رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون امام نواب حزبه في لندن في 11 مايو 2015

رئيس الوزراء البريطاني ينهي تشكيل حكومته ويلتقي نواب حزبه

ينهي رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون الاثنين تشكيل حكومته، وقد عرض على نواب اكثريته المحافظة اولويات ولايته الثانية، وفي طليعتها اعادة التفاوض على مكانة بريطانيا في الاتحاد الاوروبي.

وبعد اربعة ايام على فوزه غير المتوقع في الانتخابات النيابية البريطانية، ينهى الزعيم المحافظ تشكيل حكومته التي تتميز بالاستمرارية وتمثيل اكبر للنساء والمشككين من حزبه في الانضمام الى اوروبا.

واعتبارا من اليوم التالي للانتخابات، ابدى كاميرون عزمه على الاستمرارية من خلال التمديد لاربعة من كبار الوزراء في حكومته السابقة، هم جورج اوزوبورن في المال، وتيريزا ماي في الداخلية وفيليب هاموند في الخارجية ومايكل فالون في الدفاع.

وتسربت في نهاية الاسبوع اسماء بعض الوزاء منهم مايكل غوف في وزارة العدل ونانسي مورغن في التعليم (تم التمديد لها) والمشكك في البقاء في الاتحاد الاوروبي مارك هاربر باعتباره زعيما للاكثرية النيابية المسؤول عن فرض احترام التصويت.

وقبل ان يلتقي جميع النواب المحافظين ظهر الاثنين، اجرى كاميرون تعيينات جديدة، واختار امبير رود للطاقة والتغير المناخي وبريتي باتل لفرص العمل.

اما عمدة لندن الغريب الاطوار بوريس جونسون الذي يطمح الى تولي زعامة الحزب المحافظ يوما ما، فلم يحصل على اي حقيبة لكنه سيحضر بعض الاجتماعات الوزارية.

ومن خلال اكثريته المطلقة الضئيلة (331 من 650 نائبا في مجلس العموم)، سيولي كاميرون اهتماما خاصا لعلاقاته مع نواب حزبه وخصوصا الشريحة المشككة باوروبا التي تستعجل الخروج من الاتحاد الاوروبي ولا تنظر باستياء الى ايجاد مخرج يساعد بريطانيا على ذلك.

وقال نائب مشكك في اوروبا لدى خروجه من اجتماع مع كاميرون، لوكالة فرانس برس، ان هذا الاخير شدد على "اهمية الوحدة في غضون السنوات الخمس المقبلة".

وبعد ولاية اولى تميزت "بالاصلاحات والانتعاش" بعد الازمة المالية، يريد الزعيم المحافظ تخصيص طاقته "لتجديد الشعور بالعدالة" في المجتمع، كما سيقول للنواب المحافظين حسب مقتطفات من كلمته نشرتها الصحافة البريطانية.

وفيما لم يلاحظ قسم كبير من البريطانيين تحسن اوضاعهم الاقتصادية، سيقول ايضا "سنبذل كل ما في وسعنا حتى يشمل الانتعاش الاقتصادي جميع انحاء البلاد"

وسيضيف كاميرون "سنجدد ايضا علاقتنا بأوروبا، ونتوصل الى اتفاق افضل للبريطانيين". وكان كاميرون اكد لدى اعادة انتخابه وعده باجراء استفتاء حول انضمام بريطانيا الى الاتحاد الاوروبي "قبل نهاية 2017".

وقد اجرى رئيس الوزراء الذي اكد مرة جديدة تأييده شخصيا بقاء بريطانيا في اتحاد اوروبي يتم اصلاحه، اتصالات هاتفية بنظرائه الاوروبيين في نهاية الاسبوع.

ويريد في مرحلة اولي القيام بمحاولة اعادة التفاوض على شروط الانتماء الى الاتحاد الاوروبي، كالحصول على حق النقض على قرارات يمكن ان تعتبرها بريطانيا مسيئة لمصالحها الوطنية.

ويريد ايضا الحد من تدفق المهاجرين الاوروبيين من خلال وضع شروط للحصول على مساعدات اجتماعية.