لدى تاكيده رغبته في صنع السلام.

وطردت رئاسة الكنيست ثلاثة من هؤلاء النواب العرب بسبب هجومهم العنيف على نتانياهو، في حين انفجر نواب آخرون في المعارضة ضحكا حين سمعوا رئيس الوزراء يقول في خطابه "سنحافظ على امننا وسنفعل كل ما بوسعنا من اجل السلام".

وشكل نتانياهو ائتلافه الحكومي بعد اسابيع من المفاوضات المكثفة عقب الانتخابات العامة التي جرت في اذار/مارس، وبعد ان قدم تنازلات كبيرة لشركائه في الحكومة.

وحتى عصر الخميس، اي قبل ساعات من التصويت على الثقة، لم تكن حكومة نتانياهو قد اخذت شكلها النهائي اذ ان رئيس الوزراء واصل مفاوضاته مع اركان حزبه حول كيفية تقاسم الحقائب المخصصة لليكود.

وكان البرلمان اقر الاربعاء مشروع قانون يسمح لنتانياهو بزيادة عدد الوزراء في حكومته.

وسمح التشريع لنتانياهو بزيادة عدد الوزراء وتعيين وزراء دون حقيبة بهدف تلبية لطلبات اعضاء من حزب الليكود في ائتلافه الحكومي الهش الذي يتمتع باغلبية 61 من اصل 120 نائبا في الكنيست مما يبقي ائتلافه مهددا بمواقف اي نائب.

ولكن مساء الخميس اضطر نتانياهو الى بذل كل ما بوسعه لاسترضاء اثنين من دعائم حزبه وهما جلعاد اردان وسيلفان شالوم، وفي حين حصل الاول على حقيبة الداخلية فان الثاني لم يرد اسمه في التشكيلة الحكومية.

امام موشيه يعالون فاحتفظ بوزارة الدفاع في حين انتقل يوفال شتينيتز من وزارة الاستخبارات الى وزارة الطاقة ولكنه احتفظ بملف البرنامج النووي الايراني البالغ الحساسية.

واحتفظ نتانياهو لنفسه بحقيبة الخارجية. ومع هذه الاغلبية الضئيلة للغاية المح رئيس الوزراء مجددا الى انه سيسعى لتوسيع ائتلافه.

لكن زعيم المعارضة العمالي اسحق هرتزوغ قطع الطريق على اي محاولة من نتانياهو لضمه الى الائتلاف الحكومي. وخاطب هرتزوغ رئيس الوزراء قائلا "ما من زعيم جدير بهذا اللقب يمكنه الانضمام الى السيرك الذي نجحت في تشكيله في اللحظة الاخيرة".

وتضم حكومة نتانياهو الجديدة وزراء يؤكدون عزمهم توسيع المستوطنات في الضفة الغربية والقدس الشرقية المحتلتين، وهي قضية ادت الى تعثر المفاوضات.

وتسبب نتانياهو خلال حملته الانتخابية في اذار/مارس الماضي بازمة كبيرة مع الحليف الاميركي حيث اكد انه لن تكون هناك دولة فلسطينية وتعهد مواصلة الاستيطان. لكنه حاول بعد اعادة انتخابه توضيح تصريحاته.

وفي هذا السياق، يستعد الفاتيكان لتوقيع اتفاق مع "دولة فلسطين" حول حقوق الكنيسة الكاثوليكية في الاراضي الفلسطينية، مؤكدا اعترافه الكامل بفلسطين فيما تراوح المفاوضات حول اتفاق مماثل مع اسرائيل مكانها.

ورغم ان الفاتيكان يستخدم عبارة "دولة فلسطين" منذ بداية 2013، اثر تصويت الامم المتحدة، اعتبر الفلسطينيون ان هذا التوقيع يوازي "اعترافا فعليا" بدولتهم.

ونقلت صحيفة يديعوت احرونوت عن مسؤول اسرائيلي قوله ان الولايات المتحدة واوروبا "تنسقان بشكل كامل مواقفهما حول اسرائيل".

وبحسب المسؤول فان "المسؤولين الاوروبيين جاهزون لاتخاذ قرارات خطيرة (...) ولا ينوي الاميركيون البقاء بدون تحرك".

واكد المسؤول ان الاوروبيين غير راضين عن تعثر عملية السلام ومواصلة البناء في المستوطنات وبدأوا بالتحضير لمبادرة جديدة سيتم اطلاقها على الفور بعد حصول الحكومة الاسرائيلية الجديدة على الثقة من البرلمان.

من جهتها أوردت صحيفة هآرتس مقالا على صفحتها الاولى حول التوترات الاخيرة بين اسرائيل وفرنسا حول الملف الفلسطيني.

وقال المراسل الدبلوماسي لصحيفة هارتس ان دبلوماسيين من البلدين عقدوا اجتماعا الاسبوع الماضي في القدس، تحدثوا فيه عن رغبة وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس بتقديم مشروع قرار جديد لمجلس الامن التابع للامم المتحدة حول النزاع الاسرائيلي-الفلسطيني.

 

×