وزير الخارجية التركي مولود جاوش اوغلو (يسار) خلال استقباله نظيره اليوناني نيكوس كوتزياس في انقرة، الثلاثاء 12 مايو 2015

اليونان تعتبر محادثات السلام حول قبرص "فرصة" للتسوية

قال وزير خارجية اليوناني نيكوس كوتزياس الثلاثاء ان استئناف محادثات السلام بوساطة الامم المتحدة بشان جزيرة قبرص يشكل "فرصة" لاعادة توحيد الجزيرة المقسمة.

وصرح كوتزياس في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره التركي مولود جاوش اوغلو في العاصمة التركية انقرة "نحن امام فرصة بالنسبة لقبرص، كما يقول الدبلوماسيون الاميركيون".

ووافق رئيس جمهورية قبرص نيكوس اناستاسياديس وزعيم القبارصة الاتراك مصطفى اكينجي الاثنين على استئناف مفاوضات السلام الاسبوع المقبل للتوصل الى اتفاق بعد اربعة عقود من انقسام الجزيرة.

وصدر الاعلان بعد عشاء اقامه موفد الامم المتحدة الخاص اسبن بارث ايدي للزعيمين في فندق سابق في نيقوسيا، وتحديدا في المنطقة الفاصلة بين الشطرين اليوناني والتركي حيث تنتشر الامم المتحدة.

وقال ايدي ان اناستاسيادس واكينجي توافقا على "اهمية استغلال الزخم الحالي وهذه الفرصة الجديدة للتقدم من دون تأخير".

وكان من المقرر ان تستأنف الجمعة الماضي محادثات اعادة توحيد الجزيرة التي علقت في تشرين الاول/اكتوبر.

وهذه اول مرة يلتقي فيها الزعيمان منذ انتخاب اكينجي، المؤيد لاعادة توحيد الجزيرة، رئيسا لما يعرف ب"جمهورية شمال قبرص التركية" غير المعترف بها دوليا.

والزيارة هي الاولى لوزير الخارجية اليوناني الى العاصمة التركية منذ توليه منصبه. وقال متحدثا باليونانية ان "تسوية المسالة القبرصية سيساعد على حل الكثير من المشاكل في المنطقة".

واشاد بانتخاب اكينجي واعتبره "فرصة مهمة".

وشغل كوتزياس سابقا منصب مستشار وزير الخارجية اليوناني السابق جورج باباندريو في اواخر التسعينات، وكان من الداعمين ل"دبلوماسية الزلازل" التي اطلقت مرحلة طويلة من التقارب بين تركيا واليونان.

وقال جاوش اوغلو انه توجد اسباب كافية للتفاؤل، واصفا لقاء الزعيمين بانه "تطور مهم".

واضاف ان "العام 2015 يمثل فرصة جيدة. يجب ان لا نفوت هذه الفرصة".

واكد جاووش اوغلو ان تركيا "اكثر من مصممة" على التوصل الى تسوية نهائية مضيفا "اذا اظهر الجانب اليوناني واليونان هذا التصميم، استطيع القول اننا سنتوصل الى السلام في الجزيرة هذا العام".

والجزيرة مقسمة منذ العام 1974 عندما احتلت القوات التركية الجزء الشمالي بعد انقلاب بدعم من اثينا كان يهدف الى ضم الجزيرة الى اليونان.

واثر ذلك، اعلن القبارصة الاتراك دولتهم في 1983، الا انها لا تحظى سوى باعتراف انقرة التي تزودها بنحو ثلث ميزانيتها.

والتقى كوتزياس الاثنين في اسطنبول البطريرك المسكوني برثلماوس، ابرز مرجعية روحية للارثوذكس في العالم، واجرى محادثات مع رئيس الوزراء احمد داود اوغلو. ومن المقرر ان يتوجه الى انطاليا جنوب تركيا في وقت لاحق اليوم للمشاركة في اجتماع لوزراء خارجية حلف شمال الاطلسي.

وتوصلت تركيا واليونان، العضوان في الحلف الاطلسي، الى اتفاق لخفض التوتر العسكري في بحر ايجة، بحسب ما اعلن الوزيران.

وقال جاوش اوغلو "اتفقنا على مجموعة اجراءات نعتقد انها ستعزز السلامة البحرية".

ويدور خلاف طويل بين الدولتين الجارتين حول السيطرة الجوية والاراضي في منطقة بحر ايجه وتتبادلان الاتهامات بشان انتهاكات.

وتزعم اليونان احقيتها في مجال جوي يصل الى 10 أميال  حول سواحلها، الا ان تركيا لا تعترف سوى بستة أميال وتقول انه بموجب القوانين الدولية فان المجال الجوي اليوناني يجب ان يكون بنفس مساحة مياهها الاقليمية.

وقال كوتزياس "نحن الاثنان نرغب في حل المشاكل وخفض التوتر في منطقة بحر ايجه".

كما اعرب عن دعم اليونان لتطلعات تركيا بالانضمام الى الاتحاد الاوروبي.

وقال "نحن في اليونان نريد ان تكون تركيا جزءا من الاتحاد الاوروبي (...) ونريد ان نرى تركيا تتبنى قوانين الاتحاد الاوروبي، كما نريد ان يرى الاتحاد الاوروبي مقومات المجتمع التركي".