وزراء خارجية دول الحلف الاطلسي في انطاليا

الغربيون يواصلون الضغط على روسيا للالتزام بالهدنة في اوكرانيا

ابقى الغربيون الاربعاء الضغوط على روسيا والانفصاليين الموالين لها لكي يحترموا الهدنة في شرق اوكرانيا غداة محادثات طويلة بين وزيري الخارجية الاميركي جون كيري والروسي سيرغي لافروف يبدو انها اتاحت بداية انفراج في العلاقات.

وقال كيري الاربعاء ان "الوقت حاسم" الآن لروسيا لتنفيذ اتفاق السلام الهش وانهاء القتال في اوكرانيا، وذلك بعدما عززت محادثاته مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الثلاثاء الامال في تخفيف التوترات.

وقال كيري انه كان هناك "فرصة كبيرة" لوضع حد لاكثر من عام من القتال في شرق اوكرانيا بين القوات الحكومية والانفصاليين الموالين لروسيا، والذي اودى بالعلاقات بين موسكو والغرب الى ادنى مستوى ما بعد الحرب الباردة.

وقال كيري متحدثا في اجتماع لوزراء خارجية دول الحلف الاطلسي في انطاليا جنوب غرب تركيا ان هناك "اجماعا" بين دول الحلف الاطلسي على اهمية التزام موسكو باتفاق الهدنة الذي تم توقيعه في مينسك هذا العام.

وقال "اعتقد ان هناك اجماعا قويا بين اعضاء الحلف على ان الوقت حاسم من اجل ان تتحرك روسيا والانفصاليون لتنفيذ اتفاق مينسك".

واضاف انه "من الحاسم" ايضا السماح لمراقبي منظمة الامن والتعاون في اوروبا بالدخول الى مناطق النزاع لمراقبة تطبيق الهدنة.

وتراجعت حدة المعارك في شرق اوكرانيا الخاضع للانفصاليين الموالين لروسيا منذ توقيع مينسك الا انه لا يزال يشهد حوادث دامية.

وكان كيري التقى بوتين في سوتشي الثلاثاء في اول زيارة لمسؤول اميركي كبير الى روسيا منذ بدء النزاع في اوكرانيا عام 2013، في اولى مؤشرات التهدئة بين واشنطن وموسكو.

واستمرت المحادثات اربع ساعات، وبرغم عدم وجود انفراج ملموس، غير ان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قال ان المحادثات "اتاحت لنا فهما متبادلا في شكل افضل".

وقال كيري في انطاليا ان الولايات المتحدة وحلفاءها في حلف شمال الاطلسي يفضلون عدم استمرار العقوبات على روسيا لكنها ستبقيها لضمان السلام في اوكرانيا.

وقال كيري، الذي التقى نظيره الاوكراني بافلو كليمكين في وقت سابق، ان "هذه فرصة كبيرة لايجاد مسار لحل الصراع".

واضاف "نحن نأمل جدا ان يعمل الرئيس بوتين، وروسيا، والانفصاليون مع اوكرانيا من اجل تنفيذه كاملا (اتفاق مينسك) واحراز تقدم".

واوضح كيري "نفضل عدم فرض عقوبات، الا ان العقوبات ستكون موجودة كجهد لمحاولة تأمين السلام الذي يريده الجميع في اوكرانيا".

من جهته، حذر الامين العام للحلف الاطلسي ينس ستولتنبرغ روسيا من انه يجب عليها ان تنهي فورا دعمها للانفصاليين وان تسحب الاسلحة الثقيلة من منطقة النزاع.

وقال ستولتنبرغ "نريد افعالا لا اقوال"، مضيفا ان "الوقت الان يحتم التحرك ... هناك ضرورة ملحة في ما يتعلق بتنفيذ اتفاق مينسك".

ويجتمع وزراء الحلف الاطلسي ليومين في المنتجع التركي، اذ يعقد هذا الاجتماع خارج بروكسل للمرة الاولى منذ عام 2011.

وسيغادر كيري في وقت مبكر لحضور قمة لقادة دول الخليج يستضيفها الرئيس باراك اوباما.

وتتهم الدول الغربية روسيا بتسليح انفصاليين في شرق اوكرانيا وبارسال قوات عبر الحدود وهو ما تنفيه روسيا بشدة.

وقال ستولتنبرغ ان محادثات انطاليا سوف تركز اساسا على التحدي الذي يواجهه الحلف جنوبا من الجهاديين الاسلاميين، وشرقا من روسيا.

واضاف "في الشرق، نواجه دولة روسية اكثر حزما، مسؤولة عن الاعمال العدائية في اوكرانيا".

ومستضيفا وزراء الحلف، انتقد رئيس الوزراء التركي احمد داود اوغلو بشدة السلوك الروسي في اوكرانيا، في تصريحات حادة غير معتادة في ظل علاقات جيدة لبلاده مع موسكو.

وقال داود اوغلو "يجب الا ننسى معاناة الشعب الاوكراني".

واضاف ان عملية ضم شبه جزيرة القرم الى روسيا في 2014 "لا يمكن قبولها بأي حال".

وقال داود اوغلو ان ضم روسيا لشبه جزيرة القرم من أوكرانيا عام 2014 "لا يمكن قبوله بأي حال من الأحوال"، معتبرا انه من "الضروري" تجنب عزل التتار الناطقين بالتركية في القرم.

 

×