نائب وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي في 22 اكتوبر 2014

استئناف المفاوضات حول الملف النووي الايراني في فيينا

استؤنفت الثلاثاء جولة جديدة من المحادثات حول الملف النووي الايراني بين طهران والدول الكبرى على امل التوصل الى اتفاق نهائي بحلول الاول من تموز/يوليو وسط مناخ اثقله حصول مجلس الشيوخ الاميركي على حق مراجعة اي اتفاق محتمل.

واعلن المفاوض الايراني عباس عراقجي للتلفزيون الايراني في فيينا "هناك عوامل مختلفة داخل قاعة المفاوضات وخارجها كفيلة بمنع التوصل الى اتفاق، لكن بالرغم من ذلك نواصل التفاوض ولدينا امل كبير في التوصل الى اتفاق قبل الموعد المحدد".

وافادت مصادر من الاتحاد الاوروبي ان عراقجي مساعد وزير الخارجية الايراني، وزميله مجيد تخت روانشي استانفا  صباح الثلاثاء المفاوضات المغلقة مع مفاوضة الاتحاد الاوروبي هيلغا شميت في قصر كوبرغ.

والهدف من المحادثات ابرام اتفاق نهائي قبل الاول من تموز/يوليو يكمل الاتفاق الاطار المبرم في 2 نيسان/ابريل في لوزان السويسرية بين ايران ودول مجموعة 5+1 (الصين، روسيا، الولايات المتحدة، فرنسا، بريطانيا، والمانيا).

ويتجه وفد اميركي برئاسة كبيرة مفاوضيه ويندي شيرمان الى فيينا الاربعاء، على ما اعلنت الخارجية الاثنين. وتلتقي الاطراف المعنية بالملف الجمعة على مستوى المدراء السياسيين، بحسب بيان اصدره الجهاز الدبلوماسي في الاتحاد الاوروبي قبل اسبوع.

وعلى المفاوضين بعد اتفاق 2 نيسان/ابريل تحديدال التفاصيل التقنية للاتفاق النهائي الذي يجب ان يضمن الطابع المدني البحت لانشطة ايران النووية، مقابل رفع العقوبات الدولية المفروضة عليها منذ 2006.

لكن مسالة التوصل الى اتفاق نهائي اصبحت حساسة اكثر مع اقرار مجلس الشيوخ الاميركي في 8 ايار/مايو قانونا يلزم الرئيس باراك اوباما باحالة اي مشروع اتفاق نهائي اليه لمراجعته، في مبادرة ادانتها طهران بقوة.

غير انه ما زال يتحتم ايجاد تسوية للمسائل الشائكة مثل وتيرة رفع العقوبات عن ايران والآلية التي تسمح باعادة فرضها في حال عدم التزام ايران بواجباتها.

وحذر المرشد الاعلى للجمهورية الاسلامية اية الله علي خامنئي منذ 9 نيسان/ابريل من ان الاتفاق الاطار "لا يضمن لا الاتفاق بحد ذاته، ولا مضمونه، ولا حتى مواصلة المفاوضات حتى النهاية".

كذلك ينبغي تحديد نطاق عمليات التفتيش المشددة التي سيسمح للوكالة الدولية للطاقة الذرية القيام بها.

غير ان العقبة الرئيسية تبقى الجدول الزمني لرفع العقوبات الاقتصادية التي يفرضها الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة على طهران. وشدد الرئيس الايراني حسن روحاني على وجوب رفع هذه العقوبات "في اليوم الاول من تطبيق الاتفاق".

غير ان الغربيين يرون انه لا يمكن رفع العقوبات الا بعدما تؤكد الوكالة الدولية للطاقة الذرية شروع ايران فعليا في الحد من قدراتها النووية ولا سيما عبر تفكيك اجهزة للطرد المركزي. وقد اعتبر وزير الخارجية الاميركي جون كيري ان الية التثبت من التزام ايران ستتطلب "على الارجح ستة اشهر الى سنة".

وتشتبه القوى الكبرى في سعي ايران الى التزود بسلاح نووي تحت غطاء برنامجها المدني، الامر الذي تنفيه طهران مع الاصرار على حقها في برنامج نووي مدني كامل.

 

×