نازحون في مخيم في ولاية الوحدة في 21 مارس 2015

الامم المتحدة تحذر من تصعيد القتال في جنوب السودان

اعلنت قوة حفظ السلام التابعة للامم المتحدة الثلاثاء ان مسلحين في جنوب السودان قاموا باغتصاب فتيات واختطاف صبية لتجنيدهم للقتال واحرقوا بلدات باكملها في أسوأ فصول القتال التي حصلت منذ اندلاع الحرب الاهلية قبل 17 شهرا.

واضافت بعثة الامم المتحدة لحفظ السلام ان اكثر من 300 الف مدني بحاجة الى "مساعدة طارئة" في ولاية الوحدة (شمال) بعد انسحاب وكالات الامم المتحدة ومنظمات الاغاثة بعد تصعيد المعارك.

وقال توبي لارينز مساعد الامين العام للامم المتحدة في جنوب السودان في بيان "ان الاعمال العدائية الجارية في ولاية الوحدة ارغمت كل المنظمات غير الحكومية والوكالات التابعة للامم المتحدة على اجلاء موظفيها".

واعربت الامم المتحدة عن "قلقها المتزايد" ازاء تقارير من منطقتي غويت وكوخ في ولاية الوحدة اشارت الى "احراق بلدات وقرى وعمليات قتل واختطاف ذكور حتى في سن العاشرة واغتصاب وخطف فتيات ونساء وارغام المدنيين على النزوح".

وتعتبر اعمال العنف من الاسوا منذ اشهر وتحاول القوات الحكومية شن هجوم انطلاقا من عاصمة الولاية بنتيو باتجاه معاقل المعارضة حول لير حيث اهم الحقول النفطية.

وكانت اللجنة الدولية للصليب الاحمر سحبت طاقمها من لير وحذرت من المخاطر التي تسببها المعارك بين القوات الموالية للرئيس سلفا كير وقوات زعيم التمرد رياك مشار على المدنيين.

وقال المسؤول عن الصليب الاحمر لجنوب السودان فرانز راوشنشتاين في بيان "نذكر جميع الاطراف بواجباتهم المتعلقة بالقوانين الانسانية الدولية".

واضاف "بشكل منهجي يجب حماية اولئك الذين لا يشاركون في المعارك ويجب التمييز بين المدنيين والاهداف العسكرية".

وصرح حاكم ولاية الوحدة جوزف مونيتويل للصحافيين في وقت متاخر الاثنين ان القوات الحكومية تريد السيطرة على لير في غضون ايام. واضاف "قواتنا تطاردهم الى المواقع التي اتوا منها".

واعلنت منظمة اطباء بلا حدود السبت سحب طاقهما من العمال الاجانب ووقف كل الخدمات الطبية وسط مخاوف من "هجوم وشيك" للقوات الحكومية.

وتعرضت لير مسقط راس مشار لاعمال تخريب من قبل القوات الحكومية في كانون الثاني/يناير 2014 اذ قام مسلحون بنهب مستشفى اطباء بلا حدود واحراق بعض المباني.

واعادت المنظمة بناء المستشفى وهو المنشاة الوحيدة من نوعها في المناطق الخاضعة لسيطرة المتمردين.

وبدأت الحرب الاهلية في جنوب السودان في العاصمة جوبا في كانون الاول/ديسمبر 2013 وانتشرت لتعم جميع انحاء البلاد وتودي بحياة  50 الف شخص على الاقل وتجبر اكثر من مليون على الفرار من منازلهم.

كما جعلت اكثر من نصف سكان البلاد البالغ عددهم 12 مليون نسمة بحاجة الى مساعدات مع 2,5 ملايين تقريبا يعانون من نقص كبير في المواد الغذائية بحسب الامم المتحدة.

وندد الاتحاد الاوروبي الاثنين بالمعارك قائلا ان "الازمة في جنوب السودان اسفرت عن احدى اسوا الكوارث الانسانية في السنوات الاخيرة".

وقال خريستوس ستيليانيدس مسؤول المساعدات في الاتحاد الاوروبي ان "الحل العسكري ليس ممكنا لهذا النزاع" محملا الزعيمين مسؤولية التوصل الى اتفاق سلام.

واضاف ستيليانيدس "اذا فشلا في بذل الجهود الضرورية من اجل السلام فسيتحملان مسؤولية العواقب".

 

×